الأحوازيون ينطلقون من الخليج العربي بحثاً عن شرعية مفقودة

إقليم الأحواز يقطنه العرب واحتلته إيران

إقليم الأحواز يقطنه العرب واحتلته إيران

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 24-04-2016 الساعة 22:37


يجري وفد أحوازي رفيع المستوى تحركات وجولات سياسية تستهدف دولاً خليجية وعربية لإصدار قرار عربي يعترف بشرعية "الأحواز" كدولة وإقليم مستقل عن إيران، وقد شملت هذه الجولات التي كان على رأسها الشيخ علي جابر خزعل، وهو حفيد الشيخ خزعل الكعبي، جولتين رئيسيتين؛ استهدفت الجولة الأولى السعودية والبحرين وقطر، أما الجولة الثانية فقد استهدفت الأردن والإمارات والكويت.

بات قريباً جداً

وبخصوص هذا الأمر يؤكدّ رئيس المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الأحوازي، عارف الكعبي، في تصريحات خاصة لـ"الخليج أونلاين"، أنّ الاعتراف بشرعية الأحواز بات قريباً جداً، كاشفاً عن تشكيل لجنة خليجية- أردنية- مصرية في الفترة القريبة لأجل رفع ملف الاعتراف بشرعية الأحواز إلى جامعة الدول العربية، وذلك عبر الجولات التي قام بها مع سياسيين أحوازيين يتقدمهم الشيخ علي الخزعل، في عدد من الدول العربية وعلى رأسها السعودية والكويت والأردن.

ويضيف الكعبي: "هناك إشارات ونتائج إيجابية على أثر هذه الجولات فالهدف الأساسي منها تشكيل لجنة خليجية- أردنية- مصرية لأجل رفع ملف الاعتراف بشرعية الأحواز إلى جامعة الدول العربية وقد كانت مواقف هذه الدول متفاوتة تجاه هذا المشروع فكل دولة لها ظروفها ومبرراتها الخاصة".

وفي إطار الحراك الأحوازي المتواصل منذ نحو عام، التقى الوفد برئاسة الشيخ علي جابر عبد الحميد الشيخ خزعل وبرفقته رئيس المكتب السياسي لـ"الحزب الديمقراطي الأحوازي" الدكتور عارف الكعبي، في العاصمة الأردنية عمان، ولي العهد الأردني السابق الأمير الحسن بن طلال، حيث تطرقت المحادثات إلى الخطوات اللازمة للاعتراف بشرعية دولة الأحواز عربياً ودولياً، والعمل على تفعيل هذا الملف على المستوى العربي والخليجي، ومن ثمّ على المستوى الدولي.

ويشير الكعبي إلى أنّ الجولة الأخيرة ضمت بالإضافة إلى الأردن كلاً من دولة الكويت والإمارات، تم فيهما الاجتماع بمسؤولين ونواب رفيعي المستوى؛ وذلك لبحث الأبعاد القانونية والسياسية لمشروع الاعتراف بدولة الأحواز، مؤكداً بأنّه وبعد هذه الجولة أصبح للأحوازيين تمثيل سياسي على المستوى الإقليمي وتحديداً لدى مجلس التعاون الخليجي وكذلك على مستوى جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، كما نسعى إلى الحصول على تمثيل دولي رسمي في المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الأمم المتحدة.

رؤية خليجية متفاوتة

ويؤكدّ الكعبي أنّ وجهات النظر الخليجية كانت متفاوتة بشأن الاعتراف بشرعية الأحواز وهذا يرجع إلى طبيعة علاقاتها مع إيران والحسابات السياسية الخاصة لكل دولة، فعلى سبيل المثال لم يكن للوفد الأحوازي زيارة خاصة إلى سلطنة عمان بسبب الظروف السياسية الخاصة بها، إضافة إلى أنّها تتمتع بعلاقة جيدة مع الجانب الإيراني، لافتاً إلى أنّ الوفد لم يشأ أن يقع في إحراج مع الجانب العماني.

أما الكويت فهي الأخرى لها ظروفها وحساباتها الخاصة بحسب الكعبي، لكنّها مع ذلك دعمت توجهات الأحوازيين ومساعيهم للاعتراف بشرعية دولتهم، مؤكداً أنّ السعودية كانت من أكثر الدول تشجيعاً ودعماً لهم في مشروعهم.

وحول موقف إيران من تحركات الجانب الأحوازي والمساعي لإقرارهم مشروع الاعتراف بشرعية الأحواز، يشير الكعبي إلى أنّ إيران لن تبقى مكتوفة الأيدي بطبيعة الحال تجاه مشروع الاعتراف بشرعية الأحواز وستعمل على تحريك أوراقها السياسية بالمنطقة، وقطع الطريق علينا، وقد قامت فعلاً بذلك لدى زيارة الوفد إلى الكويت عبر إرسال رئيس استخباراتها تزامناً مع الزيارة واجتماعهم مع مسؤولين كويتيين، حيث أبدت رغبتها للجانب الكويتي بالتنازل عن كثير من النقاط التي كانت مصرةً عليها تجاه الملف اليمني وعلى رأس ذلك رغبتها بالتنازل عن مشروعها في اليمن واستعدادها للتخلي عن دعم الحوثيين.

مخاوف من تعطيل المشروع عند أول منعطف

وفي سياق متصل يعتقد المفكر الاستراتيجي والمحلل السياسي القطري د. جاسم سلطان، أنّ إقامة الدول والاعتراف بها يستلزم تحقق شروط على رأسها الظرف الدولي المناسب، والداعم الإقليمي، وقبول المجتمع الدولي وضعف دولة المركز، إضافة إلى وجود مقومات الدفاع الذاتي للتوازن مع القوة الرئيسة عند الاجتياح، وتوفّر العناصر السياسية، مشدداً على أنّ نموذج دولة جورجيا ونموذج أبخازيا ونموذج الأكراد ونموذج إسرائيل يعدّ نماذج مناسبة للقياس وللدراسة في مثل القضية الأحوازية.

ويرى سلطان في حديثه الخاص مع "الخليج أونلاين"، أنّ الدول العربية ليست جادة بالشكل الكافي في مساعيها تجاه القضية الأحوازية، فهي تسعى إلى استخدام الأحواز كورقة ضغط على إيران، مشيراً إلى أنّ الدول العربية نفسها لديها أطراف تسعى إلى الانفصال والاستقلال أيضاً، كما أنها تعاني من ضعف سياسي وهذا يعود إلى أنّ قراراتها مرهونة للقرارات الدولية وليست مستقلة في مثل هذه التحركات.

ويبدي سلطان ترحيبه بالدعم العربي-الخليجي والتحركات السياسية لأجل الاعتراف بشرعية الأحواز لكنّه في المقابل يبدي مخاوفه من تعطيل المشروع عند أول منعطف تتحاور فيه الدول العربية مع إيران، كما أنّ إيران في أفضل أوضاعها السياسية والعسكرية والغرب يفضّل التفاوض معها عن الدول العربية، مؤكداً بأنّه عند أول بوادر تحرك ستمارس إيران ما مارسته روسيا في جورجيا وأبخازيا والكل سيقف حينها متفرجاً، فهي لا تخوض حروبها بقوتها العسكرية بل بخبرتها وتمرسها السياسي المعروف في المحافل الدولية.

مكة المكرمة