الإمارات تواجه غضباً عربياً.. هل تطرد من الجامعة العربية؟

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/65VvDW

انتهاكات عديدة ارتكبتها الإمارات في بلدان عربية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-09-2019 الساعة 12:17

تواجه الإمارات غضباً شعبياً عربياً واسعاً؛ نتيجة تدخلاتها في البلدان العربية، وتأثير هذه التدخلات السلبية، التي وصلت إلى انتهاكات فظيعة.

يتوضح هذا الغضب من خلال الحملات المتواصلة على منصات التواصل الاجتماعي، وآخرها حملة دشنها نشطاء عرب، الاثنين (2 سبتمبر الجاري)، يطالبون فيها بطرد الإمارات من الجامعة العربية.

الرفض العربي الواسع للإمارات جاء بعد افتضاح تدخلاتها في بلدان عربية، ودعمها فصائل تعمل على منع الاستقرار في بعض هذه البلدان.

فقد قدمت الإمارات مساعدات مالية وعسكرية ولوجستية للأطراف المحسوبة عليها في ليبيا واليمن، منذ سنوات؛ كشفته الوقائع والأدلة على أرضية الميدان.

الدولة الخليجية، التي دأبت على دعم شخصيات عسكرية وقوات انفصالية في سبيل خلق نفوذ لها في الدول العربية واستنساخ تجربة مصر في أكثر من مكان، أصيبت خططها في مقتل؛ في ظل التقارير الواردة من اليمن وليبيا حول هزائم بالجملة لحقت بالقوات المحسوبة عليها رغم الملايين التي أُنفقت عليها.

وأسهمت أبوظبي، صيف 2013، بقوة في انقلاب وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي على الرئيس الراحل محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في تاريخ مصر، وهو ما تباهت به الأذرع الإعلامية للإمارات، فضلاً عن شخصيات تتبوأ موقعاً أمنياً متقدماً، على غرار ضاحي خلفان نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي.

مغردون اعتبروا أن وجود الإمارات داخل الكيان العربي يمثل تهديداً لهذا الكيان، وآخرون رأوا أن حكام الإمارات أساؤوا لهذا البلد الخليجي، وعليه؛ يجدون أن الطرد من الجامعة العربية يناسب التعامل مع هذه الحكومة.

ألفاظ مسيئة عديدة أطلقها بعض المغردين على الإمارات، كانت إشارة إلى بشاعة الانتهاكات التي خلفها تدخل الإمارات في دول عربية.

كما أن كثيرين وجهوا دعوات للشعوب العربية للمشاركة والتعبير عن رفض عربي واسع للإمارات، وأن وجودها في جامعة الدول العربية غير مقبول.

انتهاكات في اليمن

والخميس (29 أغسطس الماضي)، أقرت الإمارات في بيان لخارجيتها بشن ضربات جوية جنوبي اليمن، وعللت ذلك بأنها استهدفت "مليشيات إرهابية" بضربات محدودة؛ رداً على مهاجمتها قوات التحالف في مطار عدن.

وسقطت مدينة عدن مجدداً في أيدي قوات الانفصاليين المدعومين إماراتياً، بعد غارات جوية لطيران الإمارات استهدفت مواقع الجيش اليمني في عدن وأبين (جنوب)، راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى، وفق مصادر متطابقة وشهود عيان.

وبعد ظهر الخميس، نفس اليوم الذي اعترفت الإمارات بجريمتها، سقطت مدينة زنجبار مركز محافظة أبين بيد قوات "الانتقالي"، بعد يوم واحد من سيطرة القوات الحكومية عليها.

التدخل في ليبيا

المشهد في ليبيا لم يختلف كثيراً عن نظيره اليمني؛ إذ تواصل قوات حكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دولياً، تقدمها في الصراع مع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، المدعوم إماراتياً ويحظى بمساندة قوية من نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وبعد مرور شهرين من خسارتها لمدينة غريان الاستراتيجية، شنت قوات حفتر هجوماً ثانياً واسعاً للسيطرة على هذه المدينة الجبلية، التي كانت في يوم ما مركزاً لقيادة عملياتها العسكرية لاقتحام العاصمة الليبية طرابلس؛ لكنها مُنيت بخسارة فادحة بعدما تمكنت قوات "الوفاق" من صده، كما أن الأخيرة استعادت عدة قرى ومناطق خسرتها في بداية الهجوم.

ولم تكتفِ قوات "الوفاق" بذلك بل شرعت في التحضير للسيطرة على ترهونة (90 كيلومتراً جنوب شرقي طرابلس)، للقضاء على آخر نقطة ارتكاز تنطلق منها قوات حفتر لشن هجماتها على طرابلس.

وشكلت قوات الوفاق قوة مسلحة من أبناء ترهونة، تحت اسم "قوة حماية ترهونة"، ومن المنتظر أن تكون رأس حربة في اقتحام المدينة من الداخل، في مواجهة اللواء التاسع ترهونة الموالي لحفتر، الذي يتخذ من مدينة بنغازي مقراً له.

وتشكل هزيمة حفتر في استعادة عاصمة جبل نفوسة (الجبل الغربي) نكسة جديدة، تعكس حالة انحدار لهجومه على طرابلس، منذ 4 أبريل 2019، وسط توقعات بانهيار معنويات قواته وانقسام مرتقب وتشظيها فيما بعد.

وكان أحد العسكريين التابعين لقوات حفتر قد أقر بأن طائرات إماراتية مسيرة شاركت في الهجوم الأخير الذي استهدف مدينة غريان.

ونشرت فضائية "فبراير" الليبية، على حسابها بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، تضمن اعترافات للعقيد فوزي بوحرارة، الآمر السابق لغرفة عمليات غريان التابعة لحفتر، وكشف من خلاله هوية الدولة المشاركة إلى جانب حفتر.

وكانت قوات حكومة "الوفاق الوطني" قد أعلنت إسقاط طائرتين إماراتيتين مسيرتين بمدينة مصراتة غربي البلاد، خلال شهر أغسطس 2019.

وسبق أن أكد العميد محمد القنيدي، آمر الاستخبارات العسكرية التابعة لقوات "البنيان المرصوص" التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، أن الإمارات والسعودية ومصر ترعى تحركات حفتر نحو طرابلس.

وقال القنيدي، في تصريح سابق لـ"الخليج أونلاين"، إن الدول العربية الثلاث تدعم "آمر مليشيات الكرامة (حفتر) بهدف خلق سيسي جديد في ليبيا"، على حد قوله.

مكة المكرمة