الأولى بعهد طالبان.. ما ملامح الحكومة الأفغانية وبرنامجها وتحدياتها؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/mrDbNr

طالبان بدأت إجراء مشاورات لتشكيل الحكومة

Linkedin
whatsapp
السبت، 21-08-2021 الساعة 20:00
-ما أبرز التحديات التي تواجه الحكومة الأفغانية القادمة؟

التحدي الأبرز هو حصولها على اعتراف دولي.

- هل هناك مؤشرات على وجود قبول دولي للحكومة؟

بعض الدول اشترطت احترام حقوق المرأة للاعتراف بها.

- متى سيطرت "طالبان" على العاصمة كابل؟

منتصف أغسطس 2021.

بعد مرور قرابة أسبوع على سيطرة حركة طالبان على العاصمة الأفغانية كابل، إثر هروب الرئيس السابق أشرف غني، وانتهاء حالة الصدمة التي أصابت الأفغانيين والعالم، بدأ الحديث يدور عن تشكيل حكومة، تمهيداً لعودة المسار السياسي للبلاد، وملء حالة الفراغ الحالية، والحصول على اعتراف دولي بها.

ويقود أعلى الهرم السياسي في حركة طالبان، وهو رئيس مكتبها السياسي الملا عبد الغني برادر، مشاورات تشكيل الحكومة من العاصمة كابل، من خلال مباحثاته مع شخصيات وأطياف سياسية مختلفة في البلاد.

كما يجري عضو المكتب السياسي لحركة طالبان، أنس حقاني، مشاورات مع عشائر وناشطين من المجتمع المدني في ولاية خوست شرق البلاد، حول القضايا المحلية ومستقبل البلاد، بما فيها تشكيل الحكومة.

وسيكون برنامج الحكومة الأفغانية الجديد، كما يصرح قادة طالبان، إسلامياً يرضي الجميع، وبمشاركة أطراف سياسية مختلفة في البلاد، وهدفها تسيير الأمور الإدارية والحياتية للمواطنين.

ملامح الحكومة

وبدأت ملامح وشكل الحكومة التي تريد طالبان تشكيلها تظهر، حيث لن تكون حكراً على شخصيات وأسماء من الحركة، وستضم بعضاً من أفراد النظام السابق، إضافة إلى وجود النساء فيها، وفق ما أكد مسؤولون في الحركة.

وبدأت طالبان التمهيد لتشكيل الحكومة بالاستعداد لتشكيل فريقين منفصلين لإدارة الأمن الداخلي والأزمة المالية، كما أن خبراء قانونيين ودينيين وخبراء في السياسة الخارجية في طالبان يعملون على طرح إطار حكم جديد في الأسابيع القليلة المقبلة، وفقاً لمسؤول في الحركة تحدث لوكالة "رويترز".

وحسب المسؤول في طالبان، فنموذج طالبان الجديد للحكم في أفغانستان "قد لا يكون ديمقراطياً بالتعريف الغربي الدقيق، ولكنه سيحمي حقوق الجميع".

حكومة شاملة

المختص في الشؤون الأفغانية احتشام أحمد يوسفزي، يؤكد أن الحكومة التي تجري مشاورات لتشكيلها في أفغانستان تختلف عن الحكومات الماضية، حيث "لا تمثل عرقية أو جماعة واحدة، بل ستكون حكومة شاملة لجميع العرقيات والأحزاب".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين" يقول يوسفزي: إن "أحد أسباب فشل الحكومة الماضية لطالبان كان لأنها غير شاملة لجميع الأفغان"، مبيناً أن "هذا الخطأ أدركه قادة الحركة الآن، كما أن دول المنطقة، وخاصة باكستان، تأمل وتسعى لحكومة شاملة".

أما بالنسبة إلى برنامج الحكومة القادمة في أفغانستا،فيوضح يوسفزي أنه "لن يكون ديمقراطياً، بل سيكون إسلامياً ينفذ من خلال مجلس شورى يضم شخصيات بارزة وذات نفوذ تمثل جميع الأفغان، وهو ما صرح به قادة طالبان".

وستضم الحكومة التي تجري طالبان مشاورات لتشكيلها، كما يؤكد يوسفزي، "شخصيات سياسية سابقة حتى تكون قوية، ولكن وفق شروط متوافق عليها من قبل الأطراف كافة.

وبشأن أكبر التحديات التي تواجهه الحكومة القادمة في أفغانستان، يبين المختص في الشؤون الأفغانية أنه يكمن في الحصول على اعتراف من الأسرة الدولية.

ويستدرك بالقول: إن "دول المنطقة، وخاصة الصين وباكستان وإيران، قد تبادر إلى الاعتراف بالحكومة، ولكن ذلك يكون مشروطاً باحترام الحركة لسيادتهم ووفائها بوعودها".

ويعتقد يوسفزي أن الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها يتريثون في الإفصاح عن موقفهم من الحكومة الأفغانية المقبلة، حيث تنظر تلك الدول إلى مصالحها، ويتم القرار وفق ذلك.

مواقف دولية

وتأكيداً لتوقعات المختص بالملف الأفغاني حول الاعتراف الدولي بالحكومة الأفغانية القادمة، بدأت مؤشرات المواقف الدولية منها تظهر؛ وكان أبرزها اشتراط الاتحاد الأوروبي دعم أي حكومة في أفغانستان بمقابل احترام حقوق المرأة.

ويريد الاتحاد الأوروبي، وفق تصريح رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، 21 أغسطس 2021، خلال مؤتمر صحفي، حكومة شاملة في أفغانستان تضمن حقوق المرأة بصرف النظر عن مرجعيتها.

وعلى عكس الاتحاد الأوروبي، أظهرت الأمم المتحدة من خلال أمينها العام أنطونيو غوتيريش، استعدادها للحديث مع قادة حركة طالبان، إضافة إلى أملها بـ"تشكيل حكومة شاملة في كابل".

ويمكن لقطر أن يكون لها دور في عودة الاستقرار في أفغانستان، حيث كان لها دور كبير في التوصل إلى حل سياسي للأزمة الأفغانية؛ حيث استضافت مفاوضات بين الولايات المتحدة وطالبان أسفرت عن اتفاق تاريخي، في فبراير من العام الماضي، لسحب القوات الأجنبية من البلاد مقابل قبول طالبان بالانخراط في عملية سياسية سلمية.

كما استضافت الدوحة مفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، قبل نحو عام، بيد أن الحركة تمكنت من السيطرة على البلاد قبل التوصل لتسوية سياسية داخلية.

وتحتضن العاصمة القطرية الدوحة حالياً مفاوضات لنقل السلطة سلمياً، في حين تواصل دول الغرب إجلاء موظفيها وبعثاتها الدبلوماسية والمتعاونين معها عبر مطار كابل، بالتعاون مع دول خليجية منها قطر.