الأتاسي لـ"الخليج أونلاين": أمريكا استهدفت أداة القتل وتركت القاتل

الأتاسي: الضربة الأخيرة كان يمكنها فعل الكثير

الأتاسي: الضربة الأخيرة كان يمكنها فعل الكثير

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 14-04-2018 الساعة 19:12


قالت المعارضة السورية سهير الأتاسي، السبت، إن الضربة الثلاثية التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا ضد مواقع تابعة لبشار الأسد في سوريا، استهدفت أداة القتل ولم تستهدف القاتل كما كان ينتظر السوريون، مؤكدة أن المعارضة باتت مطالبة بالانسحاب من مسار جنيف الذي بات روسياً بامتياز.

وأكدت الأتاسي في تصريح خاص لـ"الخليج أونلاين"، أن الضربة التي وقعت فجر السبت، أعادت نفس الاستراتيجية التي تمت في قصف قاعدة الشعيرات العام الماضي، وإن شملت مواقع أكثر، مضيفة: إن "الأمريكين كان يمكنهم فعل ما هو أكثر، ونحن كنا نريد ذلك أيضاً".

واعتبرت الأتاسي أن النتائج النهائية للضربة الأخيرة تحتم على المعارضة الانسحاب من مسار جنيف الذي بات روسياً خالصاً؛ لكي تجبر العالم على احترامها واحترام إرادة السوريين ودمائهم.

وأكدت الأتاسي أن هذه الضربة بعد هذا التأخير في التنفيذ "تؤكد أن إبعاد الأسد خارج الحسابات، وأن المستهدف ليس مصلحة السوريين ولا حمايتهم، وإنما هو تحجيم الوجود الإيراني في سورياً ضماناً لأمن إسرائيل، وأيضاً إيصال رسالة للروس بأنهم ليسوا أصحاب القرار في سوريا".

اقرأ أيضاً :

البنتاغون: الأسد ما زال يحتفظ ببنية تحتية للأسلحة الكيميائية

وتابعت: "الأمريكيون رفعوا العصا بوجه الروس لكي يخبروهم بأننا هنا وبإمكاننا أن نكون أكثر حضوراً وأقوى تأثيراً، لكنهم في النهاية لم يرفعوها على نحو يحمي السوريين ولا يكسر شوكة الأسد. هم (الأمريكيون) يقولون نحن نستطيع أن نفعل إن أردنا".

وتجزم الأتاسي بأن "ثمة بازاراً مفتوحاً في سوريا تتفاوض من خلاله الدول الفاعلة على حجم ما ستكسبه، وليس على بقاء الأسد في الحكم أو حتى ردعه عن مواصلة القتل". وأضافت: "استخدام الأسد للكيماوي بات مقطوعاً به للجميع، بل إنه بات يبتز العالم عبر استخدام المزيد منه".

وتضيف الأتاسي أنه لو كانت الولايات المتحدة "تريد استهداف الأسد أو كبار قياداته لفعلت؛ فقد توغلت هذه المرة واستهدفت مواقع أكثر أهمية؛ ما يعني أنها قادرة على إنهاء الأزمة، لكنها لا تريد، هي وغيرها، وقوع مواجهة عسكرية بينها وبين الروس".

"وحالياً يظل المفتاح بيد الروس، ولا تبدو مصلحة السوريين حاضرة في الغرف المغلقة، ومن ثم فكل تعويل على تفاهمات الدول هو أمر خاطئ"، كما تقول الأتاسي.

وخلصت المعارضة السورية إلى أن المهم حالياً ليس حجم الضربة ولا نتائجها، وإنما كيفية استثمارها سياسياً؛ خصوصاً أن الأسد ما زال يشرف على قتل السوريين من قصره الرئاسي بعد ساعات قليلة من استهداف مواقعه.

ونفذت القوات الأمريكية والبريطانية والفرنسية ضربة ضد مواقع تابعة للنظام السوري في العاصمة دمشق وعلى تخومها، لكنها جاءت محدودة بشكل كبير قياساً بالتهديدات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل تنفيذها.

وبعد الضربة قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إن الضربة أطاحت بمخزون كيماوي كان لدى الأسد، لكنها أكدت أن الأخير ما زال يمتلك بنية تحتية تمكنه من تصنيع أسلحة جديدة.

مكة المكرمة