إنجازات سياسية وتعامل ناجح مع أزمة كورونا.. هذه أبرز أحداث 2020 في قطر

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wxw3yP

برز اسم قطر خلال 2020 كوسيط نزيه في حل قضايا دولية عالقة

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 29-12-2020 الساعة 16:40

ما هي أبرز الإنجازات السياسية التي قامت بها قطر خلال 2020؟

نجحت دولة قطر في توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، ورعاية اتفاق بين الأطراف الأفغانية.

كيف تعاملت دولة قطر مع أزمة جائحة كورونا؟

أنشأت لجنة عليا لمواجهة الأزمة، وقدمت رعاية صحية لجميع سكانها مواطنين ومقيمين، وحافظت على اقتصادها.

إنجازات مؤثرة على الصعيد الداخلي والخارجي، وتواصل جهود الوساطة بين الدول والمنظمات، وتجاوز للأزمة الصحية التي ضربت البلاد واقتراب الخروج منها بأقل الخسائر الاقتصادية، مع الحفاظ على حقوق العمالة، هكذا مر عام 2020 في دولة قطر.

فقد سجلت قطر خلال 2020 جملة من الإنجازات السياسية، سواء داخلياً أو خارجياً، خاصة في توقيع اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وحركة طالبان، ورعاية اتفاق بين الأطراف الأفغانية.

جائحة كورونا

وكغيرها من دول العالم تفشى فيروس كورونا في قطر، ولكن السلطات فيها تعاملت بشكل جدي واحترافي مع الجائحة، وعبر اللجنة العليا لإدارة الأزمات المعنية بتطورات احتواء "كوفيد-19".

واتخذت اللجنة حزمة من الإجراءات على عدد من الأصعدة لحماية الصحة العامة للمواطنين والمقيمين والحد من انتشار الوباء، واستطاعت قطر تجاوز الذروة وتسطيح المنحنى، مع الحفاظ على أحد أقل معدلات الوفاة عالمياً.

وخلال ذروة الجائحة في 2020، أظهرت قطر قوة نظامها الصحي وفاعلية الإجراءات التي فرضتها الدولة وتعاون المواطنين والمقيمين وتطبيقهم للإجراءات الاحترازية.

وشهد العام إغلاقاً شاملاً في قطر لاحتواء كورونا، وإغلاق صالات عرض السينما، والمسارح، ومناطق ألعاب الأطفال (المفتوحة والمغلقة)، والصالات الرياضية الخاصة، وصالات الأفراح.

وحافظت قطر خلال الجائحة على العمالة الموجودة على أراضيها، ووفرت لهم وجبات الطعام، وكذلك تقديم خدمة العلاج، واستمرار دفع رواتبهم.

وبرز خلال جائحة كورونا قوة الخطوط الجوية القطرية التي لم تتوقف عن العمل، وتمكنت من نقل أكثر من مليون و800 ألف مسافر، على أكثر من 15 ألف رحلة قامت بها خلال أزمة انتشار فيروس كورونا.

وسيَّرت الناقلة القطرية، خلال الأشهر الأولى من انتشار كورونا، عدداً كبيراً من الرحلات إلى عديد من الوجهات، لتتصدر قائمة الناقلات العالمية من حيث تسيير الرحلات خلال أزمة المرض.

واستمرت "القطرية" في تسيير الرحلات إلى عديد من الوجهات، خلال توقُّف غالبية الناقلات العالمية عن التحليق خلال أزمة كورونا.

كما عمِلت مع الحكومات والشركات حول العالم لتسيير أكثر من 220 رحلة خاصة غير مجدولة، وحلّقت نحو وجهات جديدة لتُعيد أكثر من 62 ألف شخص إلى بلدانهم.

وفي مجال الشحن الجوي، شغّلت "القطرية" نحو 180 رحلة يومياً، سواء على الطائرات المخصصة للشحن الجوي، التي يبلغ عددها 28 طائرة، أو على طائرات الركاب التي تستخدم لنقل البضائع فقط.

وعملت الشركة خلال هذه الأزمة بشكل وثيق مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية، لنقل أكثر من 175 ألف طن من المساعدات الطبية والإغاثية إلى المناطق المتأثرة، أي بما يعادل سعة الشحن على 1750 طائرة شحن جوي من طراز "بوينغ 777" تقريباً.

