الأمم المتحدة تحذر.. إدلب قد تكون "حلب الجديدة"

إدلب آخر معاقل المعارضة السورية تعد هدفاً للنظام وحلفائه

إدلب آخر معاقل المعارضة السورية تعد هدفاً للنظام وحلفائه

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-04-2018 الساعة 10:01


حذر كبير مسؤولي الأمم المتحدة في سوريا من كارثة إنسانية مقبلة في إدلب، مؤكداً أن حلب ثانية قد تكون بانتظار المدينة التي ما زالت خاضعة لسيطرة المعارضة السورية.

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن جان إيغلاند، مستشار الأمم المتحدة لسوريا للشؤون الإنسانية، قوله: إن "كل الجهود تتركز الآن على العمل من أجل منع كارثة إنسانية جديدة"، ويأتي هذا التحذير في وقت يسعى فيه مؤتمر للمانحين بالاتحاد الأوروبي إلى جمع نحو ستة مليارات دولار لمساعدة اللاجئين السوريين داخل البلاد وخارجها.

وبدأ الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، مساء أمس الثلاثاء، مؤتمراً يستمر يومين، يدعو إلى التبرع لسوريا، وإحياء عملية جنيف للسلام المتعثرة مع دخول النزاع السوري عامه الثامن.

وإدلب هي آخر الأراضي الرئيسية التي لا تزال في أيدي المعارضة، وعلى رأسها جماعة تحرير الشام، التي تعتبرها روسيا والنظام هدفاً مشروعاً لها، كما أنها تضم حالياً أكثر من مليوني شخص، نصفهم من النازحين.

اقرأ أيضاً :

دي ميستورا يحذر: أنقذوا إدلب قبل الكارثة

وتابع إيغلاند: "الخوف من أن تقول الحكومة السورية إن المكان مليء بالإرهابيين ومن ثم يمكن شن الحرب عليها، كما فعلوا أثناء الحصار في حلب والغوطة الشرقية، نعم هناك أشخاص سيئون، لكن هناك الكثير من النساء والأطفال وهم يستحقون الحماية، لا يمكنك شن الحرب كما لو كان كل شخص إرهابياً، وإلا فإنه سيكون كابوساً".

من جهته، قال مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، استافان دي مستورا، إنه يأمل ألا تتحول إدلب إلى حلب جديدة أو إلى غوطة شرقية جديدة، لأن الأبعاد الآن مختلفة تماماً.

ودعا دي مستورا كلاً من روسيا وإيران وتركيا إلى بذل المزيد من الجهود للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

تقول الغارديان: إنه إذا ما قرر النظام السوري شن هجوم على إدلب، فإنها ستؤدي إلى موجة نزوح جديدة باتجاه الحدود مع تركيا، فإدلب استقبلت منذ شهر أغسطس الماضي قرابة 300 ألف نازح، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة.

وتحتضن العاصمة البلجيكية، بروكسل، مؤتمراً للمانحين لغرض جمع أموال لمساعدة النازحين السوريين في الأردن وتركيا ولبنان، حيث تحتضن الدول الثلاث قرابة 5 ملايين لاجئ، في حين يوجد قرابة 6 ملايين نازح سوري في الداخل، وفقاً لبيانات الأمم المتحدة.

في لبنان وحده ولد قرابة 135 طفلاً سورياً منذ اندلاع الحرب في سوريا، في حين يعاني الأردن من ضغط كبير سببه اللجوء السوري.

ويقول وزير التخطيط الأردني، عماد فاخوري، إن 1.3 مليون لاجئ سوري يعيشون في بلاده، مما يكلف خزينة الدولة قرابة 1.5 مليار دولار سنوياً، أي نحو 16% من حجم الإنفاق الحكومي، و4% من الناتج المحلي الإجمالي، في وقت بلغت نسبة نمو الاقتصاد الأردني نحو 2% فقط.

وتشير بيانات الأمم المتحدة إلى أن 80% من اللاجئين السوريين في الدول المجاورة يعيشون في فقر، وأن ما يقرب من 35% من الأطفال اللاجئين، خارج الدراسة.

مكة المكرمة