البرلمان اللبناني يفشل في انتخاب رئيس للبلاد للمرة 42

المرشحان الرسميان البارزان في السباق الرئاسي جعجع وحلو

المرشحان الرسميان البارزان في السباق الرئاسي جعجع وحلو

Linkedin
whatsapp
الأربعاء، 13-07-2016 الساعة 13:14


للمرة 42 على التوالي أخفق مجلس النواب اللبناني، الأربعاء، في انتخاب رئيس جديد للبلاد؛ بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني للجلسة.

وقرّر رئيس مجلس النواب، نبيه بري، تحديد يوم 8 آب/أغسطس المقبل، موعداً لانعقاد جلسة جديدة للمجلس لانتخاب رئيس للبلاد، بعد عدم اكتمال النصاب القانوني لجلسة اليوم؛ بسبب عدم حضور نواب "حزب الله"، و"التيار الوطني الحر"، و"تيار المردة" (من قوى 8 آذار).

وفي حين أن النصاب القانوني لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية يتطلب حضور 86 نائباً على الأقل، من أصل 128 إجمالي عدد النواب، شارك في جلسة اليوم 33 فقط.

وفي حال عدم حصول مرشّح الرئاسة على ثلثي أصوات النواب تجري عملية اقتراع جديدة يحتاج فيها إلى 65 صوتاً على الأقل للفوز بالمنصب، ويسعى مجلس النواب اللبناني لانتخاب رئيس جديد منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان، في 25 مايو/أيار 2014، إلا أن كل المحاولات لم تحقق أهدافها، في ظل الخلافات بين القوى السياسية.

والمرشحان الرسميان البارزان في السباق الرئاسي هما سمير جعجع، رئيس حزب "القوات اللبنانية"، المنضوي في تحالف "14 آذار"، والنائب هنري حلو، مرشح الوسط، الذي يدعمه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

أما المرشح الآخر فهو رئيس "التيار الوطني الحر"، ميشال عون (حليف حزب الله، الذي يقود تحالف 8 آذار)، الذي كان قائداً للجيش اللبناني من 23 يونيو/حزيران 1984، حتى 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1989، ورئيساً للحكومة العسكرية الانتقالية التي تشكلت عام 1988 إثر الفراغ الرئاسي الذي شهدته البلاد بعد انتهاء ولاية الرئيس آنذاك، أمين الجميّل.

لكن رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، الذي يتزعم "تيار المستقبل" في قوى "14 آذار"، عبّر عن دعمه لانتخاب النائب سليمان فرنجية من قوى "8 آذار"، في مبادرة تهدف إلى تأمين انتخاب رئيس للبلاد، لكن المبادرة قوبلت برفض عون، وعدم دعم "حزب الله".

وأعلن جعجع، في 18 يناير/كانون الثاني الماضي، تبني ترشيح خصمه السياسي عون رئيساً للبنان، وذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع الأخير في بيروت، ليعلن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله، في نهاية الشهر نفسه، دعم حزبه ترشيح نفس المرشح.

ويعتبر تنازل جعجع عن ترشحه للرئاسة لصالح عون بمثابة طي صفحة الخلاف السياسي بين الرجلين في الساحة المسيحية، التي شهدت "حربي إلغاء" شنهما عون عامي 1989 و1990، حين كان قائداً للجيش، ورئيساً لحكومة عسكرية مؤقتة، ضد المليشيات التي كان يقودها جعجع.

وتنقسم القوى الأساسية في البرلمان بين تحالفي "14 آذار" و"8 آذار"، إضافة إلى الوسطيين وعلى رأسهم جنبلاط، وتحمّل قوى "14 آذار" كلاً من "حزب الله" وحليفه عون مسؤولية التعطيل المتكرر لنصاب انتخاب الرئيس داخل مجلس النواب، بحسب مراقبين.

تجدر الإشارة إلى أن المسيحي الأرثوذكسي شارل دباس، كان أول من تولى رئاسة الجمهورية اللبنانية عام 1926، وذلك بعد إقرار دستور البلاد في عهد الانتداب الفرنسي، وفي عام 1943 اتفق مسلمو لبنان ومسيحيوه، بموجب الميثاق الوطني، وهو اتفاق غير مكتوب، على توزيع السلطات، على أن يتولى الرئاسة مسيحي ماروني لولاية تمتد 6 سنوات غير قابلة للتجديد، مقابل أن يكون رئيس الوزراء مسلماً سنياً، ورئيس البرلمان مسلماً شيعياً، وما يزال هذا العرف الدستوري سارياً حتى الآن.

الاكثر قراءة

مكة المكرمة