التايمز: أصحاب السوابق صيد سهل للتنظيمات المسلحة

التنظيم يمنح الشباب غفراناً وقضية يحاربون من أجلها

التنظيم يمنح الشباب غفراناً وقضية يحاربون من أجلها

Linkedin
whatsapp
الثلاثاء، 08-08-2017 الساعة 08:50


نشرت منظمة "راية التوحيد" البريطانية المسلحة، على حسابها بموقع فيسبوك، صورة شاب يرتدي ثياباً سوداء وقلنسوة ويحمل رشاشاً، وكتبت إلى جوارها "أحياناً ينتظر أصحاب الماضي الأسوأ مستقبلاً واعداً"، وذلك في محاولة لتشجيع الشبان على الانضمام لصفوف المنظمة، بحسب صحيفة "التايمز".

جاء ذلك في تقرير أعدّته الصحيفة البريطانية عن المغريات التي تقدمها التنظيمات المسلحة لذوي الماضي الجنائي السيئ من الشباب؛ بغية ضمّهم إلى صفوفها، معتبرة أن أفراد عصابات الشوارع ومنفّذي هجمات السكاكين والأحماض اليوم قد يصبحون إرهابيي الغد.

وتقول الصحيفة إن المنظمة تعرض على من تصفهم بـ "الشباب الضائع" غفران ماضيهم وإمدادهم برفاق وقضية يقاتلون من أجلها.

وتؤكد معدّة التقرير، ريتشيل سيلفستر، أن "أفراد عصابات الشوارع ومنفّذي هجمات السكاكين والأحماض اليوم قد يصبحون إرهابيي الغد".

كما أن الشخص نفسه يكون معرّضاً للانجراف إلى عالم الجريمة أو الإرهاب، ومن ثم فإن هناك ضرورة لاستخدام أساليب أكثر تماسكاً لمعالجة الجريمة والإرهاب على حد سواء، بحسب الصحيفة.

اقرأ أيضاً :

مقتل 4 أشخاص إثر إطلاق نار في نيوجيرسي الأمريكية

وتشير الصحيفة إلى تقرير أعده المركز الدولي لدراسة التطرّف والعنف السياسي بجامعة كينغز كوليدج في لندن، يتناول حالات التداخل بين "تجنيد الشبان لمنظمات إرهابية أو لعصابات إجرامية".

وبتحليل 79 حالة من المتطرّفين الأوروبيين، تبيّن أن أكثر من نصفهم كانوا ضالعين في قضايا جنائية تتراوح بين الجرائم الصغيرة وجرائم العنف، قبل أن يتحوّلوا إلى إرهابيين، وأن معظمهم قد جُنّدوا في السجون.

كما أن ثلثي المقاتلين الأجانب من أصل ألماني لديهم ماضٍ جنائي، بينما تبلغ النسبة النصف في حالة المتطرفين من أصل بلجيكي، و60% في حالة الهولنديين والنرويجيين، يقول التقرير.

وكان ألان غريجنار، قائد شرطة بروكسل، قد وصف تنظيم الدولة بأنه "عصابة كبيرة". وقال لمركز مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة عام 2015: "إنه قد جرى تحول في الفترة الأخيرة؛ فبينما كان يجري جرّ الإسلاميين إلى التطرّف أصبح التوجه الحالي جرّ المجرمين إلى القضايا الجهادية".

وأورد التقرير مثالاً على وضوح العلاقة بين الإرهاب والإجرام، وهي حالة أخوين من مانشستر، أحدهما انتهى عضواً نشطاً في تنظيم الدولة وقُتل في سوريا في غارة لطائرة من دون طيار، والثاني انضم إلى عصابة مخدرات وسرقة وحكم عليه بالسجن.

مكة المكرمة