إماراتي على رأس "الإنتربول".. إليك أبرز المعلومات عن المنظمة الدولية

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/xmdWr8

الريسي سيترأس الإنتربول لـ4 سنوات مقبلة

Linkedin
whatsapp
الخميس، 25-11-2021 الساعة 17:15

من هو رئيس الإنتربول الجديد؟

اللواء الإماراتي أحمد الريسي، المفتش العام لشرطة الإمارات.

ما هي الانتقادات الموجهة لانتخاب الريسي؟

أنه متهم من أكثر من جهة بالتورط في عمليات تعذيب وانتهاكات لحقوق الإنسان.

ما هي المهام التي سيضطلع بها الريسي؟

رئيس الإنتربول منصب شرفي أكثر منه تنفيذياً، حيث يقوم الأمين العام بالمهام الفعلية للمنظمة.

أعلنت الجمعية العامة لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول)، اليوم الخميس، فوز الضابط الإماراتي أحمد ناصر الريسي برئاسة المنظمة لـ4 سنوات مقبلة، وذلك على الرغم من اتهامه بالتورط في العديد من قضايا التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان.

وأجريت الانتخابات في مدينة إسطنبول التركية، حيث تعقد الدورة الـ89 للجمعية العمومية للمنظمة الدولية.

وإلى جانب منصب الرئيس، هناك أمين عام للإنتربول يتولى تسيير أعمال المنظمة، وهو حالياً الألماني يورغن شتوك، الذي عُين لولاية ثانية من 5 سنوات في 2019.

وأجريت هذه الانتخابات وسط تحذيرات سابقة أطلقتها منظمات حقوقية وسياسيون ومسؤولون بشأن احتمال وصول المرشح الإماراتي المتهم بالتعذيب إلى رئاسة المنظمة.

وأثار ترشح اللواء أحمد ناصر الريسي، المفتش العام في وزارة الداخلية الإماراتية، جدلاً واسعاً، نظراً لاتهامات وجهت له بالتعذيب، وهو ما أثار حملات للتحذير من وصوله إلى هذا المنصب.

انتربول

وبدأ الريسي منذ العام الماضي حملة لتولي رئاسة المنظمة وإقصاء منافسته المرشحة الوحيدة التشيكية ساركا هافرانكوفا.

وفي ساحة بشكتاش بإسطنبول أقيمت (الثلاثاء 23 نوفمبر 2021) مظاهرة للاحتجاج على ترشيح "بين تشين" نائب رئيس دائرة التعاون الدولي في جهاز الأمن المركزي الصيني لرئاسة اللجنة التنفيذية للإنتربول.

ونددت المظاهرة، التي دعت إليها منظمات مدنية لأقلية الأويغور، بمساعي الصين التي اتهموها باستغلال مثل هذه المؤسسات الدولية من أجل ممارسات تنافي حقوق الإنسان والحرية والديمقراطية.

نشأة الإنتربول

الاسم الرسمي للمنظمة هو "المنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول)"، واسمها الرسمي المختصر بالإنجليزية هو (ICPO)، وهي الأحرف الأولى من عبارة (International Criminal Police Organization).

ويضم الإنتربول 195 دولة ما يجعله أكبر منظمة شرطية في العالم، ويوجد مقر الأمانة العامة الحالي بمدينة ليون الفرنسية، وتعتمد المنظمة لغات رسمية هي الإسبانية، والإنجليزية، والعربية، والفرنسية.

انعقد أول مؤتمر للشرطة الدولية بمدينة موناكو الفرنسية سنة 1914 حيث التقى ضباط ورجال قانون وقضاة من 24 بلداً لبحث إجراءات التحقيق والتوقيف وتوثيق السجلات الخاصة بالمجرمين الدوليين والمساطر القانونية المنظمة لإجراءات تسليمهم.

وتحولت المنظمة مع مرور الزمن إلى منظمة مستقلة معترف بها دولياً، ولديها مؤسسات داخلية ومكاتب إقليمية، هدفها دعم أجهزة الشرطة في العالم وتوفير المعلومات والتدريب لملاحقة المجرمين، في عصر أصبحت فيه الجريمة عابرة للحدود.

صلاحيات الرئيس

تمنح المنظمة رئيسها دوراً شرفياً، في حين يتولى تسيير أعمالها الأمين العام، وهو حالياً الألماني يورغن شتوك، الذي عُين لولاية ثانية من 5 سنوات في 2019.

ومع ذلك فإن المنصب يمنح صاحبه مصداقية على المستوى الدولي، ويعتبر مكسباً للبلد الذي ينتمي إليه في مواجهة أي اتهامات تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان.

