الاغتيال أو الإبعاد.. مصيران لـ"شيخ الأقصى" أحلاهما مُرٌّ

الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل

الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 26-07-2017 الساعة 20:38


"خياران أحلاهما مُرٌّ" وضعهما الاحتلال الإسرائيلي في طريق الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني المحتل عام 48، للتخلّص من نشاطاته وتقويض تأثيره القوي في الساحة الفلسطينية.

صلاح المُلقب بـ "شيخ الأقصى"، نظراً لجهده في الدفاع عن المسجد، وفضح الانتهاكات الإسرائيلية باستمرار، في الخفاء والعلن، وجد نفسه محاطاً بخيارات إسرائيلية ليست الأولى ولكنها الأكثر خطراً، وتهدف إلى تغييب دوره تماماً.

خلال السنوات الأخيرة سُجن الشيخ رائد وأُبعد قسراً، كما تعرّض لأشد العقوبات من قبل الحكومة الإسرائيلية، لكنها المرة الأولى التي يصرّح بها بأنه "معرّض للاغتيال" من مستوطنين؛ بعد رصد منزله وتحركاته وتصوريه بالكامل.

وقبل أيام رصد شهود عيان فلسطينيون سيارة "مشبوهة" اقتربت من منزل الشيخ صلاح، في مسقط رأسه بمدينة أم الفحم، والتقطت صوراً للمنزل من كل الجوانب، قبل فرارها، كما رصدوا تحركات لمستوطن يهودي في المدينة كان يسأل عن بيته.

اقرأ أيضاً :

بالصور: أحداث الأقصى تعيد الفلسطينيين لانتفاضة الحجر والمقلاع

- ضريبة الدفاع عن الأقصى

الشيخ حذّر حكومة الاحتلال الإسرائيلي ورئيسها، بنيامين نتنياهو، من أي محاولة اغتيال قد يرتكبها مستوطنون بحقه أو بحق أحد أفراد عائلته.

ويشير الشيخ رائد، في حديثه لمراسل "الخليج أونلاين"، قبل أن تقدم قوات الاحتلال على اعتقاله ليل الاثنين (14 أغسطس) مجدداً، إلى أن عملية الرصد هذه رافقت حملة تحريض واسعة يقف وراءها مستوطنون ومسؤولون إسرائيليون، معبراً عن عدم قلقه من التهديدات التي تطلق ضده.

ويضيف: "التهديدات الإسرائيلية بحقي، خاصة تلك التي تزامنت مع الأحداث في الأقصى، بإبعادي عن الداخل الفلسطيني (أراضي 48) وترحيلي، أو بالاغتيال الجسدي رغم إنها دخلت حيز التنفيذ، إلا إنها لن تُجبرني على التراجع في الدفاع عن الأقصى وفضح ممارسات الاحتلال".

ويشدد "شيخ الأقصى" على أن كل التصريحات التي تصدر عن المسئولين الإسرائيليين وأبرزهم؛ وزير الأمن افيغدور ليبرمان، ووزير المواصلات يسرائيل كاتس، تهيئ لأجواء مناسبة فيما يتعلق باغتياله، معتبراً أنها تأتي ضمن مسلسل "التحريض والعنصرية والاستفراد بالأقصى".

وكان كاتس قد صرّح مؤخراً، بالقول إن: "15 عاماً من الوقت لزمني حتى استطعت إخراج رائد صلاح عن القانون، والمهمة القادمة طرده خارج البلاد"، كما قال في أعقاب الاشتباك المسلح في باحات المسجد الأقصى بالقدس، الجمعة قبل الماضي، إن "الحركة الإسلامية تشكل خطراً ويجب اجتثاثها، ومعالجة صلاح ورفاقه بيد من حديد".

ويوضح الشيخ رائد أن التهديدات ضده تنمُّ عن حالة من "الهستيريا العنصرية" التي يعيشها الاحتلال وحكومته تجاه المدافعين عن المسجد الأقصى، قائلاً: "التهديدات لن تخيفنا وسنواصل المشوار. هناك ألف رائد صلاح سيحملون الراية بعدي".

اقرأ أيضاً :

من "البراق" إلى "المبكى".. هكذا تهوّد إسرائيل مقدسات المسلمين

- الخط الأحمر

نائب رئيس الحركة، الشيخ كمال الخطيب، حذّر إسرائيل "بشدة" من الإقدام على إبعاد الشيخ رائد صلاح أو اغتياله، مؤكداً أن ذلك سيثير ردة فعل غاضبة في الشارع الفلسطيني، ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضح الخطيب لـ "الخليج أونلاين" أن الشيخ صلاح تعرّض لعشرات التهديدات والاعتداءات، كما جرى اعتقاله والحكم بسجنه خلال السنوات الأخيرة، لكن الحملة التحريضية الأخيرة "تركزت بشكل مخيف ومقلق، حتى بات هناك خشية على حياته".

وقال: إن "الشيخ يؤدي دوراً كبيراً في الدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، والمساس به سيثير ردود فعل الفلسطينيين"، مجدداً تأكيد أن إسرائيل بدأت تهيئة الأجواء لاستهدافه أو إبعاده لتغييب تأثيره.

وضمن موجة التصعيد والتهديد ضد الشيخ رائد صلاح، شنّ وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، هجوماً على القيادات السياسية والعربية في الداخل الفلسطيني، وخصّ صلاح، متهماً إياهم بالتحريض المنهجي ضد إسرائيل، كما طالب باعتقاله فوراً.

مكة المكرمة