استسلام 3 آلاف من عناصر "داعش" مع اقتراب نهاية معركة الباغوز

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LPA5XY

ما زال التنظيم ينشط في مناطق نائية ويُعتقد أنه سيظل يمثل تهديداً أمنياً كبيراً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 13-03-2019 الساعة 10:25

يقترب تنظيم "داعش" من الهزيمة كلياً وهو ينازع في آخر جيب تحت سيطرته في سوريا مع استسلام المئات من المقاتلين وعائلاتهم، واعتبرت القوات الكردية المدعومة من الولايات المتحدة شمال سوريا أن المعركة في حكم المنتهية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن شهود أن مئات من عناصر التنظيم  يستسلمون لـ"قوات سوريا الديمقراطية" التي بدأت هجومها الأخير على الباغوز، يوم الأحد الماضي، مدعومة بضربات جوية للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، وبعد حصار للمنطقة على مدى أسابيع.

وجيب الباغوز هو آخر أرض يسيطر عليها التنظيم الذي طُرد على مدى السنوات الأربع الماضية من الأراضي التي كانت تحت سيطرته في العراق وسوريا.

واستمر الهجوم الشرس حتى ساعة متأخرة من مساء الثلاثاء. وأظهرت لقطات مباشرة بثتها قناة "روناهي" التلفزيونية الكردية سلسلة انفجارات كبيرة تضيء السماء أثناء الليل في الباغوز؛ نتيجة انفجار مستودع ذخيرة على ما يبدو، وتصاعد الدخان فوق المباني المحترقة وسط دوي مستمر لإطلاق النار والانفجارات.

وقال مصطفى بالي، مدير المركز الإعلامي لهذه القوات الانفصالية، على "تويتر" إن عدد أفراد "داعش" الذين استسلموا بلغ ثلاثة آلاف.

وأضاف: "خلال 24 ساعة استسلم 3000 إرهابي لقواتنا في الباغوز، وحررت قواتنا 3 نساء و4 أطفال من المكون الإيزيدي. المعركة مستمرة وساعة الحسم أصبحت أقرب من أي وقت مضى".

وقال التحالف الذي تقوده واشنطن، يوم الثلاثاء، إن ما يقدر "ببضع مئات" من مقاتلي "داعش" الأجانب لا يزالون في الباغوز، وإنهم قرروا القتال حتى النهاية.

واستهدف وابل من الصواريخ جيب الباغوز يوم الاثنين الماضي، لكن الهدوء ساد صباح الثلاثاء قبل استئناف القصف المكثف.

وتفرض المليشيات الكردية حصاراً على الباغوز منذ أسابيع، لكنها أجلت مراراً الهجوم النهائي للسماح بإجلاء آلاف المدنيين، ومن بينهم زوجات مقاتلي داعش وأبناؤهم، لكنها استأنفت الهجوم أخيراً يوم الأحد، مدعومة بضربات جوية من التحالف.

ورغم أن الباغوز هي آخر منطقة مأهولة ضمن ما أعلنته داعش بـ"دولة الخلافة"، ما زال التنظيم ينشط في مناطق نائية، ويُعتقد على نطاق واسع أنه سيظل يمثل تهديداً أمنياً كبيراً.

وحتى مع تهاوي آخر جيب من دولته، نشر التنظيم فيلماً دعائياً جديداً جرى تصويره في الأسابيع القليلة الماضية داخل الباغوز، أصر خلاله على زعمه بأنه يمثل الخلافة على كل المسلمين ويدعو أنصاره إلى أن يظلوا مؤمنين بما أسماها "الدولة الإسلامية".

ونُقل القسم الأكبر ممن أُجلي من الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة التنظيم إلى مخيم للنازحين في الهول بشمال شرق سوريا، الذي أكدت الأمم المتحدة أن ظروف المعيشة فيه "صعبة للغاية".

وتقول الأمم المتحدة إن المخيم المصمم لاستيعاب 20 ألف شخص يؤوي الآن أكثر من 66 ألفاً.

وأكدت منظمة الصحة العالمية، يوم الثلاثاء، أن 106 أشخاص، معظمهم رضع، لقوا حتفهم منذ ديسمبر الماضي خلال الرحلة التي تستغرق ست ساعات على الأقل للوصول إلى الهول.

واتجهت الأنظار إلى هذه القضية يوم الجمعة الماضي؛ بوفاة رضيع شميمة بيجوم، الشابة البريطانية التي غادرت بلادها وهي صغيرة السن للانضمام للتنظيم، وجردتها بلادها من الجنسية.

مكة المكرمة