البصرة.. توقّفت الاحتجاجات لكن الاعتقالات والتهديدات مستمرّة

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gVVzvZ

مظاهرات البصرة طالبت بالخدمات التي تردَّت منذ احتلال العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 13-10-2018 الساعة 08:41

أبدى ناشطون ومسؤولون من محافظة البصرة، جنوبي العراق، مخاوفهم من استمرار ملاحقة قادة وناشطين في تظاهرات البصرة، بعد صدور مذكّرات قبض بحق عدد منهم، فضلاً عن تعرّض عدد منهم إلى اعتداءات مستمرّة.

وقال عضو اللجنة التنسيقية في تظاهرات البصرة، عدي البصري، في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إنه "على الرغم من توقّف الاحتجاجات الشعبية في مدينة البصرة وعودة الحياة إلى طبيعتها، تواصل القوات المكلَّفة بحفظ الأمن في المدينة حـملاتها التعسّفية ضد قادة التظاهرات الذين خرجوا للمطالبة بتوفير الخدمات وتوفير فرص عمل للعاطلين".

وأضاف: إن "عدداً من الناشطين وقادة التظاهرات صدرت بحقهم مذكّرات اعتقال؛ بعد اتّهامهم من قبل الأحزاب بالتحريض ضدّهم، محمّلةً إياهم مسؤولية حرق وتدمير مقرّاتهم الحزبية"، لافتاً إلى أن "اعتقال الناشطين، وملاحقتهم بطرق قانونية وغير قانونية، واختفاء بعضهم، كان السبب وراء انخفاض وتيرة الاحتجاجات".

من جهته قال الناشط رسول البهادلي: إن "معظم قادة الحراك الشعبي في محافظة البصرة يواجهون ظروفاً أمنية صعبة؛ بسبب ملاحقتهم من قبل القوات الأمنية والمليشيات المسلّحة التابعة للأحزاب"، لافتاً إلى أن "أغلب الناشطين البارزين في احتجاجات البصرة تلقّوا تهديدات بالقتل بهدف إسكات أصواتهم".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": إن "الحكومة العراقية، ومن خلال التزامها الصمت وتجاهل الإعلام الحكومي لما تقوم بها القوات الأمنية ومليشيا الأحزاب المسيطرة على المحافظة، تسعى لإخلاء محافظة البصرة من الناشطين المناهضين لهذه الأحزاب؛ لكيلا تشهد المحافظة خروج تظاهرات مرة أخرى".

وفي إطار حملة الاغتيالات التي تشهدها مدينة البصرة تعرّض رجل الدين رضا التميمي، أحد أبرز قيادات الاحتجاجات، لمحاولة اغتيال فاشلة؛ بعد فتح مسلّحين مجهولين النار على سيارته وسط المدينة.

وقال مصدر أمني في الشرطة العراقية، فضّل عدم الإفصاح عن هويته، لـ"الخليج أونلاين": إن "رجل الدين رضا التميمي، أحد أبرز قادة الاحتجاجات في محافظة البصرة، تعرّض مساء الخميس، أثناء عودته إلى منزله في منطقة مناوي لجم، وسط مدينة البصرة، إلى هجوم مسلّح شنَّه مجهولون، وأسفر الهجوم عن إصابته بعدد من الرصاصات، نُقل على أثرها إلى المستشفى التعليمي لتلقّي العلاج".

وأضاف: إن "محاولة اغتيال التميمي لم تكن الأولى من نوعها؛ حيث تعرّض عشرات الناشطين في الآونة الأخيرة إلى محاولات اغتيال، في ظل انتشار السلاح المنفلت بيد الجماعات المسلّحة".

يُشار إلى أن العديد من مناطق محافظة البصرة خرجت، في شهر يوليو الماضي، بتظاهرات غاضبة تطوّرت إلى اعتصامات مفتوحة في بعض المناطق؛ بسبب سوء الخدمات، والمطالبة بتوفير المياه الصالحة للشرب، في حين شهدت تلك التظاهرات قتل وإصابة واعتقال عدد من المواطنين، ما أثار موجة من الغضب الشعبي في عدد من المحافظات الجنوبية.

من جانبها طالبت النائبة عن تحالف "سائرون"، هيفاء الأمين، الحكومة الاتحادية ومجلس النواب باتّخاذ إجراءات سريعة بشأن الاغتيالات في محافظة البصرة.

وقالت الأمين، في مؤتمر صحفي: "إننا نراقب بقلق ما يحصل في البصرة من عمليات اغتيال للمواطنين من النساء والرجال ومن الناشطين المدنيين، وما يرافقها من اعتقالات عشوائية مقصودة للمتظاهرين السلميين".

وطالبت البرلمان العراقي واللجنة البرلمانية المخصَّصة لمتابعة أوضاع البصرة بالتوجّه إلى المسؤولين هناك، والعمل السريع على إطلاق سراح الناشطين، وإيقاف الاعتقالات العشوائية، ومتابعة الكشف عن الجناة في عمليات الاغتيال التي عمّت البصرة.

وكانت مفوضيّة حقوق الإنسان في العراق قد أكّدت، في تقرير لها، أن عدد الشكاوى المقدَّمة للمفوضيَّة، والتي تتعلَّق باعتقال أو اختفاء ناشطين بصريّين، بلغت 146 شكوى، جميعها تُفيد باعتقال ناشطين واختفاء آخرين دون معرفة مصيرهم أو الجهة التي اعتقلتهم، فضلاً عن شكاوى تفيد بتلقّي عدد من الناشطين برقيات بالتصفية.

مكة المكرمة