ففي عام 1923، وبمبادرة من يوهانس شوبر، رئيس شرطة فيينا، أُنشئت اللجنة الدولية للشرطة الجنائية برئاسته واختيرت فيينا مقراً لها، حيث صدرت أولى النشرات بالمطلوبين دولياً.

وشارك في هذا المؤتمر كل من: النمسا، وتشيكوسلوفاكيا، والدنمارك، ومصر، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، وهنغاريا، وإيطاليا، واليابان، ولاتفيا، وهولندا، وبولندا، ورومانيا، والسويد، وسويسرا، وتركيا، والولايات المتحدة الأمريكية، ويوغوسلافيا.

في 1926، دعت الجمعية العامة ببرلين الدول الأعضاء لإنشاء مكاتب للتواصل داخلها، تلاها في العام الموالي قرار أنشئت بموجبه مكاتب مركزية وطنية، تختص بجوازات السفر المزورة وتوثيق السجلات الجنائية، وغيرها.

اللجنة التنفيذية والأمانة العامة

لدى الإنتربول جمعية عامة تضم مندوبين تعينهم حكومات الدول الأعضاء، وهي الهيئة الإدارية العليا في الإنتربول، وتجتمع سنوياً لاتخاذ القرارات المهمة المتصلة بالسياسة العامة، والموارد الضرورية للتعاون الدولي وأساليب العمل والشؤون المالية.

وتنتخب الجمعية العامة أيضاً أعضاء اللجنة التنفيذية في المنظمة، وتتخذ قراراتها بالأغلبية، ولكل بلد ممثَّل فيها صوت واحد.

أما اللجنة التنفيذية، وعدد أعضائها 13، فتنتخبهم الجمعية العامة، فتجتمع 3 مرات في السنة الواحدة لتحديد سياسات المنظمة وتوجهاتها، وتتكلف بالإشراف على تنفيذ قرارات الجمعية العامة، وجدولة اجتماعاتها، إلى جانب مراقبة أداء الأمين العام.

انتربول

تتكون اللجنة التنفيذية من رئيس يُختار لـ4 سنوات، و3 من نوابه يُنتخبون لـ3 سنوات، و9 مندوبين.

أما الأمانة العامة فتمتلك 7 مكاتب إقليمية في كل من الأرجنتين (بوينس آيرس)، والكاميرون (ياوندي)، وكوت ديفوار (أبيدجان)، والسلفادور (سان سلفادور)، وكينيا (نيروبي)، وتايلند (بانكوك)، وزيمبابوي (هراري)، ومكتبي ارتباط لدى الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وتقوم هذه المكاتب بتأمين ربط جميع البلدان الأعضاء عبر ما يُعرف بالمنظومة العالمية للاتصالات الشرطية، وتستخدم الدول هذه الشبكة الآمنة لتتصل بغيرها من الدول وبالأمانة العامة للإنتربول.

مهام وأهداف

وتوفر الأمانة العامة للبلدان الأعضاء مجموعة من الخبرات والخدمات عبر 19 قاعدة بيانات شرطية تحتوي على معلومات عن الجرائم والمجرمين (كالأسماء وبصمات الأصابع وجوازات السفر المسروقة)، والتي يمكن للبلدان الاستفادة منها آنياً.

وتقدم أيضاً الدعم في التحقيقات عن طريق تحليل الأدلة الجنائية، والمساعدة في تحديد مكان الفارّين من العدالة في جميع أنحاء العالم.

وتُخصَّص خبرات الإنتربول لدعم الجهود الوطنية في مكافحة الجرائم في 3 مجالات عالمية تعتبرها الأكثر إلحاحاً اليوم، وهي الإرهاب، والجريمة السيبرانية، والجريمة المنظمة.

ويتولى الموظفون العاملون في كل من مجالات الجريمة المتخصصة هذه إدارة مجموعة غنية من مختلف الأنشطة مع البلدان الأعضاء، منها إسناد التحقيقات والعمليات الميدانية والتدريب والتشبيك.

ومع تطور الجرائم وتغيّرها تستشرف أمانة المنظمة المستقبل من خلال البحث في الجرائم الدولية واتجاهاتها ومتابعة آخر المستجدات المتصلة بها.

ويختص الإنتربول بمنع الجريمة ومكافحتها من خلال تعزيز التعاون والابتكار في المجالين الشرطي والأمني، بحسب موقع الإنتربول الرسمي.

انتربول

وتتلخص رؤية الإنتربول في إقامة عالم يطبق فيه القانون، من خلال التواصل الضروري بين مختلف الأجهزة الشرطية في العالم، وذلك مواكبة لتطور الجريمة التي أصبحت في جانب منها عابرة للحدود.

ومن أهم الجرائم التي تعمل منظمة الإنتربول حالياً على مكافحتها: المنظمات الإجرامية والمخدرات، والإجرام المالي المرتبط بالتكنولوجيا المتقدمة، والإخلال بالأمن العام والإرهاب، والاتجار بالبشر، وملاحقة الفارين من وجه العدالة.

