إيقاف الدعم العسكري.. هل يسهم إعلان بايدن بوقف حرب اليمن؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/ozxAN9

نحو 7 سنوات من حرب اليمن في ظل ثلاث إدارات أمريكية متتالية

Linkedin
whatsapp
الجمعة، 05-02-2021 الساعة 14:50

ما هي القرارات التي اتخذها بايدن بعد توليه الحكم حول اليمن والسعودية؟

وقف مؤقت لبيع الأسلحة، ووقف دعم الحرب على اليمن، ومراجعة قرار تصنيف الحوثيين إرهابيين.

ما هو الموقف السعودي من القرار الأمريكي الأخير؟

رحبت بالقرار وقالت إنها تدعم الحل السلمي في اليمن.

ما هي الخطوة الأمريكية الجديدة نحو تحقيق السلام باليمن؟

تعيين الدبلوماسي تيموثي ليندركينغ مبعوثاً إلى اليمن.

على بعد أقل من شهرين على دخول عامها السابع، تواجه الحرب في اليمن منعطفاً جديداً مع بدء الإدارة الأمريكية بخطواتٍ قد تفضي إلى وقفٍ لها، أو الحد من ارتفاع وتيرة القتال، في ظل استمرار تدهور الأوضاع المختلفة التي تفاقم معاناة المدنيين.

وخلال نحو 6 سنواتٍ من الحرب، دعمت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب بشكل لامحدود الحرب السعودية على المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، ودفعت بأسلحة دفاعية للمملكة، في مواجهة الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي أصبحت كابوساً أمنياً للسعودية وباقي منطقة الخليج.

ومع تولي الرئيس الأمريكي جو بايدن الحكم، تتسارع الخطوات التي يتخذها، بدءاً بتعليق الأسلحة للسعودية والإمارات، وإعلان مراجعة قرار تسمية الحوثيين منظمة إرهابية، وصولاً إلى وقف دعم الحرب في اليمن، وهو ما يشير إلى تغييرات جذرية قد تحدث خلال الأشهر والسنوات القادمة.

وقف دعم الحرب

مع انتهاء العام السادس للحرب التي اندلعت في 26 مارس 2015، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، في 4 فبراير 2021، وقف دعم الولايات المتحدة للعمليات الحربية في اليمن، مشيراً إلى أن بلاده ستساعد السعودية في الدفاع عن سيادتها.

وقال بايدن، في كلمة له بمقر وزارة الخارجية الأمريكية حول سياسته الخارجية، إنه عيّن الدبلوماسي تيموثي ليندركينغ مبعوثاً إلى اليمن.

وفي ذات السياق قال الرئيس الأمريكي إن السعودية تواجه اعتداءات من قوة مدعومة من إيران، وسنواصل دعم السعودية للدفاع عن أراضيها وأمنها وسيادتها.

س

وبحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية، فإن "تعيين الدبلوماسي المخضرم تيموثي ليندركينغ بمنصب المبعوث الخاص إلى اليمن محاولة جديدة وصعبة لإنهاء النزاع في اليمن".

وذكرت مصادر "وول ستريت جورنال" أن المهمة الأولى للمبعوث الجديد ستكمن في تشجيع أطراف النزاع على اتخاذ خطوات نحو وقف إطلاق النار.

ترحيب من الأطراف

هذا الإعلان لقي ترحيباً من جميع الأطراف المشاركة في الحرب، فقد رحبت السعودية بإعلان الرئيس الأمريكي التزام الولايات المتحدة بالتعاون معها للدفاع عن سيادتها والتصدي للتهديدات التي تستهدفها.

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس"، في وقت متأخر الخميس (4 فبراير)، أكدت المملكة "موقفها الثابت في دعم التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية"، مرحبة بـ"إعلان الولايات المتحدة دعم الجهود الدبلوماسية لحلها".

من جانبه قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، إن بلاده أنهت تدخلها العسكري في اليمن في أكتوبر الماضي، وقال في تغريدات له على حسابه في "تويتر": "إن الإمارات، حرصاً منها على انتهاء الحرب، أنهت تدخلها العسكري في اليمن في أكتوبر من العام الماضي".

أما الحكومة اليمنية فقد رحبت بإعلان بايدن دعم الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة في البلاد، وقالت في بيان لخارجيتها: إن "تعيين تيم ليندر كينغ مبعوثاً خاصاً لليمن خطوة مهمة تتخذها الولايات المتحدة الصديقة ضمن مساعيها الداعمة للحكومة والشعب اليمني لإنهاء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي المدعومة من إيران".

