الأمن الإريتري يطلق النار على أول تظاهرة بالبلاد منذ 1993

صورة أرشيفية لأجهزة الأمن الإريترية

صورة أرشيفية لأجهزة الأمن الإريترية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 31-10-2017 الساعة 22:46


شهدت العاصمة الإريترية أسمرا، الثلاثاء، مظاهرات طلابية، في سابقة تكاد تكون الأولى من نوعها، وقد وقعت اشتباكات بين المحتجين وقوات الأمن استُخدم فيها الرصاص الحي، وسط أنباء غير مؤكدة عن سقوط قتيل واحد، في حين شنَّت السلطات حملة اعتقالات طالت العشرات.

واندلعت الاحتجاجات على خلفية محاولة السلطات الإريترية الاستيلاء على مدرسة "الضياء" الإسلامية، آخر المدارس الإسلامية في العاصمة؛ ما أدى إلى تحرُّك الطلاب والأهالي للاحتجاج.

ومدرسة "الضياء" الإسلامية، هي مدرسة أهلية أُسست بأموال المتبرعين من مسلمي إريتريا سنة 1969، وخرَّجت منذ ذلك الحين الآلاف من الطلاب، وكانت إحدى المدارس الشرعية القليلة في العاصمة الإريترية.

وعمد النظام إلى الاستيلاء على تلك المدارس، وترددت أنباء عن رغبة الحكومة الإريترية في إلحاقها بأخواتها أواخر أغسطس الماضي، ما اضطر لجنة إدارة المدرسة إلى الدخول في مفاوضات مع الحكومة، انتهت برفض اللجنة شروط الحكومة.

وتضمنت الشروط: تدريس المنهج الحكومي العلماني والتخلي عن تدريس القرآن والمواد الإسلامية، ونزع الحجاب من رؤوس الطالبات، وفرض الاختلاط بين الجنسين داخل المدرسة.

اقرأ أيضاً:

إرتريا.. "روما الصغرى" المعزولة عن العالم

ولما كانت الشروط تتنافى والمبادئ التي قامت عليها المدرسة، لا سيما أنها تتعارض مع أبسط حقوق المسلمين، فقد قوبلت بالرفض من قِبل اللجنة، وعلى رأسها مدير المدرسة الشيخ موسى محمد نور.

وكان نور قد ألقى كلمة في حشد كبير من الناس منتصف أكتوبر الجاري، قال فيها: "لا نقبل الشروط التي يريدون فرضها على المدرسة، ولن يستطيع أحد، كائناً من كان، أن يفرض علينا ما لا نريد".

وشدد مدير المدرسة على أن "هذه المدرسة شُيّدت بأموال المتبرعين، ولا يحق للحكومة الاستيلاء عليها"؛ ما أدى إلى اعتقاله وعدد من وجهاء المسلمين في المدينة.

وأكد دبلوماسيون أجانب إطلاق النار في مواقع متعددة من أسمرا؛ بسبب احتجاجات غاضبة، محذرين من إمكانية تحوُّلها إلى مزيد من التصعيد العنيف.

وتتكون التركيبة الدينية لإريتريا من أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية، وقد اتهمت تقارير أممية النظام الإريتري بانتهاكه حق العبادة والتدين، في جملة انتهاكات أخرى وثَّقتها اللجنة الخاصة بحقوق الإنسان التي شكَّلها مجلس الأمن عام 2015، والتي أكدت ارتكاب النظام الإريتري جرائم ضد الإنسانية، مستغلاً عدم وجود برلمان أو دستور أو صحافة حرة في البلاد.

وهذه التظاهرة هي الحركة الاحتجاجية الشعبية العلنية الأولى منذ استقلال البلاد عام 1993.

مكة المكرمة