اعتقال الإمارات لـ"أوزتورك".. أزمة جديدة تزيد غضب أنقرة ضد أبوظبي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/rwnjVq

قضية رجل الأعمال التركي محمد علي أوزتورك تشهد تفاعلاً كبيراً في تركيا

Linkedin
whatsapp
الأحد، 13-12-2020 الساعة 11:00

ما التهم التي وجهتها الإمارات لرجل الأعمال التركي؟

مساعدة "مجموعات إرهابية" في سوريا.

ما شكل التحرك الشعبي في تركيا ضد تواصل اعتقال الإمارات لرجل الأعمال التركي؟

رفعت عائلته ومحاميه دعوة قضائية ضد أبوظبي.

تزداد حدة الخلافات بين تركيا والإمارات على مستوى العلاقات الخارجية أو غيرها من الملفات، والتي من ضمنها مواصلة أبوظبي اعتقال رجل الأعمال التركي محمد علي أوزتورك، للسنة الثالثة توالياً.

وتتهم السلطات الإماراتية أوزتورك بمساعدة مجموعات إرهابية في سوريا، في حين تؤكد عائلته ومحاميه أنه تعرض للتعذيب الشديد وأجبر على الإدلاء باعترافات.

وأمام ما تعرض له أوزتورك تقدمت زوجته بدعوى أمام المحاكم التركية ضد سلطات أبوظبي، وشهدت قضيته تفاعلاً كبيراً في الشارع التركي، وزادت من حالة الاحتقان الشعبي ضد تصرفات الإمارات.

محامي رجل الأعمال التركي مته كنجر قال: إن "موكّله كان ينشط في مجال منظمات المجتمع المدني، وقدم مساعدات للمتضررين في أفريقيا والعراق وسوريا عبر جمعية "تركمان– در" التي كان مؤسسها ورئيسها.

وجرى احتجاز أوزتورك في فبراير 2018، بمدينة دبي التي وصل إليها مع زوجته للمشاركة في معرض "غولفود" للمواد الغذائية.

ويعكس ما يحدث لرجل الأعمال التركي سوء العلاقات بين تركيا والإمارات، وعدم وجود أي تواصل بينهما، وزيادة عداء الأتراك للإمارات.

تفاعل كبير

المحلل السياسي التركي فراس رضوان أوغلو، أكد أن هناك خلافاً سياسياً بين تركيا والإمارات، إضافة إلى وجود صراع أمني استخباري بين الطرفين بدأ يتصاعد أكثر ويظهر على الساحة، وهو مؤشر على سوء العلاقة.

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" قال رضوان أوغلو: "قضية رجل الأعمال التركي أوزتورك المعتقل في الإمارات وظهورها على الإعلام في تركيا، مع وجود تفاعل كبير معها في الشارع التركي، يعني وجود ضغط إعلامي على الإمارات حول هذا الملف".

وستأخذ قضية أوزتورك، حسب حديث المحلل السياسي التركي، وقتاً طويلاً في تركيا، وستزداد التفاصيل حولها، خاصة مع تصدرها الإعلام، وفي ظل التقاطع السياسي والتوتر بين البلدين.

ويتابع في هذا الصدد: "ثمة صراع سياسي قائم في علاقة تركيا والإمارات، وعبر عنه مسؤولون أتراك في أوقات سابقة من خلال تصريحات إعلامية، ولكن هناك علاقات لا تزال قائمة بين البلدين؛ أبرزها التبادل التجاري والاقتصادي".

تجسس الإمارات

ومع قضية رجل الأعمال التركي فمن المؤكد أن تزيد حالة الغضب الشعبي في تركيا ضد الإمارات، خاصة بعد وقت قصير من كشف التلفزيون التركي الرسمي "TRT" عن إلقاء جهاز الاستخبارات التركي القبض على متهم بالتجسس لصالح الإمارات، وذلك بعملية نوعية داخل تركيا.

وعمل هذا العميل الذي كشفت عنه الاستخبارات التركية على جمع معلومات لصالح الإمارات عن تركيا والمعارضين العرب داخلها.

وقدم عميل الإمارات وثائق للسلطات التركية تثبت صلته بالسلطات الإماراتية، وقام بجمع العديد من المعلومات عن المعارضين العرب، لا سيما جماعة الإخوان المسلمين، على مدار سنوات، كما تم فك العديد من الرموز التي تتعلق بهويات الأشخاص الذين كانوا يعملون لصالح السلطات الإماراتية.

العلاقات التركية الإماراتية

شهدت العلاقة بين تركيا والإمارات توتراً غير مسبوق؛ حيث سبق أن أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن أبوظبي أضرّت ببلاده في ليبيا وسوريا، مع تأكيده أن أنقرة ستحاسبها على ما فعلت في المكان والزمان المناسبين.

ونقلت شبكة "الجزيرة" عن أكار، في يوليو الماضي، أن أبوظبي "تدعم المنظمات الإرهابية المعادية لتركيا للإضرار بأنقرة"، وأن عليها أن تنظر إلى "ضآلة حجمها ومدى تأثيرها، وألا تنشر الفتنة والفساد".

ووصف الوزير التركي الإمارات بأنها "دولة وظيفية تخدم غيرها سياسياً أو عسكرياً، ويتمّ استخدامها واستغلالها عن بعد"، مضيفاً: "إذا لم توقف الإمارات والسعودية ومصر وروسيا وفرنسا دعمها للواء المتقاعد خليفة حفتر فلن تنعم ليبيا بالاستقرار".

وجاءت تصريحات أكار بعد دعم أبوظبي لأعداء تركيا في الخارج، خاصة بسوريا وليبيا، إذ دعمت الإمارات المسلحين الأكراد (قوات سوريا الديمقراطية) على الحدود السورية التركية، عسكرياً ومالياً واستخبارياً، بحسب ما نشرت وكالة "الأناضول" التركية، نهاية أغسطس الماضي.

ومن مؤشرات زيادة الغضب الرسمي والشعبي التركي ضد الإمارات إقدامها على عقد اتفاقيات وشراكات مع اليونان التي تتسم علاقاتها مع أنقرة بكثير من التوتر والاضطرابات السياسية والاقتصادية والعسكرية.

كذلك دعمت أبوظبي مشروع "إيست ميد"، وهو خط أنابيب للغاز بين "إسرائيل" وقبرص واليونان، ويزود أوروبا بالغاز الطبيعي من منطقة شرق المتوسط.

كما أسهمت في المشروع بمبلغ 100 مليون دولار خلال الأشهر الماضية، حسب الإدارة القانونية في الوكالة التنفيذية للابتكار والشبكات بالمفوضية الأوروبية.

وتريد الإمارات من دعم المشروع التأثير على تركيا التي تؤدي دوراً مهماً في تزويد أوروبا بالغاز، وتمتلك شبكة واسعة من أنابيب الغاز الطبيعي.

كما سبق أن اتهمت تركيا الإمارات بدعم محاولة الانقلاب الفاشلة 2016، وهو ما أشارت له رسائل مسربة للسفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، كشف الستار عنها في يونيو 2017.

واستمر تدهور العلاقات بعد ديسمبر 2017، بعد أن شارك وزير خارجية الإمارات عبد الله بن زايد، تغريدة تدعي أن تركيا نهبت المدينة المنورة خلال الحكم العثماني، ورد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عليه ووصفه بـ"الرجل السفيه المدلل بالنفط".

مكة المكرمة