إسطنبول تحتضن أول مؤتمر دولي حول "الأبارتايد" الإسرائيلي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZxwDj

يأتي انطلاق المؤتمر تزامناً مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطين

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 30-11-2019 الساعة 13:43

انطلقت في إسطنبول أعمال المؤتمر العالمي الأول حول "الأبارتايد" (نظام الفصل العنصري) الإسرائيلي، بتنظيم المنظمة العالمية لمناهضة التمييز والفصل العنصري، وبشراكة مع اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي.

والمؤتمر الدولي الذي تستمر فعالياته ليومين؛ الجمعة 29 والسبت 30 نوفمبر الجاري، يعقد تحت عنوان "المؤتمر العالمي الأول حول الأبارتايد الإسرائيلي: الأبعاد والتداعيات وسبل المواجهة".

ويأتي انطلاق المؤتمر تزامناً مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، الذي يوافق 29 نوفمبر من كل عام، بحضور رسمي تركي وعربي ودولي.

كما يسعى المؤتمر للمساهمة في تطوير العمل القانوني والبحثي، وإطلاق المبادرات من قبل مؤسسات المجتمع المدني؛ لضمان مساءلة الاحتلال الإسرائيلي على جريمة "الأبارتايد" والضغط عليه لإنهاء هذا النظام العنصري.

وخلال كلمته طالب عدنان تنري فاردي، كبير مستشاري الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الأمم المتحدة بقبول فلسطين دولة مستقلة فيها.

وأشار فاردي إلى أن "الشعب الفلسطيني أصبح محروماً من كل شيء، ويجب على الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي تشكيل صندوق لتزويد إخواننا الفلسطينيين وتلبية احتياجاتهم الملحّة".

وقال في الصدد: "إذا أردنا أن نوقف ظلماً ما في هذا العالم فيجب أن تكون هناك قوة توقف هذه القوى المتغطرسة".

وأكد فاردي أن "القدس التي تحتوي على تاريخ يعود للديانات الثلاث هي مدينة مقدسة بالنسبة للجميع في كل الأديان السماوية، إلا أن إسرائيل حاولت نسف كل المعالم الدينية الأخرى التي تعود للمسلمين والمسحيين لأجل مساعيها".

وأضاف: "لم تستطع الأمم المتحدة إيقاف الجرائم الاسرائيلية والتمييز العنصري الذي تقوم به في الأراضي الفلسطينية، والفلسطينيون ليس لديهم القوة العسكرية، أما إسرائيل فتمتلك كل الوسائل العسكرية، وتلقي قنابلها على الفلسطينيين".

بدوره أكد رئيس اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، علي كورت، أن "إسرائيل لا تعير القوانين الدولية أي أهمية، الأمر الذي يتضح من خلال جرائمها التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني، تحت حماية الغرب".

وأضاف أن القوى الدولية تسعى للمشاركة في كافة ثروات الشعوب من مصادر وموارد؛ من خلال الخرائط التي رسموها والدويلات المصنعة، وبدا نجاحها من خلال قيام دولة إسرائيل في فلسطين.

ولفت كورت إلى حماية الولايات المتحدة لإسرائيل، واستنكر موقف بعض القادة العرب الذين يدعون للظلم دون مبالاة، مشيداً بموقف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الداعم للقضية الفلسطينية ورفض الظلم.

وأوضح كورت أهمية تقرير الفصل العنصري الذي أصدرته الأمم المتحدة حول الأفعال التي ترتكبها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني منذ عام 1967.

ورأى أنه رغم اعتبار التفرقة العنصرية جريمة ضد الإنسانية، ورغم أن المجتمع الدولي يعارض التمييز، فإنه ينطوي على نفسه ويلتزم الصمت حين يصل الأمر إلى إسرائيل.

ودعا كورت، باسم اتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، التي تضم 354 منظمة أهلية من 66 دولة، جميع الدول وعلى رأسها البلدان الإسلامية، إلى تحرك قوي ضد الخطوات الهجومية المتزايدة التي تقوم بها إسرائيل مهددة سلام العالم بأكمله.

من جهتها قالت رئيسة المنظمة العالمية لمكافحة التمييز، ريم الخلف: إن "نظام الأبارتايد الذي فرضته إسرائيل لم ينجُ منه أي فلسطيني، حتى الذي يحمل جنسيتها".

ولفتت خلف، بالمناسبة نفسها، إلى أن "القانون الدولي يملي علينا مكافحة جريمة الأبارتايد، كما يملي علينا ضميرنا ذلك، ليس فقط من أجل فلسطين، بل من أجل سلامة الإنسانية كلها".

واستنكرت موقف القوى العظمى التي اكتفت بإدانة جرائم إسرائيل، واعتبرتها مجرد عدم التزام بالقرارات الدولية.

وأكدت خلف أن إسرائيل مذنبة بجريمة الأبارتايد، وهي جريمة إنسانية، ما يدفع كل العالم للتصدي لهذه الجريمة وكل مرتكبيها، مشددة على أن المعاناة لن تنتهي إلا بنهاية الأبارتايد الإسرائيلي، الذي عززته السياسة الإسرائيلية في ممارساتها خلال الفترة الأخيرة.

ولفتت إلى أن "القانون الدستوري في إسرائيل لا يساوي بين أفراد المجتمع، بل يفرق بينهم على أساس الدين والعرق، ولا ينجو منه أي فلسطيني أينما أقام"، منوهة بأن إسرائيل تميز بين مستوطنيها ومواطني الضفة الغربية.

واعتبرت خلف أن الظلم الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني يلاقي دعماً عربياً، قائلة: "تحالف الظالمون كافة ونسقوا فيما بينهم للحفاظ على نظام الظلم". 

وتابعت: "القانون والضمير يمليان علينا مقاومة الأبارتايد من أجل سلامة الإنسانية ومستقبلها، فتخيلوا عالمنا لو اقتدت جميع الدول فيه بإسرائيل؛ بالتفريق بين المواطنين على أساس الدين والعرق والأساس الإثني.. ستكون هناك دول كاثوليكية، ودول لذوي العيون الزرقاء".

وأشارت خلف إلى أن "المواثيق تنص على تجريم الاحتلال والتمييز على أساس الأصل القومي والإثني، وأقرت بأن مذهب التفوق القائم على العنصرية ظالم وخطير، وبناء عليه قررت البشرية أن جريمة الأبارتايد هي جريمة ضد الإنسانية يجب مكافحتها"، مستدركة بقولها: "إسرائيل لا تريد الالتزام بهذه القوانين، وتريد أن يقبل العالم اضطهادها لغير اليهود".

مكة المكرمة