ولم يتأثر الاقتصاد القطري كثيراً خلال عام 2020، حيث تصدرت قطر قائمة صندوق النقد الدولي لأسرع الاقتصادات الخليجية نمواً في العام 2020؛ وهو الموعد المرجح لانتهاء جائحة كورونا.

ووجه أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بتقديم دعم للقطاع الخاص المتضرر من الإجراءات التي اتخذتها الدولة للحد من تفشي الوباء بمبلغ 75 مليار ريال قطري (20.60 مليار دولار).

كذلك، أبقت وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني النظرة المستقبلية لقطر عند "-AA"، مع نظرة مستقبلية مستقرة، خلال العام المنصرم.

إنجازات سياسية 

وعلى الصعيد الداخلي، أعلن أمير قطر، أثناء كلمة له بمناسبة افتتاح دورة الانعقاد العادي الـ 49 لمجلس الشورى في نوفمبر الماضي، عن تحديد موعد إجراء انتخابات مجلس الشورى في أكتوبر من العام المقبل.

وعلى صعيد الوساطة الدولية، كان 2020 عام نجاح الدبلوماسية القطرية بامتياز، حيث برز اسم الدوحة دولياً كوسيط قوي ونزيه لحل أبرز الأزمات الطويلة في العالم، والمشاركة الفاعلة في إحلال السلام في دولة أفغانستان، عبر توقيع اتفاق سلام في الدوحة بمارس الماضي.

ووقَّع المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، ونائب الشؤون السياسية لحركة طالبان الملا عبد الغني برادر، في مارس الماضي، اتفاق السلام في العاصمة القطرية الدوحة لإنهاء الحرب بأفغانستان، في حين أشاد الطرفان بدور قطر في دعم الاتفاق التاريخي.

وينص الاتفاق على تبادل الأسرى والسجناء، وهو ما تم جزء كبير منه، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان مقابل تعهّد الحركة بنبذ أي عمل إرهابي، والدخول في مفاوضات مع حكومة كابل، وهو ما كانت الحركة ترفضه.

وإلى جانب اتفاق الولايات المتحدة وحركة طالبان، تمكنت الوساطة القطرية أيضاً من الوصول إلى اتفاق بين الأطراف الأفغانية، حيث أعلن عن تحقيق اختراق في الحوار الجاري في العاصمة القطرية الدوحة بين حركة طالبان والحكومة.

وبجهود قطرية توصل الأفغان، في ديسمبر الماضي، إلى المبادئ الأساسية التي تضبط جلسات الحوار التي تستضيفها قطر، في سبيل التوصل إلى سلام شامل في أفغانستان.

اتفاقيات دولية

وعلى صعيد الاتفاقيات الدولية، أبرمت قطر خلال عام 2020 عدداً من الاتفاقيات خارج حدودها، كان أبرزها مع حليفتها تركيا، التي زارها الشيخ تميم خلال نوفمبر الماضي، وأشرف على توقيع الاتفاقيات.

وخلال زيارة الشيخ تميم أبرمت قطر وتركيا 10 اتفاقيات في مجالات مختلفة، في مراسم حضرها زعيما البلدين، إضافة إلى إعلان صندوق الثروة السيادي التركي توقيع مذكرة تفاهم مع جهاز قطر للاستثمار.

ووقع مسؤولون من الجانبين الاتفاقيات في مجالات مختلفة أبرزها: الاستثمار المشترك في مشروع "القرن الذهبي" بمدينة إسطنبول، والبورصة، وأنشطة الترويج المشترك في المناطق الحرة.

وتضمنت الاتفاقيات إنشاء لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة، والتعاون في مجال إدارة المياه، وتعزيز التعاون الاقتصادي والمالي، والتعاون في مجالات الأسرة والمرأة والخدمات الاجتماعية.

وأمنياً، وقعت دولة قطر، في أكتوبر الماضي، مذكرة تفاهم مع حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دولياً، بهدف تعزيز التعاون الأمني بين البلدين.

كذلك وقعت، في مايو الماضي، اتفاقية تعاون لتأسيس مركز للكفاءات الرقمية بين هيئة المناطق الحرة ومجموعة تاليس الفرنسية، حيث شهد الشيخ خالد بن خليفة بن عبد العزيز آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، التوقيع.