بدورها أعلنت جماعة الحوثي المسلحة ترحيبها بقرار الرئيس الأمريكي، وفقاً لـ"الفرنسية"، لكنها في الوقت ذاته تعهدت على لسان ناطقها محمد عبد السلام، بمواصلة إطلاق الصواريخ على السعودية حتى وقف الحرب.

لا توقف للحرب

وحول ما أعلنه الرئيس الأمريكي جو بايدن، يقول الدكتور فيصل علي، رئيس مركز "يمنيون" للدراسات، إن هذا الإعلان "لا يعني أن الحرب ستتوقف".

ويوضح فكرته قائلاً: "قد لا تدعم بلاده السعودية مباشرة، ولكن قد تكمل شركات الأسلحة صفقات السلاح التي وقعتها قبل أن يصل بايدن للسلطة".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، يشير علي إلى أن "السعودية ليست من تفرض الحرب، ولا الشرعية اليمنية من تفرض الحرب على اليمن والسعودية، لكن الحوثي، ذراع إيران في المنطقة، من يقوم بذلك".

وأضاف: "الحكومة اليمنية تبحث عن السلام بكل مكوناتها لا خلاف على مسألة السلام، لأنها تمثل دولة، مليشيات الحوثي الإرهابية هي من فرضت وتفرض الحرب، وعلى بايدين إيقافها وإيقاف إيران عن فرض الحرب في اليمن".

س

ويرى أن هذا الإعلان "والتحركات التي يقوم بها بايدن شكلية، لأن الحوثي سيرفض كالعادة مقترحات السلام، وإيران لن تتعقل، وستستمر بالحرب".

خطوات بايدن نحو اليمن

لم يكن هذا الإعلان هو الخطوة الأولى للرئيس الأمريكي، فقد توعد منذ أيام ترشحه بالعمل على إنهاء الحرب، فبعد أن رشحه الحزب الديمقراطي رسمياً للرئاسة، قالت حملة بايدن، ضمن برنامجه الانتخابي، إنه في حال الفوز "سنعيد تقييم علاقتنا بالسعودية، وننهي الدعم الأمريكي لحرب المملكة في اليمن".

وفي 27 يناير 2021، أعلنت إدارة بايدن تجميداً مؤقتاً لمبيعات أسلحة إلى الإمارات والمملكة العربية السعودية كان قد أقرها ترامب قبيل مغادرته منصبه.

وبعد يومين فقط من تولي إدارة بايدن الحكم، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، في 22 يناير، إن الوزارة بدأت مراجعة تصنيف جماعة الحوثي في اليمن منظمة إرهابية، وهو القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي السابق، وتعمل بأسرع ما يمكن لإنهاء العملية واتخاذ قرار.

وبمساعدات عسكرية وسياسية ولوجيستية، لعبت إدارتا الرئيسين السابقين باراك أوباما الذي كان نائبه حينها بايدن، وأيضاً ترامب، منذ مارس  2015، دوراً حيوياً في دعم التحالف العسكري العربي، بقيادة السعودية، ضد جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيرن.

س

 ترك السلاح والحوار

وتعتقد نادية النجار، رئيسة المركز الألماني للسلام والتنمية، أن هذا الإعلان يجب أن يصاحبه تحركات أخرى تتمثل في "الضغط على جميع الأطراف بترك السلاح والتوجه إلى طاولة المفاوضات السياسية".

وتقول، في حديثها لـ"الخليج أونلاين"، إن أي قرار ستتخذه الإدارة الأمريكية بعد إعلانها، إن لم يحظَ بخطوات جدية فإن "الحرب والمعارك الداخلية ستظل مستمرة، وستستمر المعاناة، سواءً في شمال اليمن أو جنوبه، وسيحشد كل طرف كل الإمكانيات من أجل إما البقاء على ما هو عليه أو التوسع والسيطرة على بقيه المناطق كقوات الحوثي".

وفي الوقت نفسه تشير إلى أن تدخل التحالف في اليمن "شبه متوقف منذ مدة، وتحول إلى غطاء جوي يحمي قوات الشرعية من أي هجوم صاروخي من مليشيا الحوثي".

وحول إعلان إدارة بايدن حماية السعودية من أي هجمات صاروخية، تقول النجار: "هذا ما تطمح إليه السعودية من ضمان، خاصة أنها تبحث منذ مدة ليست بالقصيرة عن أي مخرج من هذه الحرب".

مكة المكرمة