إيران أرهبت الحجيج في 36 عاماً ودنست أطهر بقاع الأرض

منذ عهد الخميني إلى عهد خامنئي تسعى إيران لتسييس الحج

منذ عهد الخميني إلى عهد خامنئي تسعى إيران لتسييس الحج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 06-09-2016 الساعة 14:13


مع دخولنا في موسم الحج للعام الجاري، يثار كثير من الحديث عن سابقة منع إيران مواطنيها من الحج هذا العام، زاعمة أن المملكة العربية السعودية تتخذ إجراءات تمنعهم من أدائها، وهو ما نفاه ولي العهد السعودي مشيراً إلى أن مزاعم الإيرانيين لا تستند إلى المصداقية والموضوعية.

وقال الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، في تصريح صحفي في ختام حفل استعراض قوات أمن الحج المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لموسم حج هذا العام: "المسؤولون الإيرانيون يعلمون قبل غيرهم أن المملكة قدمت للحجاج الإيرانيين -كبقية حجاج بيت الله الحرام- كل التسهيلات، إلا أنه في حج هذا العام تقدمت بعثة الحج الإيرانية بمطالبات تخالف مقاصد الحج وما تلتزم به بقية بعثات الحج الأخرى، وتعرّض أمن الحج والحجاج -بمن فيهم الحجاج الإيرانيون- للخطر، وتخالف كذلك قدسية المكان والزمان".

وأوضح أن "الجهات الإيرانية هي التي لا ترغب في قدوم الحجاج الإيرانيين لأسباب تخص الإيرانيين أنفسهم؛ في إطار سعيهم لتسييس الحج، وتحويله لشعارات تخالف تعاليم الإسلام، وتخل بأمن الحج والحجيج، وهو أمر لا نقبله، ولا نرضى بوقوعه، ونقف بحزم وقوة ضد من يعمل على الإخلال بالأمن في الحج".

- تاريخ شاهد على الإرهاب

تشير جميع الحوادث التي شهدتها مواسم الحج منذ أكثر من ثلاثة عقود، إلى أن إيران انتهكت حرمة الحرمين الشريفين، وأفسدت أمن الحجيج وأثارت البلبلة في واحدة من أقدس الشعائر الإسلامية، من خلال حوادث تسببت بمقتل أعداد كبيرة من الحجاج، في مواسم مختلفة، وهو ما ينافي صفة "الإسلامية" التي تضيفها حكومة طهران إلى اسم البلاد التي ما فتئت تعمل لإرباك الأمن في المنطقة، وخلق العداء والفتن بين أبناء طوائف شعوب بلدانها، وهو ما يتوضح من خلال دعمها مليشيات وطوائف معينة نجحت من خلالها في رفع حدة الصراعات، وإبقاء القلق الأمني داخل عدد من البلدان العربية.

ومن خلال الاستعراض التاريخي أدناه يتبين لنا التاريخ الأسود للإيرانيين في ذاكرة الحج..

- 1980

في سبتمبر/أيلول، قال بيان صادر عن وزارة الداخلية السعودية إن مجموعة من الحجاج الإيرانيين تظاهروا أمام المسجد النبوي الشريف، ورددوا هتافات بعد صلاة عصر يوم 20/ذي القعدة/ 1402ه. وأن المتظاهرين رفعوا صور الخميني، وتدخلت قوات الأمن ومنعت المسيرة. وفي الأيام التالية جرت محاولات أخرى للتظاهر بالمدينة فرقتها القوات الأمنية السعودية بالحسنى.

- 1983

يوليو/تموز، زعمت إيران عدم استجابة المملكة للطلبات الإيرانية المتعلقة باتخاذ إجراءات لضمان راحة الحجاج الإيرانيين، كذبته المملكة حينها.

وسعت إيران لتحويل أداء فريضة الحج إلى أهداف سياسية خاصة ودعائية تتعارض مع التعاليم الإسلامية بشأن فريضة الحج؛ فقد وجد مع بعض الحجاج الإيرانيين أسلحة يدوية وسكاكين، مع كميات من المنشورات والبيانات الدعائية للخميني، وفيها مضامين التهجم الصريح على المسؤولين في المملكة.

وكذلك قيام بعض هؤلاء بالتظاهر وإطلاق الهتافات بكلمات تتنافى مع كلمات التوحيد، ومحاولة دخول المسجد الحرام ببعض الأسلحة النارية الصغيرة، وقد ضبطت سلطات الأمن هذه الأسلحة عشرات المرات.

وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه عثر مع 21 إيرانياً على منشورات دعائية وصور وشعارات، وأثبت هذا الحادث أن موسم الحج يشهد تجاوزات إيرانية عبر حملات ترويج لما يسمونها الثورة الإيرانية الإسلامية بين الحجاج، وفعاليات ما يسمى "البراءة من المشركين"، فضلاً عن محاولات إيرانية دائمة لتحويل مناسبة الحج إلى ساحة سياسية تتحدى فيها خصومها، مستغلة بعض حجاجها للصدام مع الحجاج الآخرين وقوات الأمن.