وعلى صعيد الغاز، وقعت شركة "قطر للبترول" عقداً مع "ناشينال غريد غرين" البريطانية لتخزين 7.2 ملايين طن من الغاز المسال سنوياً في المملكة المتحدة، لمدة 25 عاماً بدءاً من 2025.

وستمكن الاتفاقية، التي وقعت في أكتوبر الماضي، شركة تابعة لقطر للبترول من استغلال السعة التخزينية لمحطة "آيل أوف غرين" لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في مقاطعة كينت، وبما يصل إلى ما يعادل 7.2 ملايين طن في العام.

وخليجياً، وقعت شركة "قطر غاز" الحكومية اتفاقية جديدة طويلة الأمد لتوريد مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنوياً إلى شركة "شل"، وتسليمها لدولة الكويت على مدى 15 سنة.

وشملت الاتفاقيات الدولية تلك التي وقعتها قطر مع "توتال" الفرنسية و"ماروبيني" اليابانية في يناير الماضي، وذلك لتشييد مشروع طاقة شمسية قدرته نحو 800 ميغاوات.

تعزيز القوة العسكرية

وخلال العام عززت قطر من قوتها العسكرية، حيث تسلمت، في أكتوبر الماضي، السفينة الحربية "الدوحة" التي صنعت في تركيا، والتي صنعتها شركة "شيب يارد" التركية، في خطوة تدخل ضمن الصفقات العسكرية بين الدوحة وأنقرة واتفاقية الدفاع المشترك بين البلدين.

وفي يونيو الماضي، حلق سرب طائرات "تايفون" التابع لسلاح الجو الملكي البريطاني وقيادة القوات الجوية الأميرية القطرية بشكل مشترك في إنجاز كبير يحسب للدولتين.

كذلك، وصلت إلى العاصمة القطرية الدوحة، في ديسمبر، مجموعة طائرات من طراز تايفون التابعة لسرب رقم (12) البريطاني القطري، وذلك لتنفيذ تمرين "إيبك سكايز"، وحلقت في سرب مشترك لأول مرة في قطر.

كما وقعت وزارة الدفاع القطرية اتفاقية عسكرية مع نظيرتها الأمريكية، في ديسمبر الماضي، تتعلق بالأنشطة البحرية وميناء السفن في الدوحة، بإطار العلاقات الاستراتيجية القائمة بين البلدين.

مكافحة الإرهاب

وخلال عام 2020، اتجهت قطر بقوة لتعزيز مكافحتها للإرهاب، وافتتح وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في ديسمبر الماضي، "المركز الدولي لتطبيق الرؤى السلوكية لمكافحة الإرهاب"، واعتبر افتتاحه في الدوحة "يحمل كثيراً من المعاني والدلالات".

ووفق الوزير القطري يعد المركز الأول من نوعه على مستوى المنطقة والعالم لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، مشيراً إلى أنه جاء ثمرة للاتفاق الموقَّع، على هامش منتدى الدوحة عام 2019، بحضور الأمين العام للأمم المتحدة"، وفق الوكالة القطرية "قنا".

كذلك، وقَّعت مذكرة تفاهم مع الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء (18 فبراير 2020)، ترمي إلى توفير إطار تعاون وتعزيز لدور البرلمانات في التصدي للإرهاب، وعاد الطرفان، في 25 نوفمبر الماضي، للتوقيع على اتفاقية عن طريق تبادل الرسائل، لإنشاء مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، يكون مقره العاصمة الدوحة.

الأزمة الخليجية

وخلال عام 2020 تواصلت الأزمة الخليجية، ولكن مع وجود تقدم ملحوظ في نهاية العام تقوده الكويت التي أعلنت عن وجود جهود مثمرة لإنهائها.

وأبدت دولة قطر  مرونة كبيرة فيما يتعلق بحل الأزمة الخليجية الراهنة، التي اندلعت منتصف 2017، وبدأت ردود الفعل الإيجابية تصدر من دول المقاطعة لها توالياً، في انتظار قمة 5 يناير 2021 التي ينتظر أن تنهي الأزمة.

مكة المكرمة