الإندبندنت: إدارة ترامب تسيء تقدير الموقف الإيراني

الإندبندنت: تهديد ترامب يحفز إيران لاتخاذ تدابير مناسبة

الإندبندنت: تهديد ترامب يحفز إيران لاتخاذ تدابير مناسبة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 17-01-2018 الساعة 10:28


قالت صحيفة الإندبندنت البريطانية إن إدارة ترامب تسيء تقدير الموقف فيما يتعلق بالشأن الإيراني وتأثيره على منطقة الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن المواجهة الأمريكية الإيرانية ستعمل بالفعل على زعزعة أجزاء من هذه المنطقة، التي بدأت تستقر بعد هزيمة تنظيم الدولة.

ونقلت الصحيفة عن وزير عراقي سابق، لم تكشف عن اسمه، قوله: إن "التهديدات الأمريكية المتصاعدة ضد إيران تعني أن الإيرانيين سيكونون أكثر نشاطاً في الحفاظ على موقفهم بالعراق وسوريا".

وحذر الوزير العراقي من أن كبار المسؤولين الأمريكيين، خاصة الذين لديهم خلفية عسكرية، "سيبذلون قصارى جهدهم في الحرب مع إيران، وأنهم أقنعوا أنفسهم بأن الحكومة الدينية الإيرانية أضعف من الحقيقة، وإن ركلة واحدة للنظام كفيلة بانهياره".

اقرأ أيضاً :

عقوبات أمريكية جديدة على 14 شخصاً وكياناً إيرانياً

ولفتت الصحيفة البريطانية النظر إلى ارتفاع حدة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، الجمعة (12 يناير 2018)، عندما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه وَقّع تنازلاً حول إعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران للمرة الأخيرة، وإنه لن يفعل ذلك عندما تُناقَش القضية مرة أخرى بعد 120 يوماً، ما لم يتم تعديل الاتفاق النووي بشكل جيد، وهو أمر من غير المرجح حدوثه.

من ناحية أخرى- تقول الإندبندنت- أدى عدم اليقين بشأن العقوبات إلى خفض الفوائد الاقتصادية الإيرانية الناجمة عن الاتفاق؛ لأن البنوك والشركات الأجنبية لا تريد إنفاق المال في ممارسة الأعمال التجارية في إيران لتجد في نهاية المطاف أنها توقفت بسبب العقوبات.

وترى الصحيفة أن لا أحد في المنطقة واثق بمدى خطورة خطاب ترامب الذي وصفته بالمحارب، مستدركة بالقول: "ولكن إيران سوف تتخذ حتماً تدابير وقائية للحيلولة دون أسوأ السيناريوهات لحماية نفسها، وعادة ما تفعل ذلك من خلال استخدام الوكلاء والتلاعب الماهر بالقوات المحلية في بلدان أخرى".

وتابعت: "يقول بعض المراقبين إن الخطاب العدواني لترامب قد يؤخذ على محمل الجد في الشرق الأوسط، وأنه قد يحدث رد فعل معاكساً، وهذا ما حدث في عام 2003 عندما تحدث المحافظون الجدد في الولايات المتحدة عند الاستيلاء على بغداد عن تغيير النظام في طهران ودمشق، لنرى بعد ذلك تعاون إيران وسوريا على عدم الوصول إلى حالة الاستقرار في ظل وجود أمريكا وبريطانيا في العراق".

ويرى المراقبون أنه إذا نجح ترامب في إلغاء الاتفاق النووي الإيراني، فإن الولايات المتحدة ستجد نفسها قريباً أمام سلسلة من الصراعات في منطقة الشرق الأوسط، وفقاً لصحيفة الإندبندنت.

مكة المكرمة