استقالات من هيئة المفاوضات السورية قُبيل مؤتمر الرياض

الجبير سبق أن هدد حجاب بضرورة أن يقبل ببقاء الأسد

الجبير سبق أن هدد حجاب بضرورة أن يقبل ببقاء الأسد

Linkedin
whatsapp
الاثنين، 20-11-2017 الساعة 20:23


أعلن رياض حجاب، رئيس الهيئة العليا للمفاوضات السورية، وكبير المفاوضين، محمد صبرا، والمعارضة سهير الأتاسي، استقالتهم من مناصبهم بالهيئة، قُبيل مؤتمر الرياض للمعارضة السورية، المزمع عقده في الـ 22 من الشهر الجاري، فيما تواترت أنباء عن عزم عدة أعضاء بالهيئة الاستقالة أيضاً.

وقال حجاب في خطاب استقالته المقتضب، إنه يجد نفس مضطراً إلى الاستقالة من منصبه، "بعد عامين من العمل الدؤوب للمحافظة على ثوابت الثورة السورية".

وجاء في البيان أيضاً: "منذ تولي أعباء مهمة المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات في ديسمبر 2015؛ أخذنا على عاتقنا مسؤولية تمثيل القضية العادلة للشعب السوري، ملتزمين بمبادئ الثورة التي نصت على المحافظة على وحدة الأراضي السورية".

وأردف موضحاً: "على الرغم من المصاعب الجمة التي واجهناها؛ فإننا بذلنا غاية جهدنا لتمثيل تطلعات الشعب السوري، في عملية الانتقال السياسي والتحول الديمقراطي".

وشرح ذلك بأنهم كانوا "متسلحين بمبادئ الثورة ومرجعيتها، الأمر الذي ساعدنا على الصمود أمام محاولات خفض سقف الثورة وإطالة أمد نظام بشار الأسد، وعلى التصدي لمحاولات بعض القوى الخارجية اقتسام بلادنا إلى مناطق نفوذ، ضمن صفقات جانبية يتم إبرامها بمنأى عن الشعب السوري".

إلا أن حجاب استدرك ببيانه بالقول: "وعلى الرغم من تباين المواقف وتعدد الآراء؛ بقيت الهيئة متماسكة نتيجة الجهد الذي بذلناه لتقريب وجهات النظر".

وتستضيف العاصمة السعودية الرياض اجتماعاً موسعاً للمعارضة السورية بين الـ22 والـ24 من نوفمبر الجاري، بحسب ما أعلنته وكالة الأنباء السعودية الرسمية، الأسبوع الماضي.

وحجاب هو رئيس الوزراء السوري السابق، انشق عن النظام قبل سنوات، وذلك بعد بدء الأزمة في البلاد عام 2011، وشغل قبل انشقاقه مناصب عديدة، منها وزير الزراعة.

من جهتها، أعلنت سهير أتاسي، عضو الهيئة، استقالتها أيضاً بسبب ما قالت إنه "تجاوز إرادة السوريين والهيئة العليا كمؤسسة وطنية في تنظيم وهندسة مؤتمر الرياض 2".

كما أعلن أيضاً محمد صبرا، كبير المفاوضين في الهيئة استقالته هو الأخر، مؤكداً أنه كان قد استشعر خطر مؤتمر الرياض منذ 14 من يوليو الماضي، وأجل إعلان استقالته نزولاً عند طلب حجاب، وحتى حتى "لا يفقد السوريون ثقتهم بمن أولوه مهمة تمثيلهم في أروقة المفاوضات".

وذكرت وسائل إعلامية أن ثمانية أعضاء قد استقالوا أيضاً، إضافة للناطق باسم الهيئة العليا للمفاوضات السورية رياض نعسان آغا.

يذكر أنه في أغسطس الماضي، نقلت وسائل إعلام عن مصدر بالمعارضة السورية أن وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أبلغ حجاب بأن على المعارضة القبول ببقاء بشار الأسد، والخروج برؤية جديدة، "وإلا ستبحث الدول عن حل لسوريا دون المعارضة".

وتابع المصدر، نقلاً عن الجبير، أنه لم يعد ممكناً خروج الأسد في بداية المرحلة الانتقالية، "وأننا يجب أن نبحث مدة بقائه في المرحلة الانتقالية وصلاحياته في تلك المرحلة"، مؤكداً حينها أن مؤتمر الرياض- الذي سيعقد بعد يومين- سيعلن نهاية دور حجاب، الذي تولى منصبه في العام 2015، علماً أن الخارجية السعودية نفت لاحقاً صحة هذه الأنباء.

وترى مصادر سياسية متطابقة في المعارضة السورية، تابعها "الخليج أونلاين"، أن مؤتمر الرياض لن يكون فيه أي دور مؤثر للسوريين، وسيكون بوابة عبور لنقل الملف السوري بشكل كامل إلى روسيا، التي تتجهز لمؤتمر سوتشي، لقلب توازنات المعارضة السورية، بحيث تصبح الكتلة الكبرى للمعارضة الظاهرة دولياً، هي الكتلة التي لم تعد ترى برحيل الأسد شرطاً أساسياً في سوريا، خاصة مع وجود منصتي القاهرة وموسكو، المحسوبتين على النظام السوري.

مكة المكرمة