الآلاف يتظاهرون في السودان للمطالبة بحكم مدني

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gAvBX8

أدى مئات المحتجين صلاة الجمعة داخل الاعتصام

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 19-04-2019 الساعة 19:10

توافد اليوم الجمعة آلاف المحتجين المطالبين بإنهاء الحكم العسكري في السودان إلى الاعتصام خارج مقر وزارة الدفاع بالخرطوم، في أكبر تجمع بقلب العاصمة منذ الأسبوع الماضي عندما عزل الجيش الرئيس السابق عمر البشير، وأعلن تولي مجلس عسكري السلطة.

ولوح المحتجون بالأعلام السودانية، ورددوا شعار "حرية، سلام وعدالة". وأخذ أطفال يجلسون على جسر قريب يدقون بالحجارة على أعمدة معدنية على إيقاع الشعارات.

وقال المجلس العسكري إنه مستعد لتلبية بعض طلبات المحتجين ومنها محاربة الفساد، لكنه أشار إلى أنه لن يسلم السلطة لزعماء الاحتجاجات.

وفي منطقة قرب الجسر، قام محتجون بعملية إعدام رمزية بدمى على هيئة أفراد من قوات الأمن على أحد الأعمدة المعدنية، بحسب رويترز.

وأقام محتجون يرتدون سترات صفراء نقاط تفتيش عند مداخل الاعتصام للحفاظ على سلمية الاحتجاج.

 

وأدى مئات المحتجين صلاة الجمعة داخل الاعتصام في حين توافد مئات آخرون على المنطقة عقب تأدية الصلاة في مساجد قريبة.

وقال قيادي بارز في المعارضة السودانية لوكالة رويترز إن المعارضة ستطرح خلال اعتصام يوم الأحد قائمة مرشحين أغلبهم تكنوقراط لتشكيل مجلس سيادي مدني مؤقت يتولى شؤون البلاد.

وأضاف القيادي الذي طلب عدم ذكر اسمه أن أغلب أعضاء المجلس المقترح سيكونون من المدنيين مع بعض المشاركة من الجيش.

وفي قرار مفاجئ أعلن رئيس المجلس الفريق أول عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن، إعفاء عبد الماجد هارون من منصبه كوكيل لوزارة الإعلام والاتصالات، بعد ساعات من صدور قرار بتعيينه الذي قوبل بمعارضة شعبية كبيرة، وعلل البرهان العزل بأنه لم يكن يعلم بتاريخه السياسي وانتمائه السابق قبل تعيينه.

وأصدر البرهان في وقت سابق اليوم الجمعة، عدداً من القرارات أعفى بموجبها السفير العبيد أحمد مروح من منصبه كوكيل لوزارة الإعلام والاتصالات، وكلف عبد الماجد هارون بدلاً منه، إلا أنه بعد ساعات أعفي من منصبه.

وكان الاعتصام الذي بدأ يوم 6 أبريل الجاري خارج وزارة الدفاع ذروة 16 أسبوعاً من الاحتجاجات التي اندلعت بسبب الأزمة الاقتصادية، ممَّا أدى إلى عزل البشير وإلقاء القبض عليه بعد 30 عاماً في السلطة.

وأعلن المجلس العسكري عن فترة انتقالية تصل إلى عامين تتبعها انتخابات، مشيراً إلى استعداده للعمل مع النشطاء المناهضين للبشير وجماعات المعارضة لتشكيل حكومة مدنية انتقالية.

ويعاني السودانيون من ارتفاع حاد في الأسعار ونقص في السيولة والسلع الأساسية. ويقول كثير من المحللين إن المتاعب الاقتصادية للبلاد ناجمة عن سوء الإدارة، والفساد، وتأثير العقوبات الأمريكية فضلاً عن خسارة إيرادات النفط بعد انفصال جنوب السودان في عام 2011.

مكة المكرمة