"الانتهاكات" تدفع بلجيكا لتعليق 8 رخص بيع أسلحة للسعودية

آليات عسكرية أثناء تحميلها في الطائرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 30-06-2018 الساعة 22:09

سحب مجلس الدولة البلجيكي، السبت، 8 تراخيص لتصدير الأسلحة إلى السعودية من شركة الصناعات العسكرية الرائدة "أف إن هيرستال"، بسبب انتهاكات الرياض للحقوق المدنية والسياسية محلياً وفي اليمن، فضلاً عن تمرير تلك الأسلحة إلى "الإرهابيين" في سوريا.

وذكرت وكالة "Belga" الرسمية السبت، أن قرار السلطة القضائية في المملكة البلجيكية استند على حقيقة أن السلطات في مقاطعة والونيا (المنطقة الناطقة بالفرنسية من بلجيكا)، الصادرة عنها رخصة التصدير للشركة، تنظر مدى مراعاة السعودية للحقوق الأساسية، وفقاً لمتطلبات اللوائح البلجيكية الصادرة في 21 يونيو 2012 حول "استيراد وتصدير ونقل وعبور الأسلحة والسلع العسكرية".

وفي عام 2017، أصبحت المملكة العربية السعودية أول عميل لشركات الأسلحة (Walloonian)، حيث اشترت من هذه الشركات منتجات بقيمة إجمالية تبلغ 153 مليون يورو.

وشهد ديسمبر 2017 توجيه منظمات حقوقية في بلجيكا، منها المركز الوطني لتنسيق الإجراءات للدفاع عن السلام والديمقراطية، وبدعم من منظمة العفو الدولية فرع بلجيكا، نداء إلى مجلس الدولة لإلغاء وسحب تراخيص تصدير الأسلحة الفتاكة إلى الرياض.

وكان مجلس وزراء مقاطعة والونيا ببلجيكا قد منح نحو 28 رخصة لتصدير أسلحة للسعودية في أكتوبر من العام الماضي.

وطالب ناشطون في مجال حقوق الإنسان "بحظر توريد الأسلحة الفتاكة" إلى السعودية، حيث تم ، وفقاً لبياناتهم، تسجيل انتهاكات لحقوق الإنسان الأساسية، كما طالبوا بحظر توريد الأسلحة إلى المملكة على مستوى الاتحاد الأوروبي بشكل عام.

وفي سبتمبر الماضي، سلمت منظمة العفو الدولية حكومة "والونيا" الإقليمية عريضة تضم 13000 توقيع، تطالب من خلالها بوضع حد لبيع الأسلحة إلى أنظمة غير ديمقراطية، وعلى رأسها السعودية.
شركة (FN Herstal) الشهيرة عالمياً تتخذ من مقاطعة والونيا في بلجيكا مقراً لها، وتنتج أنواعاً مختلفة من الأسلحة.

ووفقاً لبرلمان مقاطعة والونيا، لا تزال السعودية أكبر مستورد للأسلحة البلجيكية. ففي عام 2015 اشترت الرياض 60% من جميع الأسلحة المصنوعة في والونيا، بقيمة تجاوزت 575 مليون يورو.

ووفقاً لتقارير وسائل إعلام محلية، فإن دول الشرق الأوسط تشتري 65% من صادرات الأسلحة من والونيا، التي توظف نحو 15000 عامل.

وكان البرلمان الأوروبي قد وافق، في سبتمبر 2017، على قرار بشأن مراقبة صادرات الأسلحة، ودعا الاتحاد مرة أخرى إلى فرض حظر على الأسلحة الموردة للسعودية.

وخلال المناقشة البرلمانية، اتهم عدد من أعضاء البرلمان الأوروبي الرياض بـ"توريد أسلحة اقتنتها من الاتحاد الأوروبي للإرهابيين في سوريا، واستخدامها أيضاً في الصراع باليمن".

وتطالب المنظمات غير الحكومية الأوروبية بفرض حظر على صادرات الأسلحة إلى السعودية، مشيرة إلى أن الدول الأوروبية، خصوصاً المملكة المتحدة، وفرنسا، وإيطاليا، وبلجيكا، تنتهك القوانين الوطنية التي تمنع توريد الأسلحة إلى دولة في حالة حرب وتقوم بانتهاكات منتظمة لحقوق الإنسان.

مكة المكرمة