البرلمان اللبناني يخفق في انتخاب رئيس للبلاد للمرة الـ38

يسعى البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس منذ انتهاء ولاية ميشال سليمان

يسعى البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس منذ انتهاء ولاية ميشال سليمان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 18-04-2016 الساعة 13:52


أخفق مجلس النواب اللبناني، الاثنين، وللمرة الـ38 على التوالي بانتخاب رئيس جديد للبلاد؛ بسبب عدم اكتمال نصاب الجلسة في مقر المجلس، في وسط العاصمة بيروت.

ولعدم اكتمال النصاب؛ بسبب عدم حضور نواب حزب الله، والتيار الوطني الحر، وتيار المردة (من قوى 8 آذار)، قرر رئيس المجلس، نبيه بري، تحديد يوم 10 مايو/أيار المقبل لانعقاد الجلسة التي ستحمل الرقم 39.

وحضر 53 نائباً، بينما يتطلب النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية حضور 86 نائباً على الأقل، من أصل 128 إجمالي عدد النواب، وفي حال عدم حصول المرشّح على ثلثي الأصوات، تجرى عملية اقتراع جديدة، يحتاج فيها المرشّح إلى 65 صوتاً على الأقل للفوز بالمنصب.

ويسعى مجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس جديد للبلاد منذ انتهاء ولاية الرئيس، ميشال سليمان، في 25 مايو/أيار 2014، إلا أن كل هذه المحاولات لم تحقق أهدافها، في ظل الخلافات بين القوى السياسية.

وكان سمير جعجع (62 عاماً)، رئيس حزب القوات اللبنانية المنضوي في تحالف "14 آذار"، والنائب هنري حلو، مرشح الوسط الذي يدعمه النائب والزعيم الدرزي، وليد جنبلاط، هما المرشحان البارزان في السباق الرئاسي.

أما المرشح الثالث، فهو رئيس التيار الوطني الحر، ميشال عون، (حليف حزب الله، الذي يقود تحالف 8 آذار)، الذي كان قائداً للجيش اللبناني من 23 يونيو/حزيران 1984، وحتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، ورئيساً للحكومة العسكرية الانتقالية التي تشكلت عام 1988؛ إثر الفراغ الرئاسي الذي شهده لبنان بعد انتهاء ولاية الرئيس آنذاك، أمين الجميّل.

لكن رئيس الحكومة الأسبق، سعد الحريري، الذي يتزعم تيار المستقبل في قوى "14 آذار"، عبّر عن دعمه لانتخاب النائب، سليمان فرنجية، من قوى "8 آذار"، في مبادرة تهدف إلى تأمين انتخاب رئيس للبلاد، لكن المبادرة ووجهت برفض عون، وعدم دعم حزب الله.

وكان جعجع أعلن، في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، تبني ترشيح خصمه السياسي، ميشال عون، رئيساً للبنان، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع عون، من مقره في معراب، شمالي بيروت، ليعلن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، في نهاية الشهر نفسه، دعم حزبه ترشيح عون أيضاً للرئاسة.

ويعتبر تنازل جعجع عن ترشحه للرئاسة لصالح عون بمثابة طي صفحة الخلاف السياسي بين الرجلين في الساحة المسيحية، والذي شهد "حربي إلغاء"، شنّها عون، عامي 1989 و1990، حين كان قائداً للجيش، ورئيساً لحكومة عسكرية مؤقتة، ضد الميليشيات التي كان يقودها جعجع.

وتنقسم القوى الأساسية في مجلس النواب بين تحالفي "14 آذار"، و"8 آذار"، إضافة إلى الوسطيين وعلى رأسهم جنبلاط، وتحمّل قوى "14 آذار" كلاً من حزب الله وحليفه عون، مسؤولية التعطيل المتكرر لنصاب انتخاب الرئيس داخل مجلس النواب.

يذكر أن المسيحي الأرثوذكسي، شارل دباس، كان أول من تولى رئاسة الجمهورية اللبنانية عام 1926، وذلك بعد إقرار دستور البلاد في عهد الانتداب الفرنسي، وفي عام 1943 اتفق مسلمو لبنان ومسيحيوه، بموجب الميثاق الوطني، وهو اتفاق غير مكتوب، على توزيع السلطات، على أن يتولى الرئاسة مسيحي ماروني لولاية تمتد 6 سنوات غير قابلة للتجديد، مقابل أن يكون رئيس الوزراء مسلماً سنياً، ورئيس البرلمان مسلماً شيعياً، وما يزال هذا العرف الدستوري سارياً حتى الآن.

مكة المكرمة