اتفاق الخرطوم.. دول وقوى مدنية ترحب وحركات متمردة ترفض

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/6Zo9Nz

أبرز بنود الاتفاق السوداني تكوين حكومة مدنية من الكفاءات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 05-07-2019 الساعة 19:25

رحبت كل من تركيا وبريطانيا وإثيوبيا والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية، وعدد من الأحزاب السياسية السودانية، بالاتفاق الذي توصل إليه المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية والتغيير، في حين رفضت قوى أخرى ما تم، واعتبرته لا يعبر عن قضايا الوطن.

 وأعلن الوسيط الأفريقي في السودان، محمد حسن ولد لبات، الجمعة، التوصل إلى اتفاق سياسي بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير لإدارة المرحلة الانتقالية.

ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الأفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة تزيد قليلاً على 3 سنوات، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين بالإضافة إلى عضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضواً.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية القطرية، في بيان لها، اليوم الجمعة، عن ارتياحها بشأن التوصل إلى الاتفاق، مؤكدة أنها تتطلع لضمان التمثيل الحقيقي للشعب السوداني بأطيافه المختلفة بالإضافة إلى استمرار عمل أجهزة الدولة.

وقالت الخارجية القطرية: إن "الدور الذي لعبه الاتحاد الأفريقي في تجسير الهوة بين الفرقاء في المشهد السوداني يعدّ دوراً محورياً، لذا تثني قطر على هذه الجهود البناءة وتعبر عن دعهما وتقديرها الشديد للاتحاد الأفريقي".

أوضح البيان أن قطر تتطلع إلى أن يحقق الاتفاق تطلعات الشعب السوداني ومطالبه العادلة في الحرية والسلام والعدالة، مشدداً على موقفها الثابت الداعم لوحدة واستقرار وسيادة السودان.

بدورها، رحبت وزارة الخارجية التركية بالاتفاق، معبرة عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في إرساء الاستقرار في السودان، وضمان تقدم عملية الانتقال وفق مفهوم شامل.

كذلك هنأ رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فكي "بشدة" المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير على الاتفاق.

ونقل بيان للاتحاد عبر موقعه الإلكتروني، امتنان فكي للمجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي لدعمه لعملية الوساطة الأفريقية.

وحثّ الأطراف السودانية على الحفاظ على التسوية، مؤكداً التزام الاتحاد بدعم السودان نحو المسار الديمقراطي.

من جانبه، وصف وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت، اتفاق الخرطوم بـ"اللحظة التاريخية".

وقال، في تغريدة بموقع "تويتر"، إن الاتفاق يمهد الطريق إلى الحكم المدني، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم المساعدة للسودانيين في المرحلة المقبلة.

وبعث رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد علي، رسالة تهنئة إلى الشعب السوداني بمناسبة الاتفاق بين "العسكري" وقوى التغيير.

ووصف آبي أحمد، في بيان، الاتفاق بـ"المهم جداً لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم والشامل في السودان".

من جهتها، رحبت الجامعة العربية بالاتفاق، و"الروح الايجابية البناءة والمرونة التي تحلى بها المجلس العسكري وقيادات قوى إعلان الحرية والتغيير وكافة الحركات السياسية والمدنية".

ووصفت الجامعة، في بيان، الاتفاق بـ"الهام لترتيبات وهياكل المرحلة الانتقالية لتمكين السودان من عبور الصعاب".

وأعربت عن ثقتها في أن "الاتفاق سيساهم في سرعة استعادة السودان لعضويته (بالاتحاد الأفريقي) المعلقة منذ 6 يونيو ، على خلفية الأزمة الحالية".

وأثنى البيان على الجهد الذي قام به الاتحاد الأفريقي في تيسير عملية التفاوض بين الأطراف السودانية.

كذلك أعربت مصر التي يتهمها ثوار السودان بمعاداة تظاهراتهم وتطلعاتهم، عن ترحيبها بالاتفاق.

