الأورومتوسطي: اعتداءات الاحتلال على الفلسطينيين تتضاعف

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GwaNro

الأورومتوسطي: جنود الاحتلال يثيرون الفلسطينيين باقتحام الأقصى

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 08-10-2018 الساعة 19:41

أطلق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، تقريراً يوثق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي بحق السكان الفلسطينيين في مدينة القدس، في سبتمبر الماضي.

وأوضح الأورومتوسطي في تقريره، الذي حمل عنوان: "ممنوعون، الإبعاد والتهجير والملاحقة التعسفية للفلسطينيين في القدس خلال شهر سبتمبر/أيلول 2018"، أنّ الانتهاكات الإسرائيلية تضاعفت خلال سبتمبر الماضي بصورة كبيرة.

وأشار إلى أن هذه الزيادة تزامنت مع الاحتفال بالأعياد اليهودية، حيث يستنفر جنود الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى ومحيطه، وتزيد الاستفزازات والانتهاكات في مناطق العبادة في القدس، ولا سيما في منطقة المسجد الأقصى والبلدة القديمة.

 

ولفت الأورومتوسطي إلى أنّ "الشهر المنصرم شهد سعياً حثيثاً من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي لفرض المنهاج التعليمي الإسرائيلي في المدارس الفلسطينية في المدينة، وتهيئة أجوائها للتعامل مع قانون القومية اليهودي باعتباره جزءاً أساسياً من منظومة العمل في المحاكم".

التقرير بين أنّ قوات الاحتلال تنتهج "سياسة تعسفية" تجاه الفلسطينيين في المسجد الأقصى أثناء دخول مجموعات من المستوطنين، مشيراً إلى أنه "يمكن أن يكون مجرد التواجد في ساحات المسجد في تلك الأوقات مدعاة للاحتجاز".

الأورومتوسطي ذكر في تقريره أنّ "يوم الخميس 20/9/2018 شهد اعتقالات بالجملة على هامش الأعياد اليهودية ضد الفلسطينيين الذين كانوا متواجدين في المسجد الأقصى".

وحول سياسة دهم المنازل للاعتقال، استعرض تقرير الأورومتوسطي عشرات الحالات التي سجلها خلال شهر سبتمبر، التي وصفها بأنها "تشكّل سياسة إسرائيلية ممنهجة في دهم المنازل وتفتيشها بشكل شبه يومي".

وشهد شهر سبتمبر 2018، وفقاً للتقرير "حالات عديدة من استخدام القوة والعنف والاعتداء بالضرب على فلسطينيين في مدينة القدس، منها ما تمّ بواسطة رجال الشرطة الإسرائيلية أو الجنود والقوات الخاصة، ومنها ما تمّ على أيدي مستوطنين".

أما حول انتهاكات المستوطنين الإسرائيليين، فأوضح الأورومتوسطي أنّ "خطورة تلك الانتهاكات أو الممارسات غير القانونية للمستوطنين تجاه الفلسطينيين تتمثل في أمرين، أنها تتم غالباً بحراسة القوات الأمنية الإسرائيلية وعلى مرأى منها، وأنها في معظم الأحيان لا تخضع للمحاسبة والمساءلة القانونية".

مخـاوف قانون القومية

وحول تطبيق قانون القومية اليهودية ذي الطابع العنصري، ذكر التقرير أنّه "منـذ أن صدر قانون القومية الإسرائيلي فـي شهر يوليو/حزيران الماضـي، لاقى موجة من الانتقادات الحادة دولياً ومحلياً؛ لمـا يكتنـزه مـن قواعـد عنصريـة".

الأورومتوسطي يرى أن"السلطات الإسرائيلية ماضية على أرض الواقع في تطبيق هذا القانون؛ وهـو مـا يثيـر مخـاوف كبيـرة ولاسـيما بالنسـبة للفلسطينيين فـي القـدس، حيـث ينـص القانون علـى أن حق تقرير المصيـر هـو لليهود حصراً، دوناً عن الفلسطينيين المسلمين الذين هـم سـكان القـدس حتـى قبل قيام دولة إسرائيل".

وحول حالات الهدم ومنع تراخيص البناء، أوضح الأورومتوسطي في تقريره أنّ "سلطات الاحتلال الإسرائيلي تمارس سياسة تعسفية قاسية تجاه الفلسطينيين في القدس فيما يخص بيوتهم ومساكنهم، حيث تسعى إلى تهجيرهم في صورة تكتنز العديد من انتهاكات حقوق الإنسان الأساسية".

ودعا الأورومتوسطي في نهاية تقريره "السلطات الإسرائيلية إلى كف يد المستوطنين عن الممارسات غير القانونية تجاه الفلسطينيين، والعمل على حماية الفلسطينيين كغيرهم من السكان ومحاكمة من يعتدي عليهم".

وطالب "بإلزام بلدية القدس بإصدار مخطط بناء واضح لمناطق القدس بما يسمح للفلسطينيين في البناء بحرية، وفق متطلبات التنظيم الهندسي وليس الاستيطان".

فضلاً عن ذلك، طالب أيضاً بـ"إجراء التحقيقات اللازمة في حوادث الاعتداء على الفلسطينيين في مدينة القدس، والاتهامات الكاذبة بحقهم، وتعويض الذين تعرضوا لإجراءات تعسفية تعويضاً عادلاً ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات".

وجدد الأورومتوسطي دعوته للمجتمع الدولي "بضرورة الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لوقف انتهاكاتها في القدس المحتلة، وتحذيرها من مغبة استمرار انتهاكات الحريات الدينية في المدينة المقدسة وسياسات هدم المنازل"، مطالباً "بالعمل عبر اجتماع للدول الأعضاء في اتفاقيات جنيف على كفالة احترام سلطات الاحتلال الإسرائيلي للاتفاقية".

مكة المكرمة