الأسد يقول إن مفاوضات أستانة "بلا حدود" ويبرر تدميره لحلب

رئيس النظام السوري بشار الأسد

رئيس النظام السوري بشار الأسد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 09-01-2017 الساعة 14:05


قال رئيس النظام السوري، بشار الأسد: إن "كل شيء متاح" في مفاوضات العاصمة الكازاخية "أستانة" المقرر انعقادها نهاية يناير/كانون الثاني الحالي؛ لبحث سبل إنهاء الصراع في البلاد، ومستقبلها، مضيفاً: "ليست هناك حدود لتلك المفاوضات".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الأسد لعدد من وسائل الإعلام الفرنسية، نقلتها وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، وتطرق خلالها إلى الحديث عن المفاوضات المذكورة التي سبق أن أعلن النظام استعداده للمشاركة فيها، كما برر الدمار الذي تسببت فيه غارات نظامه والمتحالفين معه في حلب.

وأضاف: "عندما تتحدث عن التفاوض حول إنهاء الصراع في سوريا، أو حول مستقبل البلاد، فكل شيء متاح، وليست هناك حدود لتلك المفاوضات".

والخميس الماضي، أعلن نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، أن النظام "وافق على حضور مباحثات أستانة التي يجب أن تتم دون أي تدخل خارجي، وهي جادة في إيصالها إلى النتيجة المتوخاة"، وذلك عقب استقباله وفداً من دولة كازاخستان، بحسب ما نقلته الوكالة.

وجدد الأسد استعداد نظامه للمشاركة في المفاوضات، وقال في هذا السياق: "وفدنا إلى ذلك المؤتمر مستعد للذهاب عندما يتم تحديد وقته".

واستدرك بالقول: "لكننا لا نعرف حتى الآن الطرف الآخر الذي ينبغي أن يكون معارضة، كي تناقش القضايا السورية، ومن ثم فإن نجاح ذلك المؤتمر، أو قابليته للحياة سيعتمد على تلك النقطة".

وفي الإطار نفسه، ورداً على سؤال حول قصف شرقي حلب (شمال)، اعترف الأسد بالدمار الذي ألحقته قواته بأحياء المدينة.

وتابع في النقطة ذاتها بالقول: "هل تبحث عن حرب هادئة، حرب دون دمار؟ لم أسمع أن هناك حرباً جيدة على مدى التاريخ، فكل حرب سيئة؛ لأنها تنطوي على دمار، وكل حرب تنطوي على القتل".

ورداً على سؤال حول استعداده لمناقشة منصب الرئاسة في المفاوضات، قال الأسد: "نعم، لكن منصبي يتعلق بالدستور، والدستور واضح جداً حول الآلية التي يتم بموجبها وصول الرئيس إلى السلطة أو رحيله عنها، ومن ثم إذا أرادوا مناقشة هذه النقطة فعليهم مناقشة الدستور الذي لا تملكه الحكومة أو الرئيس أو المعارضة".

وأضاف: "ينبغي أن يكون (الدستور) ملكاً للشعب السوري، ومن ثم هناك ضرورة لإجراء استفتاء على كل دستور، هذه إحدى النقاط التي يمكن مناقشتها في ذلك الاجتماع بالطبع، لكن لا يستطيعون القول نريد ذلك الرئيس أو لا نريد؛ لأن الرئيس يصل إلى السلطة عبر صندوق الاقتراع".

وعن مصير مقاتلي المعارضة المسلحة، ذكر الأسد أن "الحكومة (النظام) عرضت العفو عن كل مسلح يسلم أسلحته، وقد نجح ذلك، ولا يزال الخيار نفسه متاحاً لهم إذا أرادوا العودة إلى حياتهم الطبيعية، هذا أقصى ما نستطيع تقديمه، أي العفو".

كما ادعى الأسد أن "الإرهابيين يحتلون المصدر الرئيسي للمياه لدمشق (وادي بردى) ودور الجيش السوري (التابع للنظام) تحرير تلك المنطقة"، وذلك في معرض إجابته عن سؤال حول خروقات وقف إطلاق النار.

ولفت أن "المنطقة تحتلها (النصرة)، وهي غير مشمولة بوقف إطلاق النار مع داعش".

وكان الائتلاف السوري المعارض قد نفى قبل أسبوع أن يكون الموجدون بمنطقة وادي بردى من تنظيم جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً).

ودخل اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا حيز التنفيذ اعتباراً من 30 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد موافقة نظام الأسد والمعارضة، على تفاهمات روسية - تركية بهذا الخصوص.

وفي حال نجاح وقف إطلاق النار، تنطلق مفاوضات سياسية بين النظام والمعارضة في "أستانة" عاصمة كازاخستان، برعاية أممية-تركية-روسية، قبل نهاية يناير/ كانون الثاني الحالي.

ومنذ دخول الاتفاق حيز التنفيذ، تواصل قوات النظام والجماعات الموالية معها خروقاتهم لوقف إطلاق النار، باستهداف مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة.

مكة المكرمة