الإندبندنت: قوة "داعش" الفاعلة في طريقها للنهاية

جدران الموصل المحررة حملت شواهد على نية التنظيم العودة مجدداً

جدران الموصل المحررة حملت شواهد على نية التنظيم العودة مجدداً

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 25-03-2017 الساعة 13:06


اعتبر الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن، في مقال له بصحيفة الإندبندنت البريطانية، أن تنظيم الدولة في طريقه للنهاية كقوة فاعلة قادرة على تهديد حكومتي بغداد ودمشق كما كان قبل ثلاثة أعوام، إلا أن المؤكد أن التنظيم ما زال قادراً على إلهام أشخاص مثل خالد مسعود، منفّذ هجوم لندن الأخير، للقيام بهجمات إرهابية فاعلة.

ويضيف الكاتب: "يبدو أن التنظيم لا يملك خلايا في أوروبا قادرة على تنفيذ هجمات واسعة النطاق، ومن ثم فإنه سيلجأ إلى الهجمات الصغيرة من أجل لفت الانتباه وإعطاء انطباع مبالغ فيه لقدرته على الحركة خارج المناطق الرئيسية التي يوجد فيها".

التنظيم، بحسب كوكبيرن، سيواجه انعكاسات هزائمه في العراق وسوريا، فكلما توالت الهزائم على التنظيم في ساحات وجوده الرئيس فسيجد نفسه أمام صعوبة إلهام المزيد من المستعدين للموت من أجله، ويشير إلى أن الدافع وراء العملية التي نفّذها خالد مسعود في لندن قبل أيام يعود إلى الخطاب الإعلامي للتنظيم، الذي قال فيه إنه يتعيّن على أتباعه تنفيذ عمليات لنشر الرعب في أوروبا.

استعادة مدينة الموصل من قبضة تنظيم الدولة ستؤدي بكل تأكيد إلى إضعافه، ولكن إلى أي مدى سيكون هذا الضعف وما حجمه؟ ذلك غير مؤكد ولا معروف، بحسب الكاتب.

وسبق للتنظيم أن جعل من دخوله الموصل "نصراً إلهياً"، مكّنه لاحقاً من إعلان دولة الخلافة، ولكن بعد استعادة المدينة من قبضة التنظيم فإن بريق التنظيم سيخفت، ولم تعد هناك خلافة، كما أن خسارة التنظيم في سوريا ستعني أيضاً أن التنظيم سيكون غير قادر على الحركة.

ويقول: "لقد نجح التنظيم طيلة العامين الماضيين في استخدام الدعاية لحشد المزيد من الأنصار والمعجبين، وإلهام العشرات حول العالم لتنفيذ هجمات دامية".

اقرأ أيضاً :

"العبادي من واشنطن: المواجهة مع "داعش" في المراحل الأخيرة

ويدعو الكاتب إلى عدم التفاؤل المفرط حيال هزيمة التنظيم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي التقليل من قدرة التنظيم على البقاء، وربما يكون ما جرى في العراق عام 2006 مثالاً على ذلك، فلقد عمدت واشنطن إلى زيادة أعداد مقاتليها، وضمنت عملية انشقاق القبائل السنية عن تنظيم القاعدة، وتشكيل ما عرف بالصحوات، غير أن التنظيم أعاد تجميع صفوفه مرة أخرى.

الجدران في مناطق الموصل المحرّرة من قبضة التنظيم حملت شواهد نية التنظيم على العودة مجدداً، فلقد كتب مقاتلو التنظيم أنهم سيعودون، وهو ما قد يحدث في سوريا أيضاً، حيث سيسعى التنظيم إلى إعادة ترتيب صفوفه قبل الشروع بصفحة أخرى من القتال.

ويرى الكاتب أن القضاء التام على تنظيم الدولة، أو تنظيم القاعدة في العراق وسوريا يتوقف على ما إذا كانت فعلاً الحروب في هذين البلدين قد وضعت أوزارها، والبدء بعملية دعم لإعادة بناء المناطق التي تضرّرت من تلك العمليات المسلّحة في العراق وسوريا، وهو ما يتطلب تدخلاً دولياً وعربياً.

مكة المكرمة