"استثنائية طارئة".. الأمم المتحدة تعود بالتاريخ لما قبل 35 عاماً

بعد 35 عاماً.. الأمم المتحدة اتحدت من أجل السلم في دورة استثنائية طارئة

بعد 35 عاماً.. الأمم المتحدة اتحدت من أجل السلم في دورة استثنائية طارئة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 25-12-2017 الساعة 13:22


لأول مرة منذ 35 عاماً عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة دورة استثنائية طارئة، اندرجت تحت قرارها الذي يحمل اسم "متحدون من أجل السلام"، وبحثت إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، القدس المحتلة عاصمة لـ"إسرائيل"، وعزمه نقل سفارة بلاده إليها.

وبحسب موقع الجمعية العامة للأمم المتحدة، فإنه "يجوز لها عملاً بقرارها المعنون بـ(متحدون من أجل السلام)، المؤرخ في 3 نوفمبر 1950، ويحمل رقم 377 (د - 5)، أن تعقد الدورة الاستثنائية الخاصة خلال 24 ساعة، إذا بدا أن هناك تهديداً للسلام أو خرقاً له، أو أن هناك عملاً من أعمال العدوان".

وتعقد هذه الدورة أيضاً في حال عدم تمكن مجلس الأمن من التصرف بسبب تصويت سلبي من جانب عضو دائم فيه. حيث يمكن للجمعية العامة أن تنظر في المسألة على الفور، من أجل إصدار توصيات إلى الأعضاء باتخاذ تدابير جماعية لصون أو إعادة السلام والأمن الدوليين.

وتنعقد الدورة الاستثنائية إذا طلب ذلك مجلس الأمن، أو غالبية الدول الأعضاء، أو إحداها إذا وافقت على ذلك الدول الأعضاء.

- "استثنائية طارئة" حول القدس

وكانت الدورة الاستثنائية العاشرة والأخيرة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي عقدت الخميس 21 ديسمبر الجاري، حول الأعمال الإسرائيلية غير القانونية في شرقي القدس، والأراضي الفلسطينية المحتلتين.

وصوتت في هذه الدورة 128 دولة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (بأغلبية الثلثين)، لمشروع قرار يرفض تغيير وضع القدس المحتلة، ويدعو الدول إلى عدم نقل بعثاتها الدبلوماسية إلى المدينة المقدسة. وفي هذه الجلسة الاستثنائية صوتت 9 دول ضد القرار، في حين امتنعت 35 دولة عن التصويت.

وجاء هذا التصويت بعد أن استخدمت واشنطن، في 18 ديسمبر، حق النقض (فيتو) ضد مشروع قرار عربي قدمته مصر يطالب بإلغاء قرار ترامب، في حين أيدت المشروع 14 دولة عضوة في مجلس الأمن.

وفي 6 ديسمبر الجاري، أعلن ترامب اعتراف بلاده بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل القائمة بالاحتلال، والاستعداد لنقل السفارة لأمريكية إليها.

اقرأ أيضاً :

ترامب يمنح القدس لإسرائيل وعيون اليهود تتجه نحو حصون "خيبر"

- توصيات غير ملزمة

توصيات هذه الدورة الاستثنائية ترسل إلى الدول الأعضاء، وتقضي بـ"اتخاذ تدابير جماعية لصون أو إعادة السلام والأمن الدوليين".

الدكتور أنيس قاسم، المختص في القانون الدولي، قال إن جميع القرارات الناتجة عن الاجتماع الطارئ الاستثنائي "غير ملزمة"، إلا ما يصدر عن طريق مجلس الأمن الدولي بموجب الفصل السابع، وفيما عدا ذلك يعدّ توصيات، سواء عقدت الجمعية العامة اجتماعها كجلسة عادية أو استثنائية أو طارئة.

وأوضح قاسم أن الفرق بين الجلسة العادية والاستثنائية أن الأخيرة تحتاج لثلثي الأصوات، وهذا ما حصل عليه القرار الأخير الذي دان القرار الأمريكي.

وقال: "لو كان القرار الصادر عن الأمم المتحدة بموجب الاتحاد من أجل السلام ملزماً لانحلت مشاكل العالم أجمع منذ زمن وأولها القضية الفلسطينية".

وأضاف الخبير القانوني لـ"الخليج أونلاين": إن "الكثير من القضايا صوت عليها ضمن هذا البند لكن لم تخرج إلا بتوصيات لم تحرك ساكناً، وكانت توصي الدول بأن تساهم بقوات تحت علم الأمم المتحدة، ولكنها غير ملزمة".

وبين أن "القرار 377 طالب الدول أن تحدد وحدات من جيشها تجعلها متوفرة لدى هيئة الأمم بناء على طلب الهيئة".

وقال الدكتور قاسم: إن "القرار لا يستخدم القوة، هو فقط توصية للدول أن تساهم إذا طلب منها مجلس الأمن الدولي. فاستخدام القوة حصراً يكون لمجلس الأمن حين يتصرف بناء على الفصل السابع".

وأكد أن "هذا القرار يدعم الموقف الفلسطيني في مناهضة قرار ترامب".

وقالت شبكة "سي إن إن" الأمريكية في وقت سابق: إن "القرارات الصادرة من الجمعية العامة ليس لها نفس الوزن الذي تتمتع به قرارات مجلس الأمن، ولكن قرارها هذه المرة سيكون بمثابة إثبات على الإجماع الدولي على رفض قرار ترمب بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وجدير بالذكر أن القدس المحتلة ليست بحاجة إلى قرار ملزم لإبطال إعلان ترامب؛ حيث إن القرار رقم 478 الصادر عن مجلس الأمن، في سبتمبر 1980، يتمتع بالصفة الإلزامية ويفرض على دول العالم عدم نقل سفاراتها إلى المدينة المقدسة.

- "استثنائية طارئة" عبر التاريخ

القرار"377" وضع في إطار ظروف دولية خاصة، وفُعّل حينها لإبطال فيتو سوفييتي بشأن الأزمة الكورية في مجلس الأمن الدولي، وهي الأزمة التي اعتبرت حينها تهديداً حقيقياً للسلام والأمن في العالم. وكان من بين مؤيديه في الجمعية العامة أمريكا وفرنسا وبريطانيا والصين.

الدورة التاسعة الاستثنائية الطارئة وفق موقع الأمم المتحدة، عقدها مجلس الأمن في الفترة بين 29 يناير و5 فبراير من العام 1982، وكانت عن الحالة في الأراضي العربية المحتلة.

أما الدورة الثامنة فتناولت مسألة ناميبيا، وعقدتها زمبابوي في سبتمبر عام 1981.

والدورة السابعة تناولت قضية فلسطين، وعقدتها السنغال في يوليو 1980، وفي عدة أيام من شهر أبريل ويونيو وأغسطس وسبتمبر من عام 1982.

وكانت الدورة السادسة عن الحالة في أفغانستان وآثارها على السلم والأمن الدوليين، وعقدها مجلس الأمن في يناير 1980، والخامسة عن الشرق الأوسط في يونيو 1967.

أما الدورة الرابعة فتناولت مسألة الكونغو، وعقدها المجلس في سبتمبر 1960، والثالثة عن الشرق الأوسط عقدها مجلس الأمن في أغسطس 1958.

وكانت الدورة الثانية عن جمهورية هنغاريا وعقدها مجلس الأمن في نوفمبر 1956، أما الأولى فكانت عن الشرق الأوسط في نوفمبر 1956.

مكة المكرمة