التعاون الخليجي: هذا ما تم الاتفاق عليه بقمة كامب ديفيد

زعماء دول مجلس التعاون الخليجي

زعماء دول مجلس التعاون الخليجي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 15-05-2015 الساعة 13:08


أكد قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في اجتماعهم بكامب ديفيد، مساء الخميس، التزامهم المشترك بشراكة استراتيجية بين الطرفين لبناء علاقات أوثق في المجالات كافة، بحسب بيان لمجلس التعاون الخليجي صدر الجمعة.

واتفق الطرفان على أن الشراكة تشمل التعاون في المجالين الدفاعي والأمني، بالإضافة إلى وضع حلول جماعية للقضايا الإقليمية، لتعزيز اهتمامهم المشترك في الاستقرار والازدهار، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.

وأكد البيان المشترك حرص الولايات المتحدة الأمريكية على دعم الاستقلال السياسي وسلامة أراضي شركائها في مجلس التعاون الخليجي، بحيث تكون آمنة من العدوان الخارجي، وذلك باستخدام كل عناصر القوة لحماية المصالح الرئيسية المشتركة في منطقة الخليج لردع أي عدوان خارجي.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة على استعداد للعمل مع دول مجلس التعاون للردع والتصدي لأي تهديد خارجي يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة لسلامة أراضي أي من دول مجلس التعاون، وفي حال وقوع مثل هذا العدوان أو التهديد به، فإن واشنطن على استعداد للعمل على وجه السرعة مع شركائها في مجلس التعاون لتحديد الإجراء المناسب الواجب اتخاذه باستخدام كل السبل المتاحة؛ بما في ذلك إمكانية استخدام القوة العسكرية، للدفاع عن شركائها في مجلس التعاون.

من جانبها، تستشير دول مجلس التعاون واشنطن عند التخطيط لعمل عسكري خارج حدودها، مثلما حدث في "عاصفة الحزم"، خاصةً عند طلبها المساعدة من الولايات المتحدة الأمريكية.

وبحث الطرفان إنشاء شراكة استراتيجية جديدة بين واشنطن ودول المجلس لتعزيز التعاون الأمني والدفاعي، ولا سيما في ما يتعلق بسرعة الإمداد بالأسلحة ومكافحة الإرهاب والأمن البحري والأمن الإلكتروني والدفاع ضد الصواريخ الباليستية.

واتفق الطرفان على ضرورة وجود اتفاق شامل يتيح الرقابة والتحقق في ما يتعلق بالملف النووي الإيراني، لتبديد كل المخاوف الإقليمية والدولية، بما يخدم المصالح الأمنية لدول مجلس التعاون والولايات المتحدة والمجتمع الدولي على حد سواء.

وأكد البيان تصدي واشنطن ودول المجلس لأي أنشطة إيرانية تزعزع الاستقرار في المنطقة، وضرورة تعاون إيراني مع دول المنطقة، وفقاً لمبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، واحترام سلامة الأراضي بما يتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وضرورة أن تقوم إيران باتخاذ خطوات فعلية وعملية، لبناء الثقة وحل النزاعات مع جيرانها بالطرق السلمية.

وقرر القادة تعزيز التعاون بينهم لمكافحة الإرهاب ومواجهة التهديدات المشتركة، خاصة تنظيمي "الدولة" والقاعدة، وردع الهجمات الإرهابية وإحباطها، مع التركيز على حماية البنية التحتية الأساسية وتعزيز أمن الحدود والطيران، ومكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب، وإيقاف المقاتلين الأجانب ومكافحة التطرف العنيف بأشكاله كافة.

وبحث القادة أفضل السبل لمعالجة الصراعات الإقليمية والتخفيف من حدة التوترات المتنامية.

وفي هذا السياق، بحث القادة أكثر الصراعات حدة في المنطقة؛ بما فيها سوريا، والعراق، واليمن، وليبيا، وما يمكن القيام به لحلها، واتفقوا على مجموعة من المبادئ، بما فيها الإدراك المشترك بأنه ليس هناك من حل عسكري للصراعات الأهلية المسلحة في المنطقة، والتي لا يمكن حلها إلا عبر السبل السياسية والسلمية، واحترام سيادة الدول كافة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والحاجة لوجود حكومة تشمل جميع المكونات في المجتمعات التي تعاني مثل هذه الصراعات، وكذلك حماية جميع الأقليات وحقوق الإنسان.

