الاحتجاجات بالعراق تتّسع.. والكويت في حالة تأهّب أمني

المحتجّون اقتحموا مطار النجف

انطلقت الاحتجاجات في البصرة بداية الأسبوع الماضي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 14-07-2018 الساعة 09:37

توسّعت رقعة الاحتجاجات الشعبية في العراق، التي انطلقت بداية الأسبوع الماضي، في محافظة البصرة جنوبي البلاد، لتشمل محافظات أخرى، الأمر الذي أعلنت الكويت على أثره اتخاذ تدابير أمنيّة عالية على الحدود مع العراق.

ومساء أمس الجمعة، تطوّرت الاحتجاجات لتصل إلى اقتحام متظاهرين مطار النجف الدولي، في محافظة النجف (150 كم جنوبي بغداد).

وتأتي الاحتجاجات الشعبية ردّاً على سوء الخدمات وتدهور الأحوال المعيشيّة.

وتناقل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي اقتحام مئات المحتجّين مطار النجف وتخريب صالة المطار ؛ وهو ما أدّى إلى وقف الرحلات الجوية.

وأفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية بأن القوى الأمنيّة بالمطار تعرّضت بالضرب لبعض المتظاهرين، الذين أُصيبوا بجروح ونُقلوا إلى المستشفى، في حين واصل آخرون احتجاجهم ووصل بعضهم إلى مدرج المطار.

ولاحقاً أعلن تلفزيون العراقية (رسمي)، في ساعة متأخّرة من الجمعة، عودة الرحلات الجوية إلى المطار بعد خروج المحتجّين منه.

وقد أعلنت قيادة الفرات الأوسط إلغاء حظر التجوال في محافظة النجف، وكانت قيادة الشرطة قد نفت أنها أعلنت حظراً للتجوال في المحافظة.

 

وفي البصرة جنوبي العراق اقتحم مئات من المتظاهرين فندق شيراتون، أحد أهم الفنادق في المدينة، تزامناً مع مظاهرات في مناطق أخرى من المحافظة؛ احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية. 

وفي وقت سابق من يوم أمس الجمعة، نزل محتجّون إلى شوارع مدينة البصرة النفطية ومنعوا الوصول إلى ميناء أم قصر للبضائع القريب من المدينة.

وجرى أيضاً تنظيم احتجاجات بمحافظتي ميسان وذي قار (جنوب)مع تصاعد الغضب الشعبي.

وبحسب ما ذكرت شبكة الجزيرة الإعلامية، قال مسؤول أمني إن محتجّين احتلّوا مقرّ المحافظة في ميسان، وألقوا الحجارة على فروع لحزب الدعوة ومنظمة بدر (حزبان شيعيان بارزان في الحكومة)، واعتدوا على أفراد الشرطة، لكن قوات الأمن تمكّنت من صدّهم.

وقال شهود عيان في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار، إن العشرات أُصيبوا، أغلبهم من أفراد القوات الأمنيّة.

جاء ذلك خلال تظاهرة حاشدة، أمس الجمعة، وسط المدينة، عبّر من خلالها المتظاهرون عن غضبهم تجاه تردّي مستوى الخدمات في المحافظة، في حين تجمّع محتجّون عند منزل المحافظ وعمدوا إلى رمي الحجارة على المنزل، ما أدّى إلى إصابة عدد من أفراد الشرطة.

وتأتي هذه المظاهرات امتداداً لتحرّك احتجاجي ضد البطالة وتردّي الخدمات الحكومية يتواصل لليوم السادس على التوالي، في محافظة البصرة الجنوبية، ما اضطرّ رئيس الوزراء، حيدر العبادي، للتوجه إلى المنطقة، الجمعة.

ويُجري العبادي محادثات مع مسؤولين في مدينة البصرة، وهي منفذ رئيسي لتصدير النفط، لبحث التوتّر الحالي.

وقال مجلس الوزراء في بيان: "الحكومة تتعامل بجدية وتفهّم مع مطالب المتظاهرين، وتضع آليات لتنفيذها بشكل عاجل".

وأفادت الجزيرة بأن مجلس الأمن الوطني العراقي عقد اجتماعاً طارئاً لبحث تردّي الوضع الأمني بالمحافظات.

 

وتأتي موجة الاحتجاج هذه في حين ينتظر العراق انتهاء عملية إعادة الفرز اليدوي النسبي لأصوات الانتخابات التشريعية، التي شهدتها البلاد في 12 مايو الماضي؛ على خلفيّة شبهات بالتزوير.
    
ويجد العراق نفسه اليوم من دون سلطة تشريعية، للمرة الأولى منذ الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.
    
وفاز ائتلاف "سائرون" الانتخابي الذي يقوده الزعيم الشيعي البارز، مقتدى الصدر، بالعدد الأكبر من المقاعد، بعد تحالفه غير المسبوق مع الحزب الشيوعي العراقي وبعض التكنوقراط.
 
وقال الصدر، مساء الجمعة، في تغريدة: "لا نرضى بالتعدّي على المتظاهرين المظلومين، كما نتمنّى من المتظاهرين الحفاظ على الممتلكات العامة، فهي ملك للشعب وليست للفاسدين"، مستخدماً وسم "ثورة الجياع تنتصر".

 

- الكويت.. تتخذ تحوّطات أمنيّة

وفي سياق متصل أعلن مصدر أمني في وزارة الداخلية الكويتية رفع درجة الاستعداد إلى القصوى؛ تفاعلاً مع تسارع مجريات الأحداث في جنوبي العراق، بحسب "الجزيرة".

وأضاف المصدر الأمني أنه تم إرسال فرقة من القوات الخاصة للتمترس بالقرب من الحدود الشمالية مع العراق.

فضلاً عن ذلك، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلاتها المتوجّهة إلى مدينة النجف، وذلك ابتداءً من اليوم السبت وحتى إشعار آخر؛ بسبب الظروف الأمنية الحالية في مطار النجف.

مكة المكرمة