- 1986

في 3 ذي الحجة 1406هـ، الموافق أغسطس/آب، تم إيقاف مجموعة من الحجاج الإيرانيين يحملون منشورات وكتباً وصوراً دعائية، كما قاموا بأعمال تظاهر، وتم التحقيق مع هذه المجموعة ومصادرة ما تحمله من كتب وشعارات ومنشورات وصور.

كما ضبطت السلطات الأمنية 51 كيلوغراماً من المواد شديدة الانفجار في حقائب حجاج إيرانيين.

- 1987

استغل النظام الإيراني موسم حج 1407ه لتوزيع منشورات دعائية لمصلحة طهران، وتشكيل مسيرة صاخبة أشاعت الفوضى والاضطراب بين الحجاج، واصطدمت مسيرة من الحجاج الإيرانيين برجال الأمن السعوديين؛ ما أسفر عن مصرع 85 سعودياً و275 إيرانياً.

وفي31 يوليو/تموز أقام بعض الحجاج الإيرانيين مظاهرات أثناء موسم الحج، سدوا خلالها الطرقات وأحرقوا السيارات ومنعوا الحجاج الآخرين والأهالي من الذهاب إلى وجهاتهم، ثم توجهوا إلى المسجد الحرام رافعين شعارات ثورتهم وصور مرشدها العام الخميني، واصطدموا بقوات الأمن؛ ما أسفر عن مقتل 402 شخص (275 من الحجاج الإيرانيين؛ 85 من السعوديين، و45 حاجاً من بلدان أخرى)، وإصابة 649 شخصاً (303 من الحجاج الإيرانيين، 145 من السعوديين، 201 حاج من بلدان أخرى)، بالإضافة إلى إحراق ثلاث سيارات وثلاث دراجات تابعة لرجال الأمن، وتحطيم عشرات سيارات الأمن والمواطنين والحجاج.

وعلى إثر هذا الحادث قاطعت إيران مواسم الحج في الفترة ما بين 1990 و1998، قبل أن تعود وفودها إلى أداء الحج.

- 1989

بسبب المراقبة الشديدة التي تتبعها القوات الأمنية السعودية مع الحجاج الإيرانيين، عقب المحاولات المتكررة للقيام بأعمال تخريب، استعانت طهران بعملائها في بلدان عربية، كبديل عن الإيرانيين؛ ففي حج عام 1409هـ الموافق عام 1989، أدى اعتداء إلى مقتل شخص وجرح 16 آخرين في عمل تخريبي قامت به مجموعة من الكويتيين، الذين كانوا متورطين مع إيران في تلك الحادثة.

وألقت الشرطة السعودية القبض على 20 من المتهمين وحكم عليهم، وقد جندت القيادة الإيرانية خلية تعرف بـ"حزب الله الكويت" للقيام بأعمال تفجيرات عبر عدة طرق مؤدية إلى الحرم، وتمكنت الأجهزة الأمنية من إسقاطهم ومحاكمتهم بعد اعترافاتهم بضلوع إيران في ذلك.

واستخدم المتهمون متفجرات "تي إن تي" قاموا بزرعها وتفجيرها، واتضح أنهم تلقوا تعليمات من قبل محمد باقر المهدي، وبالتنسيق مع دبلوماسيين إيرانيين في السفارة الإيرانية.

- 1990

في التاسع من ذي الحجة عام 1410هـ الموافق 2 يوليو/تموز أطلق أفراد من تنظيم يعرف بـ"حزب الله الحجاز في الكويت" بالتنسيق مع السلطات الإيرانية، الغاز السام في نفق المعيصم بمكة المكرمة، وكان فيه الآلاف من الحجاج؛ ممّا أدى إلى مقتل نحو 1420 من الحجاج وجرح وإصابة عدد آخر، معظم هؤلاء كانوا من الإندونيسيين والأتراك؛ وذلك نتيجة التدافع في النفق خوفاً من الاختناق.

- 2015

في موسم حج 1436هـ كان حادث التدافع المفجع الذي أودى بحياة 717 شخصاً وإصابة 863، وأفادت تقارير إعلامية بأن بعض الحجاج الإيرانيين هم وراء سبب التدافع؛ بسبب عدم التزامهم بتعليمات الأمن فى المكان.

ونقلت مصادر إعلامية عن مسؤول إحدى مجموعات الحج قوله: إن "الحجاج الإيرانيين لم يستمعوا للتوجيهات وتجاهلوها وتصادموا معنا، وكانوا يصرخون بشعارات قبل حادثة التدافع".

وقد كشف مسؤول في مؤسسة مطوفي حجاج إيران لإحدى الصحف العربية أن قرابة 300 حاج إيراني خالفوا تعليمات التفويج المحددة؛ ممّا تسبب بحادثة التدافع في شارع 204 بمشعر منى، في أول أيام التشريق.

مكة المكرمة