- القاعدة والحوثيون .. والحل اليمني المرتقب

وفي ما يتعلق بالشأن اليمني، شددت دول مجلس التعاون والولايات المتحدة على ضرورة بذل جهود جماعية لمواجهة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، مؤكدين الحاجة للانتقال السريع من العمليات العسكرية إلى العملية السياسية من خلال مؤتمر الرياض، تحت رعاية مجلس التعاون ومفاوضات تشرف عليها الأمم المتحدة، على أساس المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، آخذين في الاعتبار الاحتياجات الإنسانية للمدنيين.

ورحب الجانبان ببدء الهدنة الإنسانية لمدة خمسة أيام، لتسهيل توصيل مساعدات الإغاثة للمحتاجين كافة، وعبروا عن الأمل أن تتطور الهدنة لوقف إطلاق نار مستدام لمدة أطول.

وأكدت الولايات المتحدة مجدداً التزامها بالشراكة مع دول مجلس التعاون وغيرها من أعضاء المجتمع الدولي، بالسعي لمنع تزويد الحوثيين وحلفائهم بالأسلحة، والذي يتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 2216.

- العراق ضمن أولويات قادة الخليج

أكدت دول مجلس التعاون والولايات المتحدة، التزامها بمساعدة الحكومة العراقية والتحالف الدولي في قتالهم ضد تنظيم "الدولة"، كما عبر الجانبان عن أهمية تعزيز الروابط بين دول مجلس التعاون والحكومة العراقية، على أسس مبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية واحترام سيادة الدولة.

وحث الجانبان الحكومة العراقية على تحقيق مصالحة وطنية حقيقية، من خلال النظر بصورة عاجلة في التظلمات المشروعة لمكونات المجتمع العراقي كله، وذلك بتنفيذ الإصلاحات التي تم الاتفاق عليها الصيف الماضي، والتأكد من أن كل الجماعات المسلحة تعمل تحت سيطرة صارمة من قبل الدولة العراقية.

- سوريا وضرورة التوصل لحل سياسي مستدام

أكد القادة التزامهم بالعمل نحو التوصل إلى حل سياسي مستدام في سوريا، ينهي الحرب ويؤسس لحكومة شاملة تحمي الأقليات العرقية والدينية، وتحافظ على مؤسسات الدولة، مؤكدين أن الأسد فقد شرعيته ولن يكون له دور في مستقبل سوريا.

وأيد الطرفان بقوة بذل المزيد من الجهود لتقويض تنظيم "الدولة" وتدميره، محذرين من تأثير الجماعات المتطرفة الأخرى كالنصرة، التي تمثل خطراً على الشعب السوري، وعلى المنطقة والمجتمع الدولي. وأعربوا عن قلقهم العميق بشأن استمرار تردي الوضع الإنساني في سوريا، وإدانتهم منع توزيع المساعدات على السكان المدنيين من قبل نظام الأسد أو أي طرف آخر.

- ليبيا..تقاسم سلطة وفق مقترحات أممية

قرر قادة دول مجلس التعاون بالاتفاق مع واشنطن، السعي لإقناع الأطراف الليبية كافة بقبول اتفاق تقاسم السلطة وفق مقترحات الأمم المتحدة، والتركيز على مكافحة الوجود المتنامي للإرهاب في البلاد.

- فلسطين.. تسوية الصراع أمل مرتقب

أكدت دول مجلس التعاون والولايات المتحدة بقوة ضرورة تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، على أساس اتفاق سلام عادل وشامل ودائم، يؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وموحدة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في أمن وسلام.

ولتحقيق ذلك الهدف، شددت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون على أهمية مبادرة السلام العربية لعام 2002، والحاجة الماسة لأن يظهر طرفا الصراع من خلال سياساتهما وأفعالهما، تقدماً حقيقياً لحل الدولتين.

وقررت دول مجلس التعاون والولايات المتحدة مواصلة العمل معاً للمضي قدماً بهذا الخصوص، وتعهدت بمواصلة الوفاء بتعهداتها لإعمار غزة، بحيث تشمل التعهدات التي التزمت بها في مؤتمر القاهرة في أكتوبر/ تشرين الأول 2014.

أعرب القادة عن قلقهم بشأن التأخير في انتخاب رئيس جديد للبنان وناشدوا كل الأطراف للعمل على تقوية مؤسسات الدولة اللبنانية، مؤكدين أهمية تحرك المجلس النيابي اللبناني لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وفق الدستور. وأكدوا تصميمهم على دعم الحكومة اللبنانية في تصديها لتنظيمي "الدولة" والنصرة اللذين يهددان أمن لبنان واستقراره.

واتفقوا على عقد اجتماعهم القادم في عام 2016، بهدف التقدم والبناء على الشراكة الاستراتيجية بين مجلس التعاون والولايات المتحدة الأمريكية التي تم الإعلان عنها اليوم.

مكة المكرمة