الأمم المتحدة: أحكام الإعدام بمصر غير عادلة وتفتقر للمعايير الدولية

الرابط المختصرhttp://cli.re/L3xRWM

ميشيل باشليه مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في سويسرا (أرشيف)

Linkedin
whatsapp
الأحد، 09-09-2018 الساعة 22:24

دعت ميشيل باشليه، مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الأحد، محكمة النقض المصرية لإلغاء أحكام الإعدام الجماعية "غير العادلة" ضد ناشطين وقيادات بجماعة الإخوان المسلمين، مشيرة إلى أنها تمثل إجهاضاً للعدالة.

وانتقدت رئيسة تشيلي السابقة، التي تولت منصب مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الأسبوع الماضي، قانوناً يمنح حصانة قضائية لقيادات أمنية مصرية.

وكانت محكمة مصرية حكمت، السبت، بالإعدام على 75 شخصاً، من بينهم قيادات إسلامية بارزة مثل عصام العريان ومحمد البلتاجي، في اتهامات تتعلق باعتصام في عام 2013 انتهى بمقتل مئات المحتجين على أيدي قوات الأمن.

وقالت باشليه في بيان، إنه إذا نُفذت أحكام الإعدام فسيمثل ذلك "إجهاضاً جسيماً للعدالة لا سبيل لإصلاحه"، مضيفة أن المتهمين حُرموا من حقهم في أن يكون لكل منهم محاميه الخاص، ومن تقديم الأدلة، في حين أن "النيابة لم تقدم أدلة كافية لإثبات جرم كل فرد على حدة".

وقالت: "آمل أن تغير محكمة النقض المصرية هذه الأحكام، وأن تضمن احترام المعايير الدولية للعدالة".

وصدرت الأحكام، التي شملت السجن لأكثر من 600 شخص آخرين، في ختام محاكمة لمتهمين بمزاعم قتل وتحريض على العنف في أثناء اعتصام بميدان رابعة العدوية في القاهرة ضد انقلاب الجنرال عبد الفتاح السيسي آنذاك على محمد مرسي أول رئيس منتخب ديمقراطياً في مصر.

ومنذ عام 2013، أصدرت المحاكم المصرية مئات من أحكام الإعدام، أغلبها سياسية وتفتقر إلى أدنى مستوى العدالة. وأدانت منظمة العفو الدولية الأحكام الصادرة السبت، ووصفت المحاكمة بأنها "مخزية".

وانتقدت باشليه "الحملة العسكرية القاتلة" التي نفذها العسكر ضد المعتصمين في ميدان رابعة حينها، قائلة إنها أدت إلى قتل "قوات الأمن نحو 900 معتصم، أغلبهم عزل".

وبررت الحكومة، في وقت لاحق، بأن العديد من المعتصمين كانوا مسلحين، وأن عدداً من رجال الشرطة قُتلوا، إلا أن المنظمات التي كانت مشارِكة في هذه الاعتصامات نفت ذلك قطعياً. وقالت: إن "سلطات الانقلاب أرادت تبرير قتلها المدنيين، وتحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي".

وجاء اعتصام ميدان رابعة العدوية في عام 2013، بأعقاب احتجاجات استمرت أسابيع على عزل الجيش، بقيادة عبد الفتاح السيسي، للرئيس محمد مرسي.

وقالت باشليه: "رغم عدد القتلى الهائل لم توجَّه اتهامات على الإطلاق لشخصيات أمنية فيما يتعلق بمذبحة رابعة".

ويعطي قانون تم إقراره في يوليو الماضي، الرئيس السيسي حق تحديد أسماء الضباط المؤهلين للحصانة من التحقيقات في مخالفات يُزعم أنها ارتُكبت في أثناء تعليق الدستور المصري منذ الإطاحة بمرسي يوم 3 يوليو عام 2013 وعودة البرلمان للعمل في يناير 2016.

وقالت باشليه: "العدالة يجب أن تطبَّق على الجميع، ويجب ألا يُحصَّن منها أحد".

وأضافت: "أحثُّ الحكومة المصرية على ضمان تحقيق العدالة وفقاً للقانون فيما يتعلق بأي أفراد -وضمن ذلك أفراد قوات الأمن- الذين يشتبه في ارتكابهم جرائم".

 

مكة المكرمة