"ارحل".. هل بدأت ملامح ثورة الإطاحة بالسيسي؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LP2Qk4
مظاهرات في مصر (أرشيفية)

مظاهرات في مصر (أرشيفية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 23-06-2018 الساعة 20:20

أخذت ظاهرة ثورة جديدة على وسائل التواصل الاجتماعي تتسع ضد حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتطالبه بالرحيل منذ ثلاثة أيام؛ إذ بدت كأنها أشبه بملامح ثورة 25 يناير، التي انتهت بالإطاحة بحكم الرئيس المخلوع حسني مبارك.

ومنذ ثلاثة أيام، يحتدم السجال بين مؤيدين ومعارضين للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي؛ إذ يطالب ناشطون وشباب برحيل الرئيس السيسي؛ على خلفية تدهور الأوضاع الاجتماعية والصحية والأمنية والاقتصادية في البلاد منذ توليه الحكم بعد الإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في مصر.

 

ويحاول الفريق المعارض للسيسي أن يحشد الرأي العام والشارع المصري، خصوصاً من خلال تغريدات وتدوينات تُطلَق من خلال منصات التواصل، كما حدث في ثورة يناير، التي أنهت أكثر من 30 عاماً من حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، حيث تدعو هذه الحملة للخروج ضد السيسي والإطاحة به، ونشر المغردون صوراً من ميدان التحرير سابقاً وصور فض اعتصام رابعة.

وكانت البداية المفاجئة بإطلاق مغردِين ومدونيِّين معارضين، وسم (هاشتاغ) "#ارحل_ياسيسي"، منذ ثلاثة أيام عقب زيادات في أسعار الوقود، مستخدمين تكتيكات للفوز بصدارة التدوين والتغريد على منصتي التواصل "فيسبوك" و"تويتر".

وردَّ الفريق المؤيد للرئيس المصري بتدشين وسم "#السيسي_زعيمي_وافتخر"، قبل يومين، في حين تم تدشين وسمٍ مناصرٍ جديدٍ، السبت، بعنوان "#السيسي_مش_هيرحل" (لن يرحل).

وبحسب ما تم رصده في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد تبادلت تلك الوسوم المراتب الثلاث الأولى الأكثر تداولاً في "تويتر" بمصر، حتى عصر السبت.

ومطلع الأسبوع الماضي، قررت مصر تطبيق زيادة جديدة في أسعار الوقود، تتراوح بين 17.4 و66.6%، هي الثالثة خلال أقل من عامين.

ويتبنى الفريق المعارض نشر بعض الحقائق حول ما تعرَّض له الشعب المصري منذ نحو 7 سنوات، منها ما هو مرتبط بغلاء الأسعار والأوضاع الحقوقية بالبلاد، واعتقال الناشطين والإعلاميين وتردِّي الخدمات الاجتماعية والاقتصادية للمواطن المصري منذ بداية حكم السيسي.

ومن أبرز من دوَّنوا تحت وسم "#ارحل ياسيسي"، بـ"تويتر"، بهي الدين حسن الحقوقي المصري البارز الموجود خارج البلاد، والفنان خالد أبو النجا، والمذيع المعارض المقيم بالخارج معتز مطر.

ومن أبرز تكتيكات مدوني الوسم، تغريد وتدوين أعداد كبيرة من العبارات الساخرة التي تنتقد باستخدام الوسم مع كتابته، في محاولة لتجاوُز أي مراقبة أمنية للحسابات، والإبقاء على مواصلة رفع تريند (قراءات) الوسم المعارض بطريقة غير مباشرة.

وأطلق فريق مؤيد للسيسي قبل يومين تغريدات، تحدَّث فيها عما يعتبره إنجازات وإصلاحاً اقتصادياً، قبل أن يكتفي يوم السبت بالرد، بشكل مباشر، على دعوات رحيل الرئيس المصري.

وغرَّدت وسائل إعلام بمصر تحت وسم "#السيسي_مش_هيرحل"، مثل فضائية "أون" الخاصة، وصحيفة "اليوم السابع" الخاصة، وشخصيات مؤيدة للسيسي، من بينهم الحقوقية المؤيدة للنظام المصري داليا زيادة.

ومن أبرز تكتيكات الفريق المؤيد، وفق ما نقله نشطاء معارضون عبر تحذيرات، إضافة وسم "#ارحل_ياسيسيي" بإضافة ياء غير صحيحة للاسم، وهو ما فسَّره النشطاء بمحاولة لكسر تقدُّم الوسم المعارض وتراجُعه أمام الجديد المؤيِّد.

اعتبر سياسيون مصريون أن هذا التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، سواء المؤيد أو المعارض، له "تأثيراته في هذه المساحة الافتراضية".

وتولى السيسي، هذا الشهر، رئاسة البلاد للمرة الثانية والأخيرة وفق الدستور، تمتد حتى 2022، وسط تراجُع كبير في الحريات والعدالة الاجتماعية والاقتصادية للمواطن المصري، في ظل سياسة رفع الأسعار وتعويم العملة الرسمية بالبلاد وتصاعُد حجم الديون الداخلية والخارجية.

مكة المكرمة