التشيك تعتقل صالح مسلم.. تعرف على "عدو" تركيا الأول

يكن مسلم العداء لتركيا

يكن مسلم العداء لتركيا

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 25-02-2018 الساعة 12:08


قالت وكالة الأناضول التركية الرسمية إن السلطات في التشيك اعتقلت في العاصمة براغ، اليوم الأحد، الرئيس السابق لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي الانفصالي (ب ي د) السوري صالح مسلم.

وفي تفاصيل اعتقاله نقلت "الأناضول" عن مصادر أمنية، أنّ توقيف مسلم جاء عقب طلب رئاسة دائرة الأنتربول في المديرية العامة للأمن التركي، من السلطات التشيكية، توقيف مسلم الذي توجه إلى العاصمة براغ لحضور اجتماع.

وأوضحت المصادر أنّ رئاسة دائرة الأنتربول علمت بتوجه مسلم إلى براغ من وسائل الإعلام، بعد حضوره اجتماعاً مماثلاً في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وعقب طلب السلطات التركية من نظيرتها التشيكية توقيف مسلم، قامت قوات الأمن التشيكية بتوقيفه في تمام الساعة 02:35 فجر اليوم الأحد، وتمّ إبلاغ الجهات التركية بالتوقيف.

وأضافت المصادر أنّ مسؤولين في المديرية العامة للأمن التركية تواصلوا مباشرة مع وزارة العدل التركية، لإعداد الوثائق والأوراق اللازمة لتسليم مسلم إلى السلطات التركية، وإرسال هذه الوثائق بسرعة إلى براغ.

وأوضحت أنّ الجهات المختصة بدأت بإعداد الوثائق والأوراق المطلوبة، وأنّ ملف الوثائق سيتم إرسالها إلى التشيك اليوم أو غداً الاثنين.

يذكر أنّ صالح مسلم كان مطلوباً للسلطات التركية بموجب قرار المحكمة الجنائية العليا الرابعة في أنقرة، التي وجهت إليه تُهم السعي للإخلال بوحدة الدولة، والقتل العمد، ومحاولة القتل العمد، وإلحاق الضرر بالممتلكات العامة، والإضرار بالممتلكات، ونقل مواد خطيرة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أدرجت وزارة الداخلية التركية الكردي السوري "مسلم" على "القائمة الحمراء" ضمن "قائمة الإرهابيين المطلوبين".

وتأتي حادثة القبض بعد عشرة أيام من مكافأة قدرها أربعة ملايين ليرة تركية أعلنتها السلطات التركية لمن يسلمها أياً من صالح مسلم، أو معراج أورال (علوي تركي متهم بتفجير في مدينة الريحانية التركية الحدودية عام 2012 ومؤيد لنظام الأسد).

وكان صالح مسلم قد أدلى بتصريحات قبل نحو 10 أيام كشف من خلالها عن "وجود خطة للتوجه إلى محافظة إدلب"، للمشاركة في حملة النظام والمليشيات الإيرانية المستمرة على المحافظة، وفقاً لشبكة (رووداو) الكردية.

وجاءت تصريحات مسلم بعد تقرير لصحيفة (يني شفق) التركية الحكومية، كشفت من خلاله عن توجه نحو 150 عنصراً من حزب العمال الكردستاني الانفصالي إلى إدلب للمشاركة في القتال إلى جانب النظام والمليشيات الإيرانية وتنظيم داعش.

اقرأ أيضاً :

أنقرة: بدء عودة السكان للمناطق المطهرة بعفرين

ومسلم مطلوب للسلطات التركية التي تصنفه على لائحة الإرهاب الخاصة بها باعتباره يضر بالأمن القومي التركي، كما يعرف عنه عداؤه لأنقرة حيث لا تخلو تصريحاته من توجيه الانتقاد لها، خاصة بعد عملية "غصن الزيتون" التي بدأت نهاية الشهر الماضي مستهدفة "الوحدات الكردية" في منطقة عفرين.

وصالح مسلم محمد هو رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي الانفصالي سابقاً، بدأ نشاطه مدافعاً عن حقوق الكرد في سوريا، درس في جامعة إسطنبول الهندسة الكيماوية منتصف سبعينيات القرن الماضي، وتأثر بالثورة الكردية في العراق آنذاك، والتي كانت بقيادة الملا مصطفى البارزاني، ويقول مراقبون تتبعوا سيرته إن فشل ثورة البارزاني وقتها أدى إلى زيادة التزامه بالقضية الكردية أكثر.

انضم إلى الحزب الديمقراطي الكردستاني الانفصالي في سوريا عام 1998، بعد عودته بفترة من السعودية التي أقام وعمل بها.

في العام 2003 انضم إلى حزب الاتحاد الديمقراطي الانفصالي الذي ترأسه في العام 2010، باعتباره النسخة السورية من حزب العمال الكردستاني التركي الذي يقود تمرداً مسلحاً انفصالياً في تركيا.

خلال انتفاضة القامشلي المناهضة للنظام في مارس 2003، كان مسلم عضواً في لجنة أعدت رسالة إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد وكلف بنقلها إليه، لكن رئيس شعبة الأمن السياسي حينها غازي كنعان رفض تسلمها وأمر باعتقاله وتعذيبه، حيث أمضى في السجن سبعة أشهر.

مع بدء الثورة السورية في العام 2011 انضم مسلم إلى هيئة التنسيق الوطنية للتغيير الديمقراطي، وأصبح نائباً لهيثم مناع المنسّق العام للهيئة.

استغل حزب مسلم ظهور تنظيم "داعش" في العام 2014 لمحاربة فصائل المعارضة السورية، ونجح في سلبها العديد من المناطق الاستراتيجية في شمالي سوريا، كما شاركت قواته في قتال "داعش" (شرقي سوريا) وفقد أحد أبنائه في هذه المعارك.

يكن مسلم العداء لتركيا وقد رفض التفاوض معها في أكثر من مناسبة لتحديد شكل وحجم قواته في سوريا، وقال في تصريح لجريدة السفير اللبنانية المقربة من الأسد في العام 2013: "إن تركيا أم المشاكل، والأتراك وضعوا خطاً أحمر على مشاركة حزبنا في المجلس الوطني، ومن ثم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية كان بمثابة قص جوانح غربية لتركيا؛ لأنها فشلت في ما هي مطالبة به من واشنطن في منطقة الشرق الأوسط ولا سيما نشر الإسلام المعتدل، فإذا بالمنطقة تعج بالمنظمات الأصولية".

ولطالما اعتبر مسلم أن تحالفات أكراد شمال العراق مع تركيا هدفها إضعاف "حزب العمال الكردستاني"، وأبدى رفضه للمفاوضات بين زعيم الحزب المعتقل في السجون التركية عبد الله أوجلان وأنقرة، معللاً ذلك بأنه "مع وجود حزب العدالة والتنمية ورجب طيب أردوغان في المشهد السياسي لا يمكن التوصل إلى أي اتفاق؛ لأن العقلية الإنكارية متجذرة لدى قادة تركيا، ولا يريد أردوغان من هذه المفاوضات سوى استمرار التلاعب بالمسألة الكردية وتقطيع الوقت، معتمداً على أن حلف شمال الأطلسي لن يضحي بتقسيم تركيا"، بحسب تعبيره.

مكة المكرمة