الإمارات تعترف بمرض "علياء عبد النور" وسوء ظروف موتها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/LAqpa3

علياء واجهت صنوفاً من التعذيب في سجون الإمارات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 06-05-2019 الساعة 22:44

اعترفت الإمارات بشكل رسمي، اليوم الاثنين، بوفاة الشابة الإماراتية علياء عبد النور، في أحد المعتقلات بمدينة أبوظبي، بعد إهمال علاجها عقب إصابتها بـمرض السرطان.

وبرر المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة في الإمارات، أحمد عبد الله الحمادي، الأمر بأن عبد النور فارقت الحياة بعد أن كان لها "تاريخ مرضي مع (سـرطان الثدي) والذي سـبق أن عولجـت منه في عام 2008 على نفقـة الدولـة".

وفي محاولة لتهرب سلطات بلاده من مسؤولية إهمالها للمعتقلة "عبد النور"، قال الحمادي إنها أثناء وجودها في السـجن عام 2017 عاودتها أعراض المرض، وأنه "تم عرضها على العيادات بالمنشأة العقابية حيث كانت ترفض الفحص والعلاج".

وأضاف: "بنـاءً على طلب إدارة المنشـآت الصحيـة والعقابيـة ولحاجتها للعنايـة الطبية المتخصصة؛ أمر النائب العام للدولة بنقلها إلى مسـتشفى المفرق، حيـث حـدد نوع العـلاج اللازم لها، غير أنهـا رفضتـه وامتنعت عن تلقيـه، بل وأضربـت عن الطعام عدة مرات".

وتوفيت عبد النور، يوم السبت، وهي مقيدة بسرير مستشفى "توام" بالإمارات، بعدما كانت السلطات الإماراتية نقلتها في يناير من العام الجاري إلى المستشفى.

وخلال فترة الحجز الطبي كانت علياء مقيدة إلى سرير في غرفة دون تهوية، ورفضت النيابة العامة السماح بنزع القيود من أطرافها المثقلة بجراح التعذيب وانتشار السرطان في جسدها الضعيف، وباتت لا تقوى على الوقوف والمشي دون مساعدة بعد استشراء المرض في جسمها، وفقاً لـ"المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان".

وحاولت عائلة علياء الاستنجاد بأعلى سلطة قضائية في الإمارات، وجاء الرد قاسياً مرتين: الأولى بتأكيد حكم السجن الصادر عليها، والثانية برفض الإفراج المؤقت عنها من أجل العلاج.

وكانت عبد النور اعتقلت بعد اقتحام وحدة أمنية منزل أسرتها بإمارة عجمان، في 29 يوليو 2015.

وطوال الأشهر الأربعة الأولى من الاعتقال، عاشت علياء رهينة إخفاء قسري في زنزانة انفرادية دون فراش أو غطاء، سوى الضوء القوي للمصباح المركز على جسدها، ضمن مسار تعذيب كانت تلك أبسط فقراته، بالإضافة إلى المنع من زيارة الأسرة أو معرفة مكان اعتقالها.

واستمر التعذيب والإخفاء دون محاكمة ثمانية أشهر أخرى، تعرضت فيها علياء- وفق أسرتها- لصنوف من التعذيب، شمل تقييد الأطراف وإجبارها على الوقوف ساعات طويلة.

كما تعرضت علياء- وفق أسرتها ونقله حقوقيون غربيون أيضاً- لتحقيق في لبوس التعذيب، حيث يتم تعذيبها معصوبة العينين لفترات تمتد لأكثر من 18 ساعة، إضافة إلى إجبارها على خلع الحجاب.

وفقدت علياء أكثر من عشرة كيلوغرامات من وزنها، بسبب تدهور حالتها الصحية نتيجة الظروف السابق ذكرها، حيث عاد مرض السرطان للانتشار مرة أخرى في جسدها، مع ظهور أورام في الغدد الليمفاوية وتكيس وتليف بالكبد، إضافة إلى إصابتها بهشاشة في العظام نتيجة احتجازها مدة طويلة في غرفة شديدة البرودة دون فرش أو غطاء، وهو ما تسبب في تدهور صحتها ومفارقتها للحياة مطلع الأسبوع الجاري.

مكة المكرمة