اعتصام في لندن يطالب بالإفراج عن 450 طفلاً فلسطينياً

طالب المتظاهرون بتحريك القضية عالمياً ودولياً لمراعاة حقوق الأطفال الفلسطينيين

طالب المتظاهرون بتحريك القضية عالمياً ودولياً لمراعاة حقوق الأطفال الفلسطينيين

Linkedin
whatsapp
الأحد، 24-12-2017 الساعة 09:09


شهد ميدان "الطرف الأغر" في العاصمة البريطانية لندن، مساء السبت، وقفة تضامنية مع الطفلة عهد التميمي المعتقلة في سجون الاحتلال منذ مطلع الأسبوع الماضي، وقد رفع المتضامنون لافتات تندد بالعدوان الإسرائيلي على الأطفال الفلسطينيين والممارسات الوحشية بحقهم.

وندد المعتصمون بالإجراءات التعسفية الإسرائيلية بحق الفلسطينيين الذين يواجهون الاحتلال الإسرائيلي بصدور عارية ومسيرات شعبية سلمية احتجاجاً على سرقة أراضيهم وسلب ممتلكاتهم.

وطالبوا المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان، والمؤسسات التي تعنى بحقوق الأطفال، بالعمل الفوري والجاد لإطلاق سراح عهد التميمي، الطفلة الناشطة في قرية النبي صالح منذ نعومة أظافرها.

كما طالب المتظاهرون بتحريك القضية عالمياً ودولياً لمراعاة حقوق الأطفال الفلسطينيين والذين يتعرضون للاعتقالات وسوء المعاملة، إضافة إلى القتل أو التعرض للإصابة بالطلقات النارية في المواجهات المختلفة عند اقتحام الاحتلال الإسرائيلي لمختلف مناطقهم.

Tel 5

- فكرة الاعتصام

وقال الأسير المحرر والناشط الفلسطيني، محمود سرسك، في مقابلة مع مراسل "الخليج أونلاين" في لندن: "نحن نقف اليوم بهذا الاعتصام في وسط لندن لكي نتضامن مع الطفلة عهد التميمي، الأسيرة في سجون الاحتلال، ولكي نسلط الضوء على معاناة 450 طفلاً فلسطينياً مختطفين في السجون يتعرضون لأبشع أنواع الانتهاكات الإسرائيلية".

وأضاف سرسك: "فكرة الاعتصام جاءت من طفلة بريطانية من أصول مصرية، أرادت أن توصل صوتها وصوت أطفال العالم للفت النظر إلى ما يحصل من انتهاكات بحق الأطفال في فلسطين، وإبراز قصة اختطاف الطفلة عهد التي دافعت عن بيتها وإخوتها أمام عدسات الكاميرات، وانتقم الاحتلال منها باعتقالها".

Tel 1

وأوضح أن "إسرائيل التي تحقق انتصارات وهمية عن طريق الدعم الأمريكي اليوم، هي نفسها الدولة التي تخرق القوانين الدولية التي أقرتها الأمم المتحدة بحماية الأطفال. المجتمع الدولي مطالب اليوم بأن يضع حداً لمعاملة الأطفال الفلسطينيين واحتجازهم".

كما وجه سرسك رسالة لبريطانيا بصفتها صاحبة الوعد المشؤوم منذ 100 عام، وطالبها "بالوقوف عند مسؤوليتها اليوم، والضغط على حكومة الاحتلال لوقف الانتهاكات بحق الأطفال"، مطالباً "المنظمات الحقوقية العاملة في بريطانيا، بالتدخل لوقف ممارسات الاحتلال".

Tel 4

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "هناك حاجة ملحة اليوم إلى تكثيف الجهود من أجل إحداث ضغط دولي لوقف ممارسات إسرائيل بحق الفلسطينيين وخاصة شريحة الأطفال".

