التعاون الإسلامي تدعو لاعتراف العالم بعنصرية الإسلاموفوبيا

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/gXaXR5

وصفت مجزرة المسجدين بأنها "أمر بشع" ولها تبعات خطيرة على العالم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 22-03-2019 الساعة 10:53

وقت التحديث:

الجمعة، 22-03-2019 الساعة 14:21

دعت منظمة "التعاون الإسلامي" الأمين العام للأمم المتحدة إلى عقد دورة خاصة للجمعية العامة لأجل إعلان الإسلاموفوبيا "شكلاً من أشكال العنصرية".

جاء ذلك في البيان الختامي للاجتماع الطارئ لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، الذي انعقد في مدينة إسطنبول التركية، اليوم الجمعة، بدعوة من تركيا؛ لبحث تداعيات مجزرة المسجدين في نيوزيلندا.

وفي مطلع البيان، دانت المنظمة بأشد العبارات الهجوم الإرهابي المروع والشنيع في نيوزيلندا، الذي أودى بحياة أكثر من 50 شخصاً، الجمعة الماضي.

ودعت المنظمة الأمم المتحدة إلى إعلان 15 مارس، تاريخ مجزرة المسجدين في نيوزيلندا، يوماً دولياً للتضامن ضد الإسلاموفوبيا، وتعيين مقرر خاص معني بمكافحة الإسلاموفوبيا.

بدوره قال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، في كلمته خلال افتتاح الاجتماع، إنه لا بد من اتخاذ إجراءات تجاه زيادة الحملات والهجمات العنصرية على الإسلام"، مضيفاً: "لا نقبل أن يوصم ديننا بالإرهاب".

وحمّل تشاووش أوغلو وسائل الإعلام والسياسيين، الذين قال إنهم "ينشرون خطابات معادية للإسلام"، إضافة إلى "الأجانب والمهاجرين، مسؤولية تزايد الإرهاب العنصري"، مشيراً إلى أن عدد الحملات والهجمات العنصرية "في زيادة بالعالم وفي الاتحاد الأوروبي".

من جانبه حذر الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين، من أن الفوضى ستطرق أبواب العالم إذا لم يتم التصدي لخطاب الكراهية والإسلاموفوبيا.

وأكد أن "خطاب الكراهية يزداد يوماً بعد يوم، والملمح المشترك بين الأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة حتى للمؤسسات الرسمية هو الإسلاموفوبيا، وأعداد هذه الأحزاب يزداد بشكل غير مسبوق".

وأضاف محذراً: "إذا لم يتم لجمه (خطاب الكراهية) بشكل فوري وعاجل فإن الفوضى سوف تطرق البلدان المستقرة والعالم وترعب الآمنين".

واستطرد: "إذا لم نمنع خطاب الكراهية والإسلاموفوبيا فسنشهد هجمات مماثلة" لهجوم نيوزيلندا، معتبراً أن هذا الخطاب "بات يهدد المجتمعات المسالمة في العالم".

وأكد أن "خطاب الكراهية القائم على الفكر اليميني المتطرف لا يستهدف الإسلام والمسلمين فحسب، وإنما يستهدف كذلك الأنظمة والدول الغربية الليبرالية الديمقراطية".

وتابع: "لا يمكننا التغاضي عن الأنشطة التي تحرض على العنف، والتي يقوم بها المتعصبون جماعات أو أفراداً، وأياً كانت معتقداتهم الدينية".

واعتبر أن "التعاون الإيجابي بين الدول الإسلامية الأعضاء بمنظمة التعاون سيساعد في القضاء على التطرف والإرهاب". وقال: "علينا التأكيد على الزعماء أن الإرهاب لا دين ولا عرق له".

وأضاف: "منظمة التعاون الإسلامي تؤكد تعزيز المبادرات التوافقية؛ مثل القرار رقم 16-18 الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بعنوان محاربة التعصب والقولبة النمطية السلبية والوصم والتمييز والتحريض على العنف وممارسته على الأشخاص بسبب المعتقد".

ووصف "مجزرة المسجدين" في نيوزيلندا بأنها "أمر بشع"، و"له تبعات خطيرة على العالم".

وقال: "هذا الهجوم الإرهابي جرح مشاعر المسلمين والبشر بأسرهم، وأياً كانت الدوافع فإن مرتكبه إرهابي يستحق أشد العقاب"، مشيداً بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة النيوزيلندية عقب الهجوم.

وقال: "نعرب عن كامل تقديرنا للحكومة النيوزيلندية التي اتخذت ما يلزم؛ حيث فتحت تحقيقاً فورياً في هذا الحادث، وقدمت الدعم للمجتمعات المسلمة المتضررة التي تعيش في تلك البلاد".

وأكد "أهمية وجود تشريعات حاسمة في الفضاء الإلكتروني، الذي للأسف الشديد تحول إلى ساحة لتفريغ الأفكار المتطرفة".

وأعرب العثيمين على أمله في أن يتمخض هذا الاجتماع عن خطوات وقائية لاحتواء التطرف والإرهاب الذي يستهدف المسلمين أينما كانوا.

وكانت تركيا قالت في وقت سابق إنها وجهت دعوة لكافة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لحضور الاجتماع الذي أعلنت عنه عقب الهجوم الإرهابي على مسجدين في نيوزيلندا، وخلّف 50 قتيلاً و50 جريحاً.

وأشارت إلى أن بعض الدول التي أكدت حضورها على مستوى وزراء الخارجية هي إيران، وإندونيسيا، وباكستان، وأفغانستان، والسودان، وقطر، وليبيا، والصومال، في حين أكدت باقي الدول أن تمثيلها سيكون على مستوى وزراء وسفراء وممثلين لهم.

مكة المكرمة