إيران: جيشا العراق وسوريا "عمقنا الاستراتيجي"

إيران أنفقت 6 مليارات دولار سنوياً على الأقل لدعم نظام الأسد

إيران أنفقت 6 مليارات دولار سنوياً على الأقل لدعم نظام الأسد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 05-02-2018 الساعة 16:57


في تصريح يعكس حجم الوجود الإيراني بالشرق الأوسط، أفصح نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني، العميد حسين سلامي، عن أن بلاده تسيطر على الجيشين السوري والعراقي.

ووفقاً لوكالة "فارس" الحكومية، فقد أكد سلامي خلال حوار مع التلفزيون الإيراني بث الأحد أن "الجيشين العراقي والسوري يشكلان عمقاً استراتيجياً لإيران"، ما يكشف مدى توغل طهران في المؤسسات العسكرية من خلال المليشيات التابعة لها، وتحويلها إلى أدوات لتنفيذ مخططاتها التوسعية في المنطقة.

وأضاف: "إن إيران تمتلك القدرة على مواجهة أمريكا، ولديها معرفة بحجم قوة جميع القواعد الجوية والبحرية في أطراف إيران".

وأوضح أن إيران تعتبر الخيار العسكري ضدها حقيقة قائمة، وهدد باستهداف حاملات الطائرات الأمريكية بالصواريخ في أي مواجهة محتملة، موضحاً أن "الجيشين السوري والعراقي يشكلان العمق الاستراتيجي الدفاعي لإيران، وأفضل استراتيجية للاشتباك مع العدو هي في مناطق بعيدة عن إيران"، حسب تعبيره.

وتوسع النفوذ الإيراني في الجيش العراقي منذ قيام الحرس الثوري بتأسيس بعض مليشيات "الحشد الشعبي" الشديدة الولاء لطهران عام 2014، بحجة محاربة تنظيم "داعش"، حيث تم دمج هذه القوات ضمن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ما مكن طهران من السيطرة على جزء من القرار العسكري، لا سيما أن نفوذها يمتد إلى فترة إسقاط نظام صدام حسين عام 2003 من خلال سيطرة الأحزاب والمليشيات الشيعية الموالية لها التي أمسكت زمام الحكومة في بغداد.

اقرأ أيضاً :

الإندبندنت: القوات الروسية ما زالت موجودة في عفرين السورية

أما في سوريا فقد تحولت قيادة المعارك منذ عام 2012 إلى الحرس الثوري والمليشيات التابعة له، حيث نشر 70000 مقاتل في أنحاء مختلفة من سوريا.

كما نظّمت إيران مليشيات موالية لقوات الأسد تمسك بزمام الأمور ميدانياً وقوامها 50 ألف عنصر على غرار قوات الباسيج الإيراني، ويدفع الحرس الإيراني رواتبها.

وكانت المندوبة الأمريكية في الأمم المتحدة، نيكي هايلي، قد كشفت أن إيران أنفقت 6 مليارات دولار سنوياً، على الأقل، لدعم نظام الأسد.

وتُغطّي هذه الميزانية تكاليف المعدّات العسكرية ونفقات ما تبقى من جيش النظام السوري أيضاً، كما ينفق النظام الإيراني قرابة مليار دولار سنوياً كرواتب للمليشيات الشيعية المنتشرة بسوريا.

إلى ذلك، تستمر إيران بمخططها لتوسيع النفوذ الإقليمي من خلال تغذية الحروب الطائفية ودعم المليشيات والجماعات "الإرهابية"، حيث أكد علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الأعلى للنظام الإيراني علي خامنئي للشؤون الدولية، أن بلاده لا تعتزم تقليص نفوذها في الشرق الأوسط.

مكة المكرمة