اتفاق بين مليشيات كردية ونظام الأسد.. ما موقف أنقرة؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/yZqKdn

قوات النظام ارتكبت مجازر بحق المدنيين

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 13-10-2019 الساعة 22:39

بدأ النظام السوري، الذي تدعمه روسيا، بتبني فكرة قتال القوات التركية التي نفذت عملية عسكرية في شمال شرق سوريا، بعد اتفاق جديد مع مليشيات كردية، وسط أنباء عن اعتزام القوات الأمريكية الانسحاب من مناطق شمال سوريا.

في الجهة المقابلة تعهدت تركيا بمواصلة عمليتها العسكرية "نبع السلام"، كما جاء على لسان مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي.

وقال أقطاي، في تصريح لوكالة "سبورتنيك" الروسية: "إذا حاول الجيش السوري مقاومة ما تفعله تركيا شمال شرق سوريا والوقوف أمامه فمن الممكن أن تندلع اشتباكات بين الجيشين".

واستطرد قائلاً: "ليس لدى الجيش السوري القوة، كما ليس لديه ما يفعله في شمال شرق سوريا، فإذا دخلوا شمال شرق سوريا من سيحاربون هناك؟ هل سيقاومون ضد القوات الأمريكية أم ضد كيان حزب العمال الكردستاني (وحدات حماية الشعب)؟ أم ضد تركيا؟ عليهم التفكير قبل التوجه إلى المنطقة وتعقيد الأمور هناك".

وتابع موضحاً: "تركيا لن تقبل بوجود وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني في شمال شرق سوريا ومدينة منبج، لأن هذه التنظيمات ترسخ وجودها في المنطقة بدعم الولايات المتحدة.

اتفاق كردي روسي

وكانت وسائل إعلام رسمية تابعة للنظام السوري، إلى جانب وكالات عالمية كـ"فرانس برس"، قد ذكرت الأحد، أن جيش بشار الأسد بدأ تحريك قواته إلى جبهات القتال في شمال شرق البلاد لمواجهة ما أسمته بـ"العدوان التركي على الأراضي السورية".

ولم تحدد وسائل الإعلام الرسمية مواقع انتشار قوات النظام السوري في شمال البلاد، حيث انتزعت قوات تركية، بدعم من مقاتلي المعارضة السورية، السيطرة على منطقة حدودية من قبضة الأكراد.

وكانت مصادر كردية قالت إنه تم الاتفاق مع  النظام السوري على انتشار قواته على الحدود مع تركيا، ومن بينها دخول "عين العرب" و"منبج".

وأوضحت أن الاتفاق مع النظام السوري يسمح باستعادة المناطق التي سيطرت عليها تركيا مثل عفرين.

وجاءت هذه التصريحات بعد ساعات من انتشار معلومات تحدثت عن عقد النظام السوري وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد مفاوضات في قاعدة حميميم الجوية الروسية في اللاذقية بسوريا.

تراجع في التهديدات

ولعل هذه المعلومات تخالف التهديدات السابقة والنفي السوري حول أي مفاوضات قد تجرى مع الأكراد، حيث سبق أن هاجمهم نائب وزير الخارجية السوري في وقت سابق، وقال إن النظام "لن يتحاور مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد".

ورداً على سؤال عما إذا كانت دمشق ستستأنف الحوار مع قوات (قسد) قال نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، في 10 أكتوبر الجاري، إن هذه "فصائل مسلحة قامت بخيانة وطنها وارتكاب جرائم ضده".

وأضاف لمجموعة من الصحفيين في مكتبه بدمشق: "لن نقبل أي حوار أو حديث مع من رهن نفسه للقوى الخارجية. لن يكون لعملاء الولايات المتحدة أي موطئ قدم على الأرض السورية".

وكان مسؤول كردي سوري قال في وقت سابق من الأسبوع إن السلطات التي يقودها أكراد في شمال سوريا قد تجري محادثات مع دمشق وموسكو لملء فراغ أمني في حال الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من منطقة الحدود التركية.

قسد

سحب القوات الأمريكية..وتصريحات بوتين

في سياق متصل قالت وكالة "رويترز"، اليوم الأحد، إن واشنطن قد تسحب معظم قواتها من شمال سوريا خلال أيام، بعد أيام من سحب جنودها من المناطق التي بدأت القوات التركية بتنفيذ عملية "نبع السلام" فيها.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال، أمس السبت، إنه يجب تحرير سوريا من أي وجود عسكري أجنبي، واستدرك بأن قواته مستعدة للمغادرة إذا طلبت ذلك حكومة سورية شرعية جديدة.

وفي مقابلة بثت وسائل إعلام ووكالات أنباء روسية مقتطفات منها، قال بوتين: "أي طرف يوجد بشكل غير مشروع على أرض أي دولة -وفي هذا السياق سوريا- عليه أن يغادرها.. هذا ينطبق على كل الدول".

وأضاف أن القوات الروسية في سوريا مستعدة أيضاً للمغادرة بمجرد أن تقول حكومة سورية شرعية جديدة لموسكو إنها لم تعد بحاجة إلى مساعدتها.

وقال بوتين إن هناك خطراً حقيقياً نتيجة العملية العسكرية "نبع السلام" التي أطلقتها تركيا في شمال شرقي سوريا، الأربعاء الماضي، يكمن في فرار مقاتلي تنظيم الدولة المعتقلين بمعسكرات تديرها الفصائل الكردية في سوريا.

يشار إلى أن الجيش التركي بدأ، الأربعاء الماضي، عملية عسكرية أطلق عليها اسم "نبع السلام"، بهدف منع إقامة "ممر إرهابي" على حدوده الجنوبية، ومساعدة ملايين اللاجئين السوريين المقيمين على الأراضي التركية على العودة إلى تلك المنطقة.

مكة المكرمة