إيران.. تظاهرات تطالب برحيل خامنئي واعتقال سفير بريطانيا

ترامب غرد بالفارسية دعماً للتظاهرات
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/92AzAN

المتظاهرون هتفوا: "الموت لخامنئي"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 12-01-2020 الساعة 09:16

اعتقلت السلطات الإيرانية السفير البريطاني في طهران روب ماكاير، مساء السبت، ساعات، بتهمة وجوده في موقع للاحتجاجات بطهران، في وقت خرجت تظاهرات حاشدة طالبت برحيل النظام والمرشد علي خامنئي.

وقالت وكالة "تسنيم" الإيرانية، إنه خلال تجمُّع جرى مساء السبت، تم احتجاز مجموعة من الأشخاص ساعات، أمام جامعة "أمير كبير"، وإن روب ماكاير، السفير البريطاني في طهران، كان في خضم التجمع الحاشد "يحرض المحتجين على الحكومة".

وأضافت الوكالة أنه تم إطلاق سراح السفير البريطاني بعد ساعات، مشيرة إلى أنه سيتم استدعاؤه، يوم الأحد.

ونقلت "تسنيم" عن مصادر مطلعة، قولها إن متجراً يقع أمام جامعة "أمير كبير"، كان الموقع الرئيس لتنسيق نشاط السفير البريطاني.

بدورها اعتبرت بريطانيا اعتقال طهران لسفيرها انتهاكاً للقانون الدولي، وقال وزير الخارجية دومينيك راب، في بيان: "في انتهاك صارخ للقانون الدولي، اعتُقل السفير البريطاني لدى إيران روب ماكاير فترة وجيزة، خلال مشاركته في مظاهرات شهدتها العاصمة؛ احتجاجاً على إسقاط الحرس الثوري الإيراني للطائرة الأوكرانية، قبل أن يطلَق سراحه".

وتابع راب: "الحكومة الإيرانية في لحظة فارقة. بإمكانها الاستمرار في وضع المنبوذ مع كل ما يستتبع ذلك من عزلة سياسية واقتصادية، أو اتخاذ خطوات لوقف تصعيد التوتر، وانتهاج طريق دبلوماسي مستقبلاً".

من جهتها طالبت واشنطن إيران بالاعتذار عن اعتقال السفير البريطاني في طهران.

وكتبت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، مورغان أورتاغوس، على حسابها في "تويتر": "هذا الاعتقال ينتهك اتفاقية فيينا التي يمتلك النظام  (الإيراني) تاريخاً سيئاً في خرقها".

ودعت أورتاغوس حكومة طهران إلى "الاعتذار رسمياً من المملكة المتحدة عن انتهاك حقوق السفير، وإلى احترام حقوق جميع الدبلوماسيين".

الغضب الشعبي يعود

وبعد ساعات من إقرار الحرس الثوري الإيراني بمسؤوليته عن إسقاط الطائرة الأوكرانية، انطلقت مساء السبت، تظاهرات طلابية أمام جامعة "أمير كبير" في طهران، وذكرت وكالة "فارس" أن عدد المحتجين يقدَّر بنحو 700 إلى ألف شخص.

وعلت الهتافات المنددة بالمرشد الإيراني، علي خامنئي، ووصلت إلى حد "الموت له"، والسلطات، بحسب ما ذكره إيرانيون معارضون، على مواقع التواصل.

وطالب المحتجون خامنئي بالرحيل، وهتفوا "النظام يرتكب الجرائم وخامنئي يبرر"، و"الموت للولي الفقيه"، و"قاتل وحكمه باطل".

ووصلت التظاهرات إلى أصفهان وشيراز على خلفية إسقاط الطائرة.

ومزق المحتجون صوراً لقاسم سليماني، الذي قُتل في غارة أمريكية، الأسبوع الماضي.

ترامب يغرد بالفارسية

من جهته نشر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، تغريدتين باللغة الفارسية، موجهتين إلى الشعب الإيراني؛ وذلك عقب خروج المظاهرات.

وقال ترامب في تغريدته اﻷولى: "إلى الشعب الإيراني الشجاع الذي عانى طويلاً: وقفت معكم منذ بداية رئاستي، وستواصل حكومتي الوقوف معكم. نحن نتابع احتجاجاتكم من كثب، وشجاعتكم مصدر إلهام لنا".

وتابع في تغريدة منفصلة: "على الحكومة الإيرانية السماح لجماعات حقوق الإنسان بمراقبة والإبلاغ عن وقائع الاحتجاجات المستمرة من قِبل الشعب الإيراني. لا يمكن أن تكون هناك مذبحة أخرى ضد المتظاهرين السلميين، ولا إغلاق للإنترنت؛ فالعالم يراقب".

واعترفت إيران، رسمياً، أمس السبت، بالمسؤولية عن إسقاط الطائرة المدنية الأوكرانية بصاروخ أطلق باتجاهها في 8 يناير الجاري، مشيرة إلى أن ذلك حصل بـ"الخطأ"، وسط تصاعد المطالب الدولية بتحقيق شامل وشفاف ومستقل.

وأصدرت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية بياناً، السبت، بعد ثلاثة أيام من الحادث، أكدت فيه أن الطائرة الأوكرانية، الرحلة رقم 752، وعلى متنها 176 راكباً بالإضافة إلى طاقمها، تم استهدافها بصاروخ الحرس الثوري الإيراني "عن طريق الخطأ".

وتسبب إسقاط الطائرة الأوكرانية، وهي من طراز "بوينغ 737"؛ في مصرع جميع ركابها، وهم 82 إيرانياً و57 كندياً و11 أوكرانياً و10 سويديين و4 أفغان و3 ألمان و3 بريطانيين.

وكانت طهران قد أنكرت بشدة، في البداية، سقوط الطائرة بسبب صاروخ، وقالت إنها تمتلك أدلة مقنعة على أنها سقطت بعطل فني، قبل أن تتراجع أمام الضغوط الدولية.

مكة المكرمة