إيران علناً بالفلوجة.. عدوان طائفي يستفز الخليجيين ويثير غضبهم

الحملات العسكرية واسعة النطاق لا تؤدي سوى إلى قتل المدنيين

الحملات العسكرية واسعة النطاق لا تؤدي سوى إلى قتل المدنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 26-05-2016 الساعة 14:04


الدور الإيراني في معركة الفلوجة الجارية في هذه الأثناء بات أوضح من أن يبرهَن عليه، فـ"الحفاظ على مركز إيران في التشيع" هو السبب الرئيس لدخول حرسها الثوري؛ في محاولة لطمس هوية المدينة، وتهجير أهلها، باعتباره ثأراً قديماً لا بد منه.

فالفلوجة احتشد على أسوارها نحو 17 مليشيا "طائفية" منضوية تحت قوات "الحشد الشعبي"، تتأهب جميعها لاقتحام المدينة حسبما ذكرت وسائل الإعلام المحلية.

قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، وصل إلى مدينة الفلوجة لتكشف طهران عن وجهها في تصدرها لإدارة ملف القتال هناك، تزامناً مع تطويق "المليشيات" التي تدين بالولاء لنظام طهران للمدينة من الخارج؛ بحجة التصدي لعناصر تنظيم "الدولة"، وتحت شعار "كسر الإرهاب".

- إضفاء الطائفية على أحداث الفلوجة

إقحام إيران نفسها في عملية الفلوجة، من خلال وجود قاسم سليماني الذي يقود المليشيات "الشيعية"، أسبغ عليها طابع الطائفية، الذي كان سبباً واضحاً في وقوع المدنيين ضحايا لقوات "الحشد الشعبي" من جهة، وعناصر تنظيم "الدولة" من جهة أخرى.

ولم تقتصر حشود "المليشيات" على الإعلان عن نفسها فقط، بل عززت "طائفيتها" بمزيد من الممارسات؛ كتعليق صورة "نمر النمر"- الذي أعدمته الحكومة السعودية بتهم تتعلق بالإرهاب- على صواريخ وُجهت إلى قلب الفلوجة، وفق ما ذكرته الإذاعة الفرنسية الناطقة باللغة الفارسية، حيث أشارت الإذاعة إلى وجود محاولات حثيثة لتحويل معركة الفلوجة إلى حرب طائفية.

مراقبون أشاروا إلى أن نشر صور نمر النمر على الصواريخ الموجهة إلى الفلوجة بحجة ضرب "الدولة"، لا يعني سوى استفزاز الطرف "السني" بالمنطقة، وعلى رأسها السعودية، وكأن إيران تدفع السعودية لنفس دائرة "داعش" ليكونا معاً في خانة واحدة، ما يخدم أجندات الجمهورية ذات الطموحات القومية والمذهبية.

- الفلوجة.. إبادة بغطاء أمريكي

مركز جنيف الدولي للعدالة وجه نداءه للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون؛ لقيام الأمم المتحدة بمسؤوليتها، وإيقاف الحملة العسكرية ضد الفلوجة، والتي تتم بغطاء أمريكي ودعم إيراني، وبتنفيذ المليشيات الطائفية التي تهيمن على وحدات الجيش العراقي، حسبما ذكرت صحيفة الشرق الأوسط السعودية في 25 مايو/أيار 2016.

المركز أشار إلى أن الحملات العسكرية واسعة النطاق لا تؤدي إلا إلى قتل المدنيين، وتدمير المدن، وتحويلها إلى أماكن غير قابلة للسكن مستقبلاً، في حين يتسرب الإرهابيون إلى مناطق أخرى، والأمم المتحدة تعرف ذلك جيداً، مثلما حصل في تدمير مدينة الرمادي العراقية في وقت سابق من نفس العام.

- التغريدات تنتفض لـ "الفلوجة"

الغارات وعمليات قتل المدنيين التي تجري على قدم وساق في الفلوجة تحت مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، دفعت النشطاء والإعلاميين الخليجيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى التنديد بالحملة، مطالبين المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك بجدية لنصرة أهل الفلوجة، ورفع الظلم عنهم.

الإعلامي القطري فيصل بن جاسم آل ثاني، غرد عبر صفحته بتويتر، قائلاً:

مشاركة مليشيا حزب الله في المعركة بالفلوجة دفعت الإعلامي القطري جابر الحرمي، رئيس تحرير جريدة الشرق، ليقول عبر صفحته:

من جهته، كتب الإعلامي السعودي جمال خاشقجي عبر صفحته قائلاً:

وسم (هاشتاغ) #الفلوجة_تواجه_ايران وجد تفاعلاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليكون هو اللسان الناقل لأحداثها ومعبراً عن مآسيها.

وتحت هذا الوسم غرد الإعلامي العراقي إياد الدليمي، عبر صفحته قائلاً:

الناشطة شمرية العراق غردت قائلة:

أما بوابة فجر العراق، فأشارت إلى أن طيران العبادي، والتحالف الدولي، بات يستهدف المدنيين.

المغرد مأرب الورد كتب قائلاً:

مواقع التواصل الاجتماعي نشرت مقطع فيديو يظهر فيه قائد مليشيات أبو الفضل العباس، أوس الخفاجي، وهو يتوعد بتدمير الفلوجة؛ لأنها -على حد قوله- "منبع الإرهاب" منذ عام 2004.

مكة المكرمة