الأقمار الاصطناعية تفضح مساعي السعودية لإنتاج صواريخ باليستية

مخاوف من سباق تسلح مع إيران
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/G9oxPw

يبدو أن للسعودية نية في صنع صواريخها بعد سنوات من السعي إلى شرائها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 24-01-2019 الساعة 10:11

قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن صوراً للأقمار الاصطناعية أظهرت بناء السعودية أول مصنع للصواريخ الباليستية، وهو ما يثير الشكوك بشأن طموحاتها العسكرية والنووية المتزايدة.

وبحسب الصحيفة، فإن المصنع المشتبه فيه يقع بالقاعدة الصاروخية في منطقة "الوطية" جنوب غربي الرياض، حيث من المتوقع أن يسمح للسعودية بتصنيع صواريخ ذاتية الدفع، وهو ما يغذي المخاوف من حدوث سباق تسلح مع منافِستها الإقليمية، إيران.

ولا تمتلك السعودية حالياً أسلحة نووية، لذا فإنه من المرجح أن تكون هذه المنشأة عنصراً حاسماً في أي برنامج سلاح نووي سعودي، وهو ما يتيح للمملكة إنتاج أنظمة التوصيل المستخدمة للرؤوس النووية.

واستبعد جيفري لويس، خبير الأسلحة النووية بمعهد "ميدلبوري" للدراسات الدولية في مونتري، قدرة السعودية على بناء برنامج لإنتاج صواريخ بعيدة المدى أو السعي للحصول على أسلحة نووية.

واتفق مايكل اليتمان وجوزيف جون، وهما خبيران صاروخيان، في أن الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية هي لموقع يضم مرافق إنتاج واختبار لمحركات الصواريخ، وربما تستخدم الوقود الصلب.

ولا تُظهر الصور ما إذا كان المرفق قد اكتمل وبات قادراً على تصنيع الصواريخ، وبغض النظر عن ذلك، تقول "واشنطن بوست"، إن المرفق تم الكشف عنه أول مرة عام 2013، عندما كان الملك سلمان وزيراً للدفاع، ويبدو أن العمل توقف به، ولكن يسلط الضوء على نية السعودية صنع صواريخها بعد سنوات من السعي إلى شرائها.

ورفض المتحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن التعليق على طبيعة المنشأة الموجودة بقاعدة الصواريخ، كما امتنعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ووزارة الخارجية ووكالة الاستخبارات الأمريكية عن التعليق على هذه المعلومات.

وسبق أن حذّر ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، في مقابلة له العام الماضي، ضمن برنامج "60 دقيقة"، من أن بلاده ستطور قنبلة نووية إذا فعلت إيران ذلك.

الكشف عن قاعدة لإنتاج الصواريخ في قاعدة الوطية الجوية يعود لمنتصف 2013، بعد أن نشر جاين ديفينس ويكلي صور أقمار اصطناعية للمنشأة العسكرية التي كان يشتبه في أنها صواريخ تشترى من الصين.

الصور الأخيرة بينت أن القاعدة ومنصة الإطلاق التي تم الكشف عنها في 2013 ما زالتا هناك، وكانت تشمل أنفاقاً تحت الأرض ومباني إدارية، وأيضاً ظهر وجود منشأة جديدة تماماً تشمل مباني مرتفعة وحواجز حول أحد الهياكل، للحماية من الانفجارات، وقضباناً مانعة للصواعق.

ويشار إلى أن الصين كانت قد باعت المملكة ودولاً أخرى، صواريخ باليستية في تسعينيات القرن الماضي، كما ساعدت في توفير قدرات إنتاج الصواريخ الباليستية، ومن غير الواضح طبيعة الدور الصيني في بناء هذه المنشأة السعودية.

كما أنه من غير الواضح الدور الباكستاني في ذلك، خاصة أن لباكستان تحالفاً عسكرياً مع السعودية، وساعدتها في بناء قدراتها العسكرية.

مكة المكرمة