الأردن .. زيارة تاريخية للملك سلمان تؤسس لعلاقة استراتيجية

الاستقبال الذي حظي به الزعيم السعودي لم يكن مسبوقاً لزعيمٍ آخر

الاستقبال الذي حظي به الزعيم السعودي لم يكن مسبوقاً لزعيمٍ آخر

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 29-03-2017 الساعة 16:45


لم تكن زيارة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى الأردن عاديةً، كما أن الاستقبال الذي حظي به الزعيم السعودي لم يكن مسبوقاً لزعيمٍ آخر، فالأردن يرى في السعودية حليفاً عربياً كبيراً، ما انعكس إيجاباً على مجمل العلاقات الاقتصادية والثقافية والسياسية والاجتماعية بين البلدين الشقيقين.

وزيارة الملك سلمان هي الأولى إلى الأردن منذ توليه الحكم في يناير/ كانون الثاني عام 2015، لتتوج بذلك استمرار هذه العلاقة، في ظل ما تشهده المملكة الأردنية من أزماتٍ اقتصادية متلاحقة، وتراجعٍ واضح في المنح المالية الخليجية المقدمة إلى الأردن.

C77Q_6rWkAIY_xM

- علاقات ومصالح متبادلة

وبحسب خبراء اقتصاديين تحدثوا لـ"الخليج أونلاين"، فإن الأردن يعول كثيراً على زيارة الملك سلمان؛ لكون "الرياض تمثل البوابة الواسعة للمساعدات الخليجية المقدمة للأردن".

يأتي هذا في ظل وجود مئات الآلاف من الأردنيين الذين يعملون في السعودية، ومن ثم "يتطلع الأردن دائماً لرسم علاقاتٍ إيجابيةٍ دائمةٍ ومستمرةٍ مع الرياض"، في المقابل فإن "السعودية تنظر للدور الأردني بكثير من الاهتمام؛ بالنظر للخط الحدودي الطويل جداً مع جارتها الشمالية"، ومن ثم فإن "أمن الأردن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن السعودية واستقرارها".

- تأسيس لعلاقة استراتيجية

ويُنتظر أن تكون زيارة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، للأردن، التي انتهت الأربعاء بمغادرة الملك، بمنزلة قوة دفع كبيرة لملف التعاون الشامل بين البلدين، وتفسح المجال أمام مزيدٍ من الشراكات التجارية والاستثمارية بين قطاعي الأعمال السعودي والأردني، إلى جانب تأكيد وجود علاقةٍ استراتيجية متفق عليها بين البلدين، تهدف لمواجهة الأخطار والتحديات التي تواجه المنطقة.

اقرأ أيضاً:

"قمة عربية "رقمية" لأول مرة.. هل تفلح بتغيير صورتها لدى الشعوب؟

- قوة اقتصادية أولى

وبالنظر إلى تقرير صندوق النقد الدولي، فإن السعودية واحدة من أكثر الدول الداعمة للأردن، وأشار التقرير إلى أن "المساعدات والاستثمارات السعودية إلى الأردن تقدر بـ13 مليار دولار، وتحتل الرياض المراتب الأولى بالنسبة لحجم التجارة مع عمان، بحجم تبادل تجاري تجاوز خمسة بلايين دولار، في الوقت الذي تستورد فيه الأردن 20% من وارداتها من السعودية، في حين شكلت صادراتها إليها نحو 25% من إجمالي صادراتها إلى العالم".

- زيارة تاريخية

شخصيات أردنية وصفت زيارة الملك سلمان للأردن بالحدث "التاريخي"، في حين أكد وزير الإعلام الأردني السابق، سميح المعايطة، أن زيارة خادم الحرمين الشريفين تحظى بترحيب وتقدير كبيرين من قبل الأردنيين على المستويين الرسمي والشعبي".

وأشار، في تصريحٍ لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن "الزيارة تأتي لتأكيد متانة العلاقة بين البلدين، والتي تقوم على الفهم المتبادل والمشترك لما فيه مصلحة الشعبين ومصالح الأمة العربية".

bd8bb36c-4fa2-4e05-bdf3-06da1f26ec69

عضو مجلس الأعيان الأردني، عيسى حيدر مراد، أكد أن "هناك اهتماماً متزايداً من قبل الجانبين الأردني والسعودي على المستويات كافة للارتقاء بالعلاقات الثنائية، وخاصة الاقتصادية منها، بما يخدم المصالح المشتركة".

وأكد، في حديثه لـ "الخليج أونلاين"، أن "السعودية هي الشريك التجاري الأول والأهم بالنسبة للمملكة، وبعد زيارة الملك سلمان للأردن فإن العلاقات الاقتصادية الأردنية السعودية قد دخلت مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي، بمعنى أن المؤسسة الرسمية لكلا البلدين أصبحت معنية بالنهوض الاقتصادي في علاقات الدولتين، عن طريق صندوق الاستثمار".

maxresdefault (1)

- تعاون استثماري مشترك

ويعول الأردن كثيراً في تعزيز العلاقة الاستثمارية مع السعودية، من خلال إطلاق مشاريع وخطط تنموية كبيرة، وذلك بهدف تسهيل عملية التبادل التجاري بين البلدين، نتيجةً لضعف استقطاب التمويل الأجنبي بسبب الظروف الإقليمية والدولية.

ليكون تأسيس الصندوق السعودي الأردني للاستثمار المساهمة العامة المحدودة، خطوةً مهمة في الاتجاه الصحيح، نحو تعزيز الرؤية الاقتصادية للبلدين، والقيام باستثمارات في الأردن في العديد من القطاعات الحيوية، ومن المتوقع أن يصل حجمها إلى نحو ثلاثة مليارات دولار.

وتعتبر الشراكة الاستثمارية بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وشركة مجموعة البنوك التجارية الأردنية للاستثمار، وشركة البنوك الإسلامية الأردنية للأنشطة الاستثمارية، من أهم الشراكات، إذ توفر جميع المزايا المطلوبة لإنجاح استثمارات الصناديق السيادية العربية في الأردن، ولتمكينها من تحقيق المردود المناسب للمستثمرين، واستغلال الفرص والإمكانات الاقتصادية لتحفيز النمو الاقتصادي، وتوفير فرص عمل للشباب الأردني في مختلف القطاعات والمحافظات.

أما على المستوى السياسي، فإن المواقف تتطابق تجاه ما يجري في كل من سوريا منذ اندلاع الثورة السورية، وجهود التحالف العربي في الحرب على "الإرهاب" واستعادة الشرعية في اليمن، وتنسيق جهود المملكتين في محاربة التنظيمات الإرهابية.

مكة المكرمة
عاجل

الريان القطري يتوّج بلقب البطولة العربية لكرة الطائرة بفوزه على الترجي التونسي