- صفعة

وكانت قوات الاحتلال اعتقلت، الأسبوع الماضي، الناشطة عهد التميمي (16 عاماً)، في منتصف الليل، وهي الطفلة المعروفة منذ صغرها بنشاطها الاحتجاجي في المظاهرات الأسبوعية ضد سرقة إسرائيل لأرض عائلتها في النبي صالح المحتل.

وكانت التميمي تؤكد دائماً وهي واقفة ضد الاحتلال قائلة: "كلما واجه الناس القمع، علينا أن نظهر التضامن".

Tel 3

وفي ملابسات اعتقالها تقول العائلة إن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على أحد أهالي التميمي في رأسه، وتركوا الصبي في غيبوبة، ثم اقتحم منزل عائلتها بكل وحشية مما استدعى التميمي أن تصرخ بالجنود الإسرائيليين مطالبة إياهم بمغادرة ممتلكاتها فوراً.

وتمكث التميمي الآن في مركز التحقيق الإسرائيلي وستحضر للمحاكمة في يوم عيد الميلاد، وذلك لصفعها جندياً إسرائيلياً بعد التعدي على ممتلكاتها بشكل غير قانوني، وذلك بعد يوم من إطلاق النار على ابن عمها البالغ من العمر 15 عاماً في وجهه.

وفي ديسمبر 2011، قُتل مصطفى التميمي أثناء مظاهرة في القرية عندما أطلق جندي إسرائيلي النار عليه في وجهه بقنبلة غاز مسيل للدموع، وبعد ذلك بعام، أطلق الاحتلال النار على رشدي التميمي وقتلوه في القرية.

- سجن الطفولة

جدير بالذكر أنه ومنذ عام 1967، يعيش الأطفال الفلسطينيون في الأرض الفلسطينية المحتلة بموجب القانون العسكري الإسرائيلي، ويحاكمون أمام المحاكم العسكرية.

وفي الضفة الغربية، هناك نظامان قانونيان منفصلان يعملان في نفس الإقليم، والعامل الوحيد في تحديد القوانين التي تنطبق على الشخص هو جنسيته وإثنيته، ويطبق القانون العسكري الإسرائيلي، الذي لا يضمن الحقوق الأساسية والإنسانية وينكرها على جميع السكان الفلسطينيين.

بينما يخضع المستوطنون الإسرائيليون غير الشرعيين، الذين يعيشون في الضفة الغربية للنظام المدني والقانون الجنائي الإسرائيلي.

إضافة لذلك فإن إسرائيل هي البلد الوحيد في العالم الذي يلاحق تلقائياً الأطفال في المحاكم العسكرية، التي تفتقر للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.

Tel 2

ومنذ عام 2000، ألقي القبض على ما لا يقل عن 8000 طفل فلسطيني ومحاكمتهم في نظام احتجاز عسكري إسرائيلي مشهور بسوء معاملة الأطفال الفلسطينيين وتعذيبهم بصورة منهجية.

وبينما يتم اعتقال ما يقرب من 500 - 700 طفل فلسطيني، واحتجازهم ومحاكمتهم في نظام المحاكم العسكرية الإسرائيلية كل عام.

وتتهم أغلبية الأطفال الفلسطينيين المحتجزين برشق الحجارة، وثلاثة من أصل أربعة أشخاص تعرضوا للعنف الجسدي أثناء الاعتقال أو النقل أو الاستجواب، ولا يوجد طفل إسرائيلي في اتصال مع نظام المحاكم العسكرية.

وخلافاً للأطفال الإسرائيليين الذين يعيشون في مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية، فإن الأطفال الفلسطينيين لا يرافقهم أحد الوالدين، ويتم استجوابهم بصفة عامة دون الاستفادة من المشورة القانونية أو إبلاغهم بحقهم في الصمت.

وهم يتهمون بأغلبية ساحقة بإلقاء الحجارة، وهي جريمة يمكن أن تؤدي إلى عقوبة قصوى محتملة تتراوح بين 10 و20 سنة تبعاً لسن الطفل.

مكة المكرمة