الإندبندنت: هل تقود تركيا تدخلاً برياً في سوريا؟

إذا لم تتدخل تركيا فإن كفة الحرب تسير لصالح الأسد

إذا لم تتدخل تركيا فإن كفة الحرب تسير لصالح الأسد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 31-01-2016 الساعة 10:09


تساءلت صحيفة الإندبندنت البريطانية، فيما إذا كانت تركيا ستقوم بتدخل بري في سوريا، وخاصة في أعقاب اقتراب التهديد الروسي عبر القصف من حدودها، مشيرة إلى أن تركيا الدولة الإقليمية الوحيدة التي لديها القدرة على أن تغير قواعد الصراع في سوريا لا سيما بعد التدخل الروسي ومن قبله الأمريكي.

وتشير الصحيفة إلى أن خبراء سبق لهم أن حذروا روسيا من أن تركيا قد تقوم بفعل عسكري رداً على اقتراب الطائرات الروسية من الحدود السورية، غير أن الرئيس فلاديمير بوتين لم يستمع لمثل هذه التحذيرات والتي سبقت إسقاط المقاتلة الروسية من قبل تركيا قبل نحو شهر.

الحرب السورية، بحسب الصحيفة، دخلت مرحلة حاسمة لا سيما في أعقاب تشكيل أكراد سوريا جيشاً فعالاً، الذي بات يسيطر على نحو نصف الشريط الحدودي بين تركيا وسوريا، بدعم كبير من الطيران الروسي، وصار الأكراد يتقدمون بكل الاتجاهات، الأمر الذي يمكن أن يعزل شمالي سوريا عن تركيا في الرقعة التي تقع بين نهري دجلة والفرات.

التطورات خلال الأشهر القليلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد هوية المنتصر في المنطقة، ربما على مدى عقود، إذ إن قوات النظام السوري تتقدم على عدة جبهات تحت مظلة القوات الجوية الروسية، تقابلها الحملة التركية لإسقاط بشار الأسد منذ خمس سنوات من خلال دعم المعارضة السورية.

وتضيف الصحيفة أن تركيا يمكن لها أن تقبل بالأمر الواقع، فهي قد لا تجد نفسها مضطرة إلى إرسال قواتها إلى سوريا وتحديداً إلى الشمال السوري، لأن الفكرة لا تجد ترحيباً من قبل واشنطن وموسكو، إلا أنها قد لا تصبر طويلاً إذا ما وجدت أن البديل عن ذلك هو الفشل بحسب الخبير الفرنسي جيرار شايون، الذي يقول إن الأتراك لن يتدخلوا عسكرياً في سوريا، ولكنهم إذا وجدوا أن الأمور تسير بعكس ما يريدون فإنهم سيفعلون ذلك، قد لا يبدو الأمر سهلاً، فروسيا لديها طائرات ومضادات طائرات في سوريا، ولكن بوتين يعرف جيداً طبيعة القيود المفروضة على تدخله العسكري في سوريا.

القادة الأكراد في سوريا يرجحون تدخلاً تركياً، وهو ما كان يمكن أن يكون تدخلاً بشكل أكبر قبل إسقاط الطائرة الروسية من قبل تركيا، إذ إن ذلك دفع بروسيا إلى تعزيز قوتها في سوريا، ورغم ذلك فإنه لا النظام السوري ولا الروس لديهم رغبة في دخول حرب ضد تركيا، وبالوقت نفسه فإنه لا أحد يمكن له أن يتنبأ بما يمكن أن تكون عليه ردة فعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وتقول الإندبندنت إنه في حال لم يكن هناك تدخل تركي عسكري مباشر في سوريا، فإن كفة الحرب تسير لصالح النظام السوري وروسيا وإيران وحزب الله اللبناني، لا سيما وأن الدعم التركي السعودي للمعارضة السورية فشل حتى الآن بالإطاحة بنظام الأسد.

مكة المكرمة