التجويع سلاح ممنهج تستخدمه ميانمار ضد الروهينغا

نحو 826 ألفاً فرّوا إلى بنغلاديش

نحو 826 ألفاً فرّوا إلى بنغلاديش

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 08-02-2018 الساعة 20:13


قالت وكالة "أسوشييتد برس"، الخميس، إن حكومة ميانمار تستخدم التجويع كـ "سلاح ممنهج" ضد مسلمي الروهينغا، في إقليم أراكان غربي البلاد.

وبهدف تسليط الضوء على هذه القضيّة، استطلعت الوكالة الأمريكية آراء العديد من مسلمي الروهينغا الفارّين إلى بنغلاديش.

وقالت الوكالة: إنه "بينما لا تسمح حكومة ميانمار للصحفيين بتغطية الأوضاع في ولاية أراكان، التي تشهد أعمال اضطهاد واسعة ضد أقلية الروهينغا المسلمة، فإنها لاحظت من خلال نحو 10 مقابلات علامات البؤس والجوع وسوء التغذية على اللاجئين الفارّين إلى بنغلاديش".

وحول معاناته الشخصية، قال أحد اللاجئين، ويُدعى عبد الغني: إن "حكومة ميانمار عمدت إلى تجويعه هو وأسرته"، مضيفاً أن جنوداً من الجيش منعوه من الذهاب إلى إحدى الغابات التي كان يجمع الحطب منها لبيعه من أجل توفير الطعام لأسرته.

كما أوضح أن سكاناً بوذيين وسبعة من الجنود صادروا بقرة كان يستأجرها من أجل حرث حقل تعتمد عليه الأسرة في غذائها، مشيراً إلى أن الجنود قتلوا أيضاً عمه عندما حاول منعهم من سرقة أبقاره.

وأفاد بأنه كان يشاهد جثث زملائه تطفو على نهر محلّي بسبب قيامهم بالصيد لإطعام أسرهم، موضحاً أنه في بعض الأحيان كان لا يجد أي طعام يسد به جوعه هو وأبناؤه.

وخلص "عبد الغني" إلى أن الموت سيكون مصيره هو وأسرته ما لم يفرّ من أراكان.

اقرأ أيضاً :

هل من دور للصين في دعم حكومة بورما ضد "الروهينغا"؟

وفي السياق نفسه، قال الطبيب إسماعيل ماهر، الذي يتولّى علاج حالات من اللاجئين الفارّين: إن "علامات سوء التغذية تبدو واضحة على اللاجئين، خاصة النساء والأطفال، الذين يأتون إلى المخيمات في بنغلاديش".

وتابع قائلاً: إنهم "يأتون وهم يتضوّرون جوعاً. يحزننا رؤيتهم بهذا الحال، حيث إنهم عبارة عن عظم يكسوه الجلد، تماماً كما تُظهر صور المخيمات النازيّة".

أحد ضحايا تلك الممارسات أيضاً يُدعى محمد إلياس، قال إنه وأسرته "كانوا لا يجدون الطعام ليوم ويومين وحتى خمسة أيام".

وأضاف: "حكومة ميانمار لا ترغب في وجود مسلم واحد هنا. إنها تريد القضاء علينا تماماً".

وتشهد ولاية أراكان، منذ سنوات، حملة تضييق ممنهجة يشنّها جيش ميانمار وبوذيّون متطرّفون ضد مسلمي الروهينغا لدفعهم إلى الهروب من أراكان.

وأسفرت الجرائم عن لجوء نحو 826 ألفاً إلى بنغلاديش، بينهم 656 ألفاً فرّوا منذ 25 أغسطس، وفق منظمة الأمم المتحدة.

وحسب منظّمة "أطباء بلا حدود" الدولية، قُتل ما لا يقلّ عن 9 آلاف شخص من الروهينغا، في الفترة ما بين 25 أغسطس و24 سبتمبر 2017.

مكة المكرمة