الإندبندنت: الجيش السوداني أقصى المرأة رغم دورها الفعال

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/QM8E1m

النساء كُنّ وقود الثورة السودانية التي أطاحت بالرئيس المخلوع عمر البشير

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 05-08-2019 الساعة 14:18

قالت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إن النظام الجديد الذي يتشكّل في السودان أقصى المرأة، رغم الدور الفعال الذي اضطلعت به النساء خلال الثورة السودانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن النساء كُنّ وقود الثورة السودانية التي أطاحت بالرئيس المخلوع، عمر البشير، حيث شكلن نسبة 60% إلى 70% من المتظاهرين، وأن أيقونة الثورة كانت امرأة، ورغم ذلك أقصيت من المناصب القيادية في الهيئات التي ستقود البلاد خلال الفترة الانتقالية، وفق ما نقل موقع "الجزيرة".

وخلال الثورة السودانية ارتُكب العديد من الانتهاكات بحق النساء؛ أبرزها خلال فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني بالخرطوم، في 3 أبريل الماضي، وبينت صحيفة "الغارديان" البريطانية أنه سُجّل أكثر من 70 حالة اغتصاب خلال فض الاعتصام.

ونقلت الصحيفة عن أطباء في العاصمة السودانية قولهم إن قوات الدعم السريع التي يقودها نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو، الملقب بـ"حميدتي"، ارتكبت عمليات اغتصاب في الأيام الأخيرة من الاعتصام. كما تعرض الكثير من النساء للعنف والضرب خلال الثورة، في محاولات من العسكر لإسكات أصواتهن.

وفي مقال للكاتب جاستن لينش، في "الإندبندنت"، قال إن المشاركة الفعالة للمرأة في أحداث الثورة جاءت أيضاً رداً على تهميش المرأة في عهد البشير، الذي وضع مجموعة من القوانين المجحفة بحقها.

وعبرت بعض القيادات النسائية السودانية عن استيائهن من غياب تمثيل المرأة السودانية في المفاوضات بين قوى التغيير والجيش والمناصب السياسية في الهيئات الجديدة، وفقاً للصحيفة.

وتساءلت سارة عبد الجليل، القيادية في تجمع المهنيين السودانيين، الذي شارك بفاعلية في تنظيم الاحتجاجات؛ "أين المرأة؟".

وقالت عبد الجليل إن المرأة السودانية كانت مغيبة على مدى ثلاثة عقود، ولم يكن لها وجود يذكر في المناصب القيادية، واعتبرت أن وجود قيادات نسائية في الحركة الديمقراطية في السودان أمر ضروري لنجاح الثورة، وفق ما نقل عنها الكاتب.

وأشار الكاتب إلى أنه من بين عشرات المدنيين الذين شاركوا في المفاوضات اقتصر تمثيل النساء على سيدة واحدة؛ هي ميرفت حمد النيل، التي لا تعتبر وجهاً قيادياً معروفاً في السودان، حسب قوله.

ووفقاً للكاتب فإن وفد "قوى الحرية والتغيير" المفاوض واجه انتقادات؛ من ضمنها تساهله واستعداده للتسوية مع العسكر، الأمر الذي ترجعه هالة الخير، المديرة الإقليمية للمبادرة الاستراتيجية للنساء في القرن الأفريقي، إلى غياب التنوع في فريق التفاوض.

وأضافت: إن "معظم الأحزاب السياسية التي تفاوضت نيابة عن الشعب السوداني لم تستثمر في مواجهة التحديات التي تواجه المرأة، لذلك لا تهتم النساء بالانضمام لها".

وأشار الكاتب إلى أن بعض النساء اللائي استطلع آراءهن يأملن في أن يقود العهد الديمقراطي الجديد الذي تشهده البلاد إلى انفتاح القوى السياسية أكثر على إشراك المرأة في الشأن السياسي، واعتبرت بعضهن أن السبيل للحصول على أصوات النساء سيكون من خلال ضمان تمثيلهن، وعبّرن عن أملهن في أن يمثل العهد الجديد قطيعة مع عهد التهميش الذي عاشت في ظله المرأة خلال حكم البشير.

مكة المكرمة