اغتيالات تستهدف استقرار إدلب السورية.. والفاعل مجهول

محللون: الاغتيالات هدفها القضاء على الحاضنة الشعبية للثورة السورية

محللون: الاغتيالات هدفها القضاء على الحاضنة الشعبية للثورة السورية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 28-04-2018 الساعة 12:43


دشن ناشطون سوريون حملة تحت عنوان "لا للثام في المناطق المحررة"، إثر عمليات الاغتيال المتكررة التي وقعت في إدلب وريفها، وذلك بعد 24 ساعة من إعلان وقف الاقتتال وإطلاق النار بشكل كامل بين "جبهة تحرير سوريا" و"ألوية صقور الشام" و"هيئة تحرير الشام" في المدينة ومحيطها.

طالت حملة الاغتيال عدة قادة من فصائل عسكرية مختلفة وشرعيين بالإضافة إلى إعلاميين، ولم يسلم منها المدنيون كذلك؛ حيث بلغت إحصائية القتلى نتيجة تلك العمليات أكثر من 20 شخصاً، فضلاً عن الناجين الذين تجاوز عددهم العشرات ممَّن تعرضوا للاغتيال سواء بإطلاق الرصاص المباشر، كما في معظم الحالات، أو عن طريق العبوات الناسفة.

وأرجع معاون رئيس فرع الإعلام في شرطة إدلب الحرة، النقيب عبد الرحمن البيوش، سبب هذه الاغتيالات في حديث خاص مع "الخليج أونلاين"، إلى ثلاثة احتمالات: "أولها يتمثل في خلايا للنظام تنشط بالمناطق المحررة لتصنع حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، وتثبت لأهالي تلك المناطق بأن الفصائل غير قادرة حتى على حفظ الأمن فيها في ظل وقف العمليات القتالية والجبهات".

وقال إنها من خلال ذلك تهدف للقضاء على الحاضنة الشعبية للثورة السورية، "وهي رسالة غير مباشرة منها لهم مفادها أن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام هي المنفذ الوحيد الآمن للسوريين، بعد أن تعم الفوضى والسرقة والنهب في غيرها من المدن المحررة".

وأضاف: "أما الاحتمال الثاني فهو تصفية حسابات بين الفصائل. والاحتمال الثالث الذي أراه الأضعف بين الاحتمالات الثلاثة، فهو خلافات شخصية لاعلاقة للفصائل والنظام بها".

ووافقه في الرأي الصحفي في أحد المراكز الإعلامية المحلية في المنطقة، عبد العزيز قيطاز، وقال لـ"الخليج أونلاين": إن "أسباب هذه العمليات ترجع لخلايا النظام النائمة في المناطق المحررة والتي تنشط بين الحين والآخر، أو إلى عناصر من هيئة تحرير الشام بغض النظر عن الأسباب الخفية التي تدفعهم إلى مثل هذه العمليات".

وأكد أيضاً "قيام الشرطة الحرة في إدلب بالتعميم على جميع مراكزها بضرورة تشديد الدوريات على مداخل المدن والبلدات ومخارجها، وعلى دور العبادة خاصة أيام الجُمعة، كما قاموا بتخصيص أرقام للطوارئ من أجل التواصل مع الشرطة الحرة في حال حدوث أي أمر طارئ".

وبيّن البيوش أن "من ضمن الإجراءات التي قامت بها الشرطة حيال ذلك الأمر، تعميم بطاقة المفقود على جميع مراكز الشرطة ووسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها، وهي بطاقة قاموا بتصميمها تحوي على جميع معلومات الشخص المفقود، والتي تمكنوا عن طريقها من إرجاع 3 أشخاص مفقودين".

وواصل حديثه بالإشارة إلى أنهم سيقومون بحملة توعية تتضمن توزيع مطويات، وعقد ندوات مع المجالس المحلية والمجتمع المدني، من أجل توعية كل فئات المجتمع بالقضية للحد من الظاهرة.

اقرأ أيضاً :

بدعم أمريكي.. "إسرائيل" تواصل حملتها السرية على إيران في سوريا

تجدر الإشارة إلى أن أبرز ضحايا هذه السلسة المستمرة من الاغتيالات، رئيس مركز الشرطة الحرة في بلدة الدانا بريف إدلب، المقدم أحمد الجرو، الذي اغتيل صباح السبت (28 أبريل) إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارته.

وكذلك القيادي في هيئة تحرير الشام، أبو الورد كفربطيخ، بعد إطلاق النار على سيارته مع مرافقية على مفرق بلدة كفربطيخ بريف إدلب، وتعرض الشرعي في هيئة تحرير الشام، عبد الله المحيسني، لمحاولة اغتيال مشابهة قرب مدينة سراقب.

وتعرض مدير المكتب الإعلامي لجيش العزة، جميل علم دار، لعملية اغتيال فاشلة في خان شيخون، وكذلك أحد قياديي هيئة تحرير سوريا، عمر الفارس، ببلدة التح في الريف الجنوبي لإدلب.

ومن الإعلاميين؛ أصيب الإعلامي مصطفى حاج علي بجروح إثر إطلاق النار عليه من مجهولين قرب بلدة النيزب شرق إدلب، ومدير فرع مكتب للحوالات في سرمدا، هذا فضلاً عن المدنيين الذين تعرضوا لعمليات مشابهة سواء داخل محافظة إدلب أو في إحدى مدنها وقراها.

وكانت غرفة عمليات "إدلب الخير" التابعة لهيئة تحرير الشام قد أعلنت في بيان لها الجُمعة 27 أبريل، عن حظر التجوال في المدينة لمدة ثلاثة أيام من الساعة 11 مساءً وحتى الرابعة فجراً.

جدير بالذكر أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أعلن يوم 21 أبريل، في كلمة له بمدينة قوجا التركية، أن القوات التركية يمكنها التقدم في الأراضي السورية إلى مدينة إدلب.

وتخضع إدلب لسيطرة هيئة تحرير الشام، منذ تحريرها على يد جيش الفتح في مارس 2015.

مكة المكرمة