الإندبندنت: هذه دلالات حرق قنصلية إيران في النجف

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/X8doA8

محتجون رافضون للسياسة الإيرانية حرقوا القنصلية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 29-11-2019 الساعة 11:55

قالت صحيفة "إندبندنت" البريطانية إن إضرام متظاهرين النار في القنصلية الإيرانية بمدينة النجف جنوب غربي العراق يشكل تخلياً للشيعة عن التضامن الديني مع إيران.

ونشرت الصحيفة، اليوم الجمعة، مقالاً للصحفي المختص بشؤون الشرق الأوسط، باتريك كوكبيرن، أكد فيه أن "الهجوم على القنصلية الإيرانية يعد مؤشراً بارزاً على تخلي الشيعة العراقيين عن أي شعور بالتضامن الديني مع إيران كدولة شيعية".

ويشير كوكبيرن إلى أن العراقيين يعتبرون أن النظام الإيراني هو المسؤول عن القمع العنيف ضد المتظاهرين في مختلف أرجاء العراق، مضيفاً أن "السلطات الإيرانية طالبت الحكومة العراقية باتخاذ موقف قوي وفعّال بعد اقتحام قنصليتها".

ويشير الكاتب إلى أن النجف تحظى برمزية هامة لدى الشيعة؛ ولذلك كان حرق السفارة الإيرانية هناك مؤشراً على "تحول كبير" في العراق، ويشير إلى أن المدينة تعد مقراً روحياً للمرجعية الدينية الشيعية وقائدها علي السيستاني، الذي أصدر بياناً يطالب فيه بوقف العنف وبتنفيذ إصلاحات حكومية موسعة، دون أي استجابة.

ويضيف كوكبيرن: "يبدو أن النخبة السياسية العراقية أدركت أن الانتفاضة الشعبية تمثل تحدياً يهدد وجودها ككل لا استمرارها في السلطة فقط؛ ومن ثم قررت مواجهتها وسحقها بكل السبل الممكنة، لكن حرق السفارة في كربلاء التي يزورها ملايين الشيعة سنوياً، إضافة إلى ما حدث في النجف، يعتبر تصعيداً خطيراً".

ويعتقد أن هذا الحدث "سيؤدي في الغالب إلى رد فعل أكثر عنفاً من جانب الجيش العراقي، الذي يؤكد أنه يشكل وحدة لمواجهة الأزمات المدنية الداخلية تكون مهمتها الرئيسية فرض النظام".

وأضاف أن رد الفعل العنيف الذي قامت به السلطات تجاه احتجاجات صغيرة حولت الأزمة إلى "أكبر تهديد" للوضع السياسي الراهن في العراق منذ الغزو الأمريكي وسقوط صدام حسين في عام 2003.

يذكر أن قوات الأمن العراقية قتلت قرابة 50 متظاهراً في مدينتي الناصرية والنجف، بعد اقتحام المتظاهرين قنصلية إيران في المدينة المقدسة عند الشيعة، جنوبي البلاد، وإضرام النيران فيها.

مكة المكرمة