وتهدف المنظمة لدعم أجهزة الشرطة في العالم، من خلال ضمان حصولها على الخدمات الضرورية لأداء مهامها، كما توفر تدريباً متخصصاً للضباط والمحققين، وتسهيل التعاون الدولي بين أجهزة الشرطة حتى في غياب العلاقات الدبلوماسية بين بلدان محددة.

توفر المنظمة المعلومات والبيانات التي يمكن تبادلها من خلال قنوات اتصال مأمونة، بغرض تسهيل تبادل وتحليل المعلومات، وتنفيذ العمليات، وتوقيف أكبر عدد ممكن من المجرمين.

ويحظر قانون المنظمة الأساسي أي تحرك أو نشاط ذي "طابع سياسي أو عسكري أو ديني أو عنصري".

نشرات الإنتربول

في عام 1946، أنشئ نظام النشرات الدولية عندما أعاد الإنتربول تأسيس نفسه بعد الحرب العالمية الثانية في الضاحية الباريسية في سانت كلاود.

ونشرات الإنتربول أو إشعارات الإنتربول هي تنبيه دولي يوزعه الإنتربول لإبلاغ المعلومات حول الجرائم والمجرمين والتهديدات من قبل الشرطة في دول الأعضاء (أو كيان دولي معتمد) إلى نظرائهم في جميع أنحاء العالم.

وتتعلق المعلومات التي نُشرت في النشرات بالأفراد المطلوبين لارتكابهم جرائم خطيرة، والمفقودين، وجثث مجهولة الهوية، والتهديدات المحتملة، والهروب من السجن، وطريقة عمل المجرمين.

وهناك 8 أنواع من النشرات، 7 منها مرمزة حسب وظيفتها: الأحمر والأزرق والأخضر والأصفر والأسود والبرتقالي والأرجواني.

وكانت النشرات تتألف في البداية من 6 نشرات مشفرة بالألوان الأحمر والأزرق والأخضر والأصفر والأسود والأرجواني.

  • حمراء: طلب مكان اعتقال شخص مطلوب من قبل سلطة قضائية أو محكمة دولية بهدف تسليمه، وهو الإشعار الأكثر شهرة ويعد أقرب صك لمذكرة التوقيف الدولية.
  • زرقاء: تحديد أو الحصول على معلومات عن شخص مهم في تحقيق جنائي.
  • خضراء: للتحذير من الأنشطة الإجرامية لشخص ما إذا كان هذا الشخص يعتبر تهديداً محتملاً للسلامة العامة.
  • صفراء: تحديد مكان شخص مفقود أو التعرف على شخص غير قادر على التعرف على نفسه.
  • سوداء: لطلب معلومات عن جثث مجهولة الهوية.
  • برتقالي: أضيف عام 2004 للتحذير من حدث أو شخص أو شيء أو عملية تمثل تهديداً وخطراً وشيكاً على الأشخاص أو الممتلكات.
  • أرجواني: لتوفير معلومات عن طريقة العمل أو الإجراءات أو الأشياء أو الأجهزة أو أماكن الاختباء التي يستخدمها المجرمون.

وفي العام 2005، أنشئت النشرة الخاصة (الثامنة) بين الإنتربول ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بناء على طلب الأخير من خلال القرار 1617 لتوفير أدوات أفضل لمساعدة المجلس في تنفيذ ولايته فيما يتعلق بتجميد الأصول وحظر السفر وحظر الأسلحة يستهدف الأفراد والكيانات المرتبطة بالقاعدة وطالبان.

أبرز عمليات الإنتربول

في مايو 2012، رفضت تركيا تسليم نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وأبرز الزعماء السنة في العراق لسلطات بلاده التي تتهمه بالوقوف وراء عمليات قتل، بعد صدور مذكرة توقيف دولية بحقه من قبل الإنتربول.

وفي عام 2018، أسهمت جهود الإنتربول في القبض على قرابة 10 آلاف مجرم خطير، من بينهم 200 إرهابي.

في مايو 2021، أعلنت شرطة دبي القبض على أحد أبرز المطلوبين للوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة، المنتمي لعصابة إجرام دولية منظمة تمتهن الاتجار بالمخدرات ويدعى مايكل مووغان.

وفي أغسطس 2021، ألقت شرطة دبي القبض على رافاييل إمبريال وهو زعيم في عصابة "كامورا" الإيطالية الإجرامية المنظمة وتلاحقه السلطات الإيطالية بتهمة التورط في ارتكاب جرائم الاتجار في المواد المخدرة والسلاح عبر الحدود الدولية.

مكة المكرمة