بدوره، دعا تجمع المهنيين السودانيين، في بيان له، إلى التماسك من أجل حراسة الثورة وضمان تحقيق أهدافها.

وقال التجمع في بيانه: "اليوم ميلاد الفرح بالبلاد، ولتسطع شمس الحرية بدون غيوم (..) سنمضي في إنجاز أهداف الثورة، حرية.. سلام.. وعدالة".

وبين التجمع أن الاتفاق تضمن تشكيل مجلس وزراء من الكفاءات الوطنية، تقوم قوى إعلان الحرية والتغيير بتشكيله، وتكوين المجلس السيادي من 5 عسكريين و5 مدنيين إضافة إلى عضو مدني يتوافق عليه الطرفان ليصبح المجموع 11 عضواً.

من جانبها، أعربت نائبة رئيس حزب "الأمة القومي" المعارض بالسودان، مريم الصادق المهدي، عن أملها أن يسفر الاتفاق بين المجلس العسكري وقوى "الحرية والتغيير"، عن "إحلال السلام ونهاية الظلم" في البلاد.

وقالت المهدي، في تصريح لوكالة "الأناضول" التركية: "حق لنا أن نفرح ونفتخر، ونستشرف العمل جميعنا دون ظلم أو إقصاء لنساهم في بناء وطننا".

كما أعلن حزب المؤتمر الشعبي (حزب الترابي) بالسودان، تأييده للاتفاق السياسي بين المجلس العسكري وقوى "الحرية والتغيير"، لأنه "سيخرج البلاد من أزماتها".

وقال القيادي بالحزب، أبو بكر عبد الرازق: إن "الاتفاق جيد، خاصة أن اختيار الشخصيات من الكفاءات والخبرات لمجلس الوزراء سيكون بإجماع كافة القوى السياسية".

وأضاف عبد الرازق: "الاتفاق سيخرج البلاد من أزمتها، ويعمل على تهيئة المناخ لفتح المدارس والجامعات".

كذلك أعلن المراقب العام للإخوان المسلمين بالسودان، عوض الله حسن، تأييده أي اتفاق يحفظ البلاد.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية، عن حسن، قوله: "إننا نؤيد أي اتفاق يحفظ البلاد، ومتفائلون بأن المستقبل سيكون أفضل إذا توافق الناس على احترام الديمقراطية ونبذوا أسلوب الإقصاء والأجندات الخفية".

رافضو الاتفاق

في المقابل، اعتبر رئيس حركة "تحرير السودان" المتمردة، مني أركو مناوي، أن اتفاق الخرطوم لا يعبر عن قضايا الوطن، ولا يقدر تضحياته.

وقال مناوي، في بيان: إن "أي اتفاق لم يؤسس على أرضية السلام يعتبر امتداداً للإنقاذ (النظام السابق)".

وشدَّد على أن الأشهر الـ6 الأولى المحددة في الاتفاق ضمن الفترة الانتقالية لتحقيق السلام "جاءت بشكل انتقائي وانتهازي، ولا تؤدي غرض بناء السودان الذي عانى من أزمات حادة ومتشعبة".

بدورها، رفضت حركة تحرير السودان بزعامة عبد الواحد محمد أحمد النور، في بيان لها الاتفاق، واعتبرت التوقيع عليه "خيانة للثورة ودماء الشهداء".

وقالت الحركة إن الاتفاق "خيانة للذين وهبوا أرواحهم من أجل الحرية والكرامة والتغيير الشامل والحكم المدني الكامل وبناء دولة المواطنة المتساوية".

وحركتا تحرير السودان جناحا عبد الواحد نور وأركو مناوي، إضافة إلى حركة "العدل والمساواة" بزعامة جبريل إبراهيم، يقاتلون القوات الحكومية في إقليم دارفور، غربي البلاد.

ومنذ 2003 يشهد الإقليم نزاعاً مسلحاً بين القوات الحكومية وحركات متمردة، أودى بحياة نحو 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

مكة المكرمة