البرلمان العراقي يوافق على استقالة عادل عبد المهدي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/wZDp5p

يتعين على البرلمان تكليف مرشح جديد لرئاسة الوزراء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 01-12-2019 الساعة 14:02

وقت التحديث:

الأحد، 01-12-2019 الساعة 15:17

وافق البرلمان العراقي، اليوم الأحد، على استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، استناداً إلى المادة 75 من الدستور.

وأعلن عبد المهدي، أمس السبت، أنه قدَّم استقالته رسمياً إلى البرلمان، ودعاه إلى النظر فيها خلال جلسته المقبلة.

وجاء قرار عبد المهدي بعدما دعا المرجع الشيعي الأعلى، علي السيستاني، يوم الجمعة الماضي، نواب البرلمان إلى إعادة النظر في مساندتهم لحكومة عبد المهدي، لوقف دوامة العنف بالبلاد.

وتعتبر استقالة رئيس الوزراء في العراق نافذة من تاريخ الإعلان عنها، وتتحول الحكومة برمتها إلى حكومة تصريف أعمال بمجرد الإعلان عن الاستقالة، وتبقى مستمرة لتسيير الأمور اليومية.

ويتعين على البرلمان تكليف مرشح جديد لرئاسة الوزراء، خلال مدةٍ أقصاها ثلاثون يوماً من تاريخ الإعلان عن الاستقالة.

ورغم أن المتظاهرين أعربوا عن سعادتهم باستقالة عبد المهدي، فإنهم قالوا إن قراره لا يحقق كل مطالبهم، بل أولها.

ويطالب المحتجون بالإطاحة بالنخبة السياسية، التي يقولون إنها فاسدة وتخدم قوى أجنبية، لا سيما إيران، التي أضرم المتظاهرون النار في قنصلياتها بالبصرة والنجف وكربلاء.

معاقبة الحاكم العسكري لذي قار

من جهة ثانية، أضرم محتجون عراقيون غاضبون، اليوم الأحد، النيران بمنزل الحاكم العسكري لمحافظة ذي قار (جنوب)، الفريق الركن جميل الشمري، في الديوانية (جنوب)، والذي تشير إليه أصابع الاتهام بمقتل متظاهرين.

وقال مصدر أمني في قيادة شرطة محافظة الديوانية، طلب عدم الإشارة إلى اسمه، لـ"الأناضول": إن "مئات من المحتجين في مركز محافظة الديوانية أضرموا النيران، صباح اليوم، بمنزل الفريق الركن جميل الشمري، الذي تولى منصب القائد العسكري لمحافظة ذي قار، الأسبوع الماضي".

كما أغلق المحتجون مبنى محافظة الديوانية جنوبي البلاد، في حين أغلق آخرون الطريق الرابط بين العاصمة العراقية ومدن الشمال بمحافظة ديالى شرقي البلاد.

وكان مجلس القضاء الأعلى في العراق أصدر، صباح اليوم، مذكرة اعتقال ومنع من السفر بحق الفريق "الشمري"، المسؤول عن الملف الأمني في أحداث ذي قار الأخيرة.

وذكر بيان للقضاء العراقي: "أصدرت الهيئة القضائية التحقيقية المشكَّلة للنظر في قضايا أحداث التظاهرات في ذي قار، مذكرة قبض ومنع سفر بحق الفريق جميل الشمري".

وأضاف البيان: إن "الهيئة التحقيقية في رئاسة محكمة استئناف ذي قار أصدرت مذكرة قبض ومنع سفر بحق الفريق جميل الشمري عن جريمة إصدار الأوامر التي تسببت في قتل متظاهرين بالمحافظة".

من جهته، قال النائب صادق السليطي، في بيان نشره مساء السبت: إن "ما جرى في مدينة الناصرية والذي تجسد بأبشع صور المأساة والألم في فجر الخميس الماضي، لم ولن يمر دون محاسبة ومعاقبة مرتكبيه".

وأضاف السليطي: "طالبنا بعقد جلسة برلمانية خاصة بأحداث ذي قار، لمحاسبة المقصرين والمجرمين، ولمناقشة أسباب ودوافع تلك الانتهاكات الإجرامية بحق أبناء محافظتنا، وللمطالبة بدماء شهدائنا".

وأوضح: "كما أننا مضينا مجتمعين (نواب تحالف "سائرون" عن ذي قار)، والتقينا قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الأمير يار الله، ووزير الداخلية، وتم الاتفاق على إحالة المدعو جميل الشمري إلى التحقيق العسكري، متهَماً بجرائم قتل المتظاهرين السلميين العزل في الناصرية".

وأُعفي الشمري من منصبه بعد يومين من تكليفه، بأمر من رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي؛ على خلفية مقتل 70 متظاهراً يومي الخميس والجمعة الماضيين، وإصابة أكثر من مئتين في اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، وسط مدينة الناصرية عاصمة محافظة ذي قار.

ومن المقرر منذ الجمعة، أن يعقد البرلمان جلسةً، اليوم الأحد، لبحث الأوضاع في محافظة ذي قار .

لا للأحزاب

وفي سياق متصل، أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، أنه سيمنع كل الأحزاب والتيارات السياسية من التدخل في تشكيل الحكومة، مؤكداً براءته من المتظاهرين الذين يعمدون إلى القتل وتعريض المقدسات للخطر جهلاً أو عمداً.

وقال الصدر في محادثة مع المقرب منه، صالح محمد العراقي، نشرها الأخير في "فيسبوك" أمس السبت: "لم ولن أسمح بعودة الفاسدين بثوب آخر وبمسميات أخرى، وسنمنع كل الأحزاب والتيارات، كما منعنا التيار الصدري من التدخل في تشكيل الحكومة والمفوضية".

كما أكد الصدر: "إن كان بعض المتظاهرين من أتباعنا، وما زالوا يأتمرون بأمري.. فإني لم ولن أقول لهم: عودوا إلى منازلكم ولا تتظاهروا، فهو حقهم، بل إنني آمرهم بعدم استعمال العنف مطلقاً، بل يُبقون على اعتصامهم وإضرابهم (الجزئي) إن شاؤوا".

وتابع قائلاً: "إني أبرأ من أي منهم ومن المتظاهرين الذين يعمدون إلى الحرق والقتل وتعريض المدنيين للخطر، وتعريض المقدسات والعلماء ومراقد العلماء للخطر، جهلاً أو عمداً".

وأضاف زعيم التيار الصدري: "يجب التزام السلمية وإبعاد المحافظات المقدسة عن العنف والأذى، خصوصاً بعد الاستقالة (استقالة رئيس الحكومة عبد المهدي)، ولن ننسى جهودهم الجبّارة، بل سنطالب بالقصاص العادل ممن نالوا منهم، فشهداء الثورة شهداؤنا".

ومنذ اندلاع الاحتجاجات، سقط ما لا يقل عن 418 قتيلاً وأكثر من 15 ألف جريح، بحسب لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية حقوق الإنسان العراقية.

مكة المكرمة