الأولى بعهد بايدن.. ما هي رسائل عودة تحليق قاذفات "B52" في الخليج؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/jkvWz2

بايدن أراد إيصال رسائل لإيران من وراء تحليق قاذفات B52

Linkedin
whatsapp
الخميس، 28-01-2021 الساعة 09:50

ماذا وراء تحليق قاذفات بي52؟

توجيه رسائل رادعة لإيران.

هل غير بايدن من سياسته مع إيران بعد  قاذفات بي52؟

بايدن يستخدم سياسة العصا والجزرة مع إيران، وفق محلل سياسي سعودي.

مع الأيام الأولى لوصول الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى البيت الأبيض بدأت تظهر ملامح جديدة في تعامله مع إيران، وذلك عبر عودة قاذفات بي52 للتحليق من جديد فوق أجواء الخليج.

وتحمل عودة القاذفات الأمريكية العملاقة إلى الخليج رسائل صارمة ورادعة من إدارة بايدن إلى إيران، في حال أقدمت على أي خطوة تمس الولايات المتحدة أو حلفاءها في المنطقة، إضافة إلى وجود تأكيد من الإدارة الجديدة أن كل الخيارات مطروحة للتعامل مع طهران.

وحول توقيت تحليق القاذفات فوق أجواء الخليج، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، (الأربعاء 27 يناير)، عن مسؤول عسكري أمريكي رفيع المستوى، تأكيده أن القاذفة الاستراتيجية أقلعت من قاعدة باركسديل في لويزيانا.

وستنفذ القاذفات، وفق المسؤول الأمريكي، تحليقاً فوق الأردن والسعودية وعلى طول السواحل الشرقية للمملكة، قرب حدود الإمارات وقطر، ثم ستعود إلى القاعدة.

ويكشف تحليق القاذفات، حسب المسؤول الأمريكي، عن "نية البنتاغون دعم الموقف الدفاعي الراسخ، وتعزيز الأمن الإقليمي، وتطمين الحلفاء، وردع إيران".

وتتطور سياسات الولايات المتحدة، وفق المسؤول، تجاه إيران في الوقت الحالي، حيث ستتبنى الإدارة الجديدة في المستقبل القريب بعض القرارات، دون الكشف عن ماهية تلك القرارات.

وأكمل حديثه بالقول: "إذا استمررنا في ردع العدوان الإيراني فإن ذلك سيمنح صانعي القرارات مجالاً إضافياً لاتخاذ القرارات في تحديد السياسة".

والتحليق الجديد للقاذفات، كما يؤكد المسؤول الأمريكي، مخطط له منذ أسابيع، ولا علاقة له بأي مستجدات في المنطقة، مع وجود نية لطلعات أخرى في الأسابيع القادمة.

وخلال الفترة السابقة، كانت الولايات المتحدة عند مستوى التأهب المرتفع، حيث أعلنت واشنطن إرسال غواصة نووية وسفينتين حربيتين إلى الخليج، في ديسمبر الماضي، بالتزامن مع عبور غواصة تابعة للبحرية الإسرائيلية قناة السويس قاصدة الخليج.

كما عبرت غواصة الصواريخ الموجهة "يو إس إس جورجيا"، التي تعمل بالطاقة النووية، مضيق هرمز إلى الخليج، إلى جانب السفينتين الحربيتين اللتين تحملان صواريخ موجهة "يو إس إس بورت رويال"، و"يو إس إس فلبين سي".

كذلك، جاء تحليق القاذفات بعد يوم واحد من تأكيد رئيس الأركان الإسرائيلي، أفيف كوخافي، أنه طلب من فرقه العمل على وضع خطط جديدة للتصدي لما وصفه بأنه تهديد نووي إيراني إذا اتُّخذ قرار سياسي باستهداف طهران.

وأعطى كوخافي أوامر لجيش الاحتلال بوضع خطط عملانية إضافية في 2021، تكون جاهزة في حال قرر المسؤولون السياسيون شن هجوم على إيران، حسب ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

سياسة العصا والجزرة

المحلل السياسي السعودي، الدكتور شاهر النهاري، أكد أن تحليق القاذفات الأمريكية بي52 فوق منطقة الخليج يحمل رسائل كثيرة لإيران، أولها أن الرئيس بايدن ملتزم بما تقوم به الولايات المتحدة حول منطقة الخليج، رغم وجود خطط مختلفة بعض الشيء عن خطط سابقه دونالد ترامب.

