ارتفاع عدد قتلى احتجاجات العراق.. وصواريخ قرب سفارة أمريكا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZENE9

يشهد العراق احتجاجات واسعة ضد الحكومة تقابل بقمع أمني مفرط

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 26-01-2020 الساعة 18:47

وقت التحديث:

الأحد، 26-01-2020 الساعة 21:24

ارتفعت حصيلة قتلى الاحتجاجات الشعبية في العراق، المناهضة للحكومة والنخبة السياسية، إلى 12 شخصاً في الأيام الثلاثة الأخيرة، في وقت سقطت فيه خمسة صواريخ قرب السفارة الأمريكية في بغداد.

ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر طبي في دائرة صحة بغداد قوله، اليوم الأحد، إن متظاهراً توفي في المستشفى متأثراً بإصابته برصاص حي في العاصمة العراقية، مشيراً إلى أن عدد المصابين بجروح جراء الرصاص الحي وحالات الاختناق بالغاز المسيل للدموع ارتفع إلى 23 متظاهراً.

وقال شهود عيان من المتظاهرين إن القتيل والجرحى سقطوا في ساحة الوثبة برصاص حي وقنابل الغاز المسيل للدموع، التي تطلقها قوات الأمن.

بدورها أعلنت المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق، اليوم، أن 12 شخصاً قتلوا خلال الأيام الثلاثة الماضية، بواقع تسعة متظاهرين في بغداد وثلاثة آخرين في مدينة الناصرية الجنوبية.

وقُتل أكثر من 600 شخص في المظاهرات المناهضة للحكومة التي بدأت مطلع أكتوبر  من العام الماضي، وفقاً لمنظمات حقوقية محلية ودولية.

صواريخ كاتيوشا

في سياق ذي صلة، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) أن صواريخ سقطت في المنطقة الخضراء بالقرب من السفارة الأمريكية في بغداد.

وقالت الوكالة الفرنسية إن دوياً سمع من جهة الضفة الغربية لنهر دجلة، حيث توجد معظم السفارات الأجنبية.

وأوضح مصدر أمني أن ثلاثة صواريخ كاتيوشا سقطت قرب المجمع المحصن، فيما قال آخر إن خمسة صواريخ سقطت على المنطقة. ولم ترد على الفور أنباء عن خسائر.

انضمام الطلبة وانسحاب الصدريين

تأتي تلك التطورات في وقت انضم آلاف الطلبة إلى الحراك الشعبي في العراق، اليوم، غداة يومٍ دامٍ من عمر الاحتجاجات المتواصلة منذ أكثر من 3 أشهر في محافظات عدة.

وسار الآلاف من طلبة الجامعات والمدارس في الشوارع صوب ساحات الاحتجاجات في العاصمة بغداد، ومحافظات بابل (وسط) والبصرة وكربلاء (جنوب).

وقال مصدر أمني في شرطة بغداد لوكالة "الأناضول"، إن الآلاف من الطلبة دخلوا ساحتي التحرير والوثبة وسط العاصمة بغداد، وانضموا إلى المتظاهرين.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن قوات الأمن أطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل صوتية في ساحة الوثبة؛ لتفريق الطلبة والمتظاهرين الآخرين؛ وهو ما دفع المحتجين إلى التراجع مع تواصل عمليات الكر والفر حتى ساعات ظهر الأحد.

وانضم آلاف الطلبة الآخرين للحراك الشعبي في ساحات الاحتجاج بمحافظتي بابل والبصرة، بحسب "الأناضول".

ورأى مراقبون أن انضمام الطلبة للمتظاهرين جاء لتعويض انسحاب أنصار زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، من ساحات الاحتجاج الرئيسة.

من ناحية أخرى، أرفق ناشطون عراقيون صورة تظاهرات الأحد بوسم "#مليونية_طارئة"، وذلك قبل دعوات لمليونية في 31 يناير.

وأتت المطالبات بـ "المليونية الطارئة" رداً على مليونية الصدر التي دعا إليها للتظاهر ضد الوجود الأمريكي في العراق.

وتأتي التطورات غداة يوم دام في العراق؛ عندما اقتحمت قوات الأمن ساحات اعتصام في بغداد والبصرة وذي قار ومحافظات أخرى، وأضرمت النيران في خيام المحتجين.

وفي وقت سابق أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، سحب دعمه للحراك الشعبي؛ رداً على هتافات رددها المتظاهرون ضده على خلفية تقربه مؤخراً من الفصائل الشيعية المقربة من إيران.

واتجه المتظاهرون نحو التصعيد مع انتهاء مهلة ممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل الحكومة المقبلة، فضلاً عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل وفق منظمة العفو الدولية وتصريحات للرئيس العراقي برهم صالح.

مكة المكرمة