إيران تؤكد إدارتها لمعركة "الفلوجة".. وقائدها سليماني

إيران تكشف وجهها في "الفلوجة"

إيران تكشف وجهها في "الفلوجة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-05-2016 الساعة 16:42


قالت وكالة "مهر" الإيرانية إن قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، يقود معركة الفلوجة؛ 62 كم غرب العاصمة بغداد.

وأضافت الوكالة، الأربعاء، في إطار تغطيتها لمعركة الفلوجة، أن "اللواء سليماني وصل إلى منطقة الفلوجة لإدارة معارك تحرير مدينة الفلوجة، حيث عقد اجتماعات مشتركة مع قادة الحشد الشعبي من بينهم هادي العامري وأبو مهدي المهندس".

وأضافت: "تبادل قائد فيلق القدس خلال هذه الاجتماعات مع قادة فصائل الحشد الشعبي وجهات النظر حول الأساليب الكفيلة بتحرير مدينة الفلوجة".

ظهور قاسم سليماني العلني في محيط الفلوجة، بحسب مراقبين، لم يكن في جانب تقديم المساعدة والمشاركة بخبرته في إدارة المعركة ضد تنظيم "الدولة"، بل جاء بصفته قائداً للمعركة، وهو ما أظهره من خلال تحركاته وما نقل من صور ظهر فيها بهيئة القائد العام للمعركة، فيما يجلس حوله أو يسير خلفه باقي كبار قادة المليشيات، أبرزهم هادي العامري وأبو مهدي المهندس.

ويرى المراقبون أنه فيما كانت الحكومة العراقية عبر مسؤولين كبار تكذب وجود سليماني في مناطق مختلفة من العراق، في أثناء حصول معارك بوقت سابق، وقيامه بقيادتها، برغم ما تنشر له صور تؤكد ذلك، صار حضوره في معركة الفلوجة بشكل علني، وبتأييد حكومي صريح وليس مبطناً كما كان في السابق.

ولفتوا إلى أن ظهور سليماني أصبح رسمياً من خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي السابق، ونائب رئيس الجمهوري الحالي نوري المالكي، في قضاء الكرمة، أمس الأربعاء.

وكان قاسم سليماني، التقى نوري المالكي، على أطراف الفلوجة العراقية، حسب ما أظهرت صور بثتها صفحات مناصرة لمليشيات "الحشد الشعبي" في مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعتبر وصول قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني إلى مدينة الفلوجة تأكيداً لإدارة طهران ملف القتال في مناطق مختلفة من العراق.

ويبدو، بحسب المراقبين، أن إيران تعمدت "هذه المرة" الظهور بقوة، لتعلن أنها وراء قيادة هذه المعركة.

ومن الصور التي تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي، صورة كبيرة لرجل الدين الشيعي السعودي نمر النمر الذي أعدمته المملكة، على عجلة عسكرية، وصور أخرى لصواريخ عليها شعارات إيرانية، وارتداء عناصر في المليشيات ملابس طُبع عليها صور المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران علي خامنئي، وغيرها.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعلن في وقت مبكر من الاثنين الماضي، إطلاق معركة "تحرير" الفلوجة، بمشاركة قوات مختلفة من صنوف الجيش العراقي، بالإضافة إلى مليشيا "الحشد الشعبي" التي تنضوي تحت رايتها جميع المليشيات.

يشار إلى أن الفلوجة التي تتلقى منذ الاثنين ضربات صاروخية ومدفعية موجعة، شملت أحياءها بشكل عشوائي دون تحديد، تعاني من نحو عام حصارين؛ أحدهما داخلي من قبل تنظيم "الدولة"، الذي يمنع السكان من مغادرة المدينة، ويتخذ منهم دروعاً بشرية، وحصاراً خارجياً تفرضه القوات العسكرية العراقية والمليشيات، تمنع خلاله دخول أي مواد غذائية أو علاجية.

وأدى الحصار إلى حصول وفيات؛ من جراء نقص الغذاء والدواء، فيما عمد التنظيم إلى إعدام عدد من السكان، بسبب محاولتهم الهرب من المدينة.

مكة المكرمة