ويعطي تحليق القاذفات في هذا التوقيت، حسب حديث النهاري لـ"الخليج أونلاين"، تأكيداً بأن السياسة الأمريكية مستمرة على ما هي عليه ولن تتغير، خاصة أنه لديها صداقات في الدول الخليجية والعربية، والتزامات مع المفاعل النووي الإيراني.

وأشار إلى أن تحليق القاذفات من جديد، في عهد بايدن، يأتي في الوقت الذي تواصل فيه ذراع إيران العسكرية في اليمن، وهي مليشيات الحوثي، قصف منشآت سعودية، وهو وضع لا يمكن أن يرضي الولايات المتحدة.

ويستخدم بايدن، كما يؤكد النهاري، سياسة "العصا والجزرة" مع إيران، بمعنى أنه سيحاول إقناعها بعدم إمكانية إعادة الاتفاق النووي دون إجراء تغيرات عليها، قبل الوصول إلى الخيار العسكري معها.

ولا يستبعد المحلل السياسي السعودي أن يقدم بايدن على توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، في حالة استمرت إيران في تهديدها للأمن المائي في الخليج، واستمرار دعم مليشياتها في اليمن، وسوريا.

ويستدرك بالقول: "الضربة العسكرية ضد إيران ما زالت في قيد المنطق والمعقول والمتوقع لدى الإدارة الأمريكية في حالة استمرت إيران فيما تفعله، واعتبارها كأنها شرطي المنطقة، ومحاولاتها استدراج الدول الخليجية لوضع معاهدة معهم في خارج إطار الحلف الذي أسسته أمريكا من دول مجلس التعاون".

ولدى الإدارة الأمريكية، وفق حديث النهاري لـ"الخليج أونلاين"، خطط لإعادة الاتفاق النووي مع إيران ولكن بشروط جديدة، خاصة أن طهران كانت تحاول استفزاز الدول الخليجية كثيراً.

تشديد القيود

وإلى جانب تحليق قاذفات بي52، فوق منطقة الخليج، أظهر بايدن نيته تشديد القيود المفروضة على برنامج إيران النووي، مع مطالبتها بالعودة إلى تطبيق جميع التزاماتها حسب الاتفاق النووي.

وفي أول موجز صحفي عقدته المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين بساكي، (الأربعاء 20 يناير)، أكدت أن الرئيس بايدن موقفه القاضي بأن الولايات المتحدة تسعى من خلال انتهاج دبلوماسية المتابعة إلى تمديد وتشديد القيود النووية المفروضة على إيران، والتعامل مع القضايا الأخرى المثيرة للاهتمام.

ويجب على إيران، وفق بساكي، العودة إلى الامتثال للقيود النووية الملموسة المفروضة عليها بموجب الصفقة المبرمة، من أجل مواصلة المضي قدماً.

وأكدت المتحدثة أنه من المتوقع أن تكون بعض المحادثات مع الزملاء الأجانب التي سيجريها بايدن في الفترة المبكرة من ولايته مع شركاء وحلفاء، ومن المرجح أن يكون ملف إيران النووي بين المواضيع المطروحة على الأجندة.

الرئيس الإيراني، حسن روحاني، ذهب إلى التأكيد أن "هناك إجماعاً في العالم، باستثناء "إسرائيل" ودول صغيرة في المنطقة، على وجوب عودة الولايات المتحدة إلى التزاماتها في الاتفاق النووي".

وأظهرت تصريحات روحاني عدم وجود نية بالوصول إلى حل حول الاتفاق النووي، وذلك من خلال قوله: إن "كرة الاتفاق النووي في ملعب الولايات المتحدة الأمريكية"، وإن بلاده "ستعود عن خفض التزاماتها حول هذا الاتفاق، بشكل سريع، في حال نفذ الطرف المقابل التزاماته".

